أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0036باب العيدين

يُكَبِّرُ للإحرام، ويُثْنِي، ثُمَّ يكبر ثلاثاً، ويقرأُ الفاتحةَ وسورةً، ثُمَّ يركعُ مُكَبِّراً، وفي الثَّانية: يبدأُ بالقراءة، ثُمَّ يُكَبِّرُ ثلاثاً، وأُخرى للرُّكوع، ويرفعُ يديه في الزَّوائد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يُكَبِّرُ للإحرام [1]، ويُثْنِي، ثُمَّ يُكبر ثلاثاً، ويقرأُ الفاتحةَ وسورةً، ثُمَّ يركعُ مُكَبِّراً، وفي الثَّانية: يبدأُ بالقراءة، ثُمَّ يُكَبِّرُ ثلاثاً، وأُخرى للرُّكوع، ويرفعُ يديه [2] في الزَّوائد
===
[1] قوله: يكبِّرُ للإحرام؛ حاصلُ هذه الكيفيَّة أن يكبَّرَ أوَّلاً لافتتاح الصَّلاة كسائرِ الصَّلوات، ثمَّ يقرأ الثَّناءَ المأثورَ وهو: «سبحانك اللهم وبحمدك، وتباركَ اسمُك، وتعالى جدك، ولا إلهَ غيرك»، ثمَّ يكبِّرُ ثلاثاً وهي تكبيراتُ الزَّوائد، ثمَّ يقرأ الفاتحة وسورة، أي سورةٍ شاء، ثمَّ يكبِّرُ للرُّكوع، هذا في الرَّكعةِ الأولى، فالتكبيراتُ فيها خمسٌ مع تكبيرتَي الإحرام والركوع.
وفي الثَّانيةِ يقرأ أوَّلاً الفاتحة وسورة، ثم يكبِّرُ ثلاثاً زوائد، ثم يكبِّرُ للرُّكوع، وهذه الكيفيَّةُ مأثورةٌ عن عبد الله بن مسعود، وحذيفة، وأبي موسى الأشعري، أخرجه عبدُ الرَّزاقِ وابن أبي شَيْبة في «مصنفَيْهما»، ومحمَّدُ بن الحسنِ في كتاب «الآثار» وغيرهم.
وأخرجه أبو داود في «سننه»: أنَّ سعيدَ بن العاص (سألَ أبا موسى الأشعري وحذيفة (: كيف كان رسولُ الله (يكبِّرُ في العيدَيْن؟ قال: «كان رسولُ الله (يكبِّرُ في الأضحى والفطرِ أربعَ تكبيرات، تكبيره على الجنائز» (¬1)، وفي سنده ضعفٌ يسير.
وأخرجَ التِّرمذيُّ وابن ماجة وغيرهما: «إنَّ النَّبيَّ (كبَّرَ في العيدَيْن في الأولى سبعاً قبل القراءة، وفي الأخرى خمساً قبل القراءة» (¬2)، وهو روايةُ ابن عبَّاس (، والأمرُ فيه واسع؛ لاختلاف الصَّحابة قولاً وعملاً، وهو النُّجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم.
[2] قوله: ويرفع يديه؛ أي كما يرفعُ يديه عند الإحرام، ويرسلُ يديه بين تكبيرات الزَّوائد، ويضعُ بعد التَّكبيرة الثَّالثة منها في الرَّكعة الأولى، ولا وضعَ في الثَّانية بعدها. كما في «مجالسِ الأبرار».
¬__________
(¬1) في «مسند أحمد» (4: 416)، و «سنن أبي داود» (1: 299)، وسكت عنه، وغيرها. وعن القاسم أبي عبد الرحمن قال حدثني بعض أصحاب رسول الله (قال: «صلى بنا النبي (يوم عيد فكبر أربعاً وأربعاً، ثم اقبل علينا بوجهه حين انصرف قال: لا تنسوا كتكبير الجنائز، وأشار بأصابعه فأتى إبهامه» في «شرح معاني الآثار» (4: 345)، وقال الطحاوي: «إسناده حسن».
(¬2) في «سنن الترمذي» (2: 416)، و «سنن ابن ماجة» (1: 407)، وغيرهما.
المجلد
العرض
37%
تسللي / 2520