عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0036باب العيدين
ويخطبُ بعدها خُطبتينِ يُعَلِّمُ فيها أَحكام الفطرة، ومَن فاتته مع الإمامِ لم يقض ويصلِّي غداً بعذر
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويخطبُ [1] بعدها خُطبتينِ [2] يُعَلِّمُ فيها أحكام الفطرة.
ومَن فاتته مع الإمامِ [3] لم يقض): أي إن صَلَّى الإمامُ ولم يصلِّ رجلٌ معه لا يقضى [4] (وَيُصَلِّي [5] غداً بعذر
===
[1] قوله: ويخطب؛ أي الإمام، أشارَ به إلى أولويَّة اتِّحاد الإمامِ والخطيب، فلو خطبَ غيرُ مَن صلَّى بهم لا بأس به.
[2] قوله: خطبتين؛ كخطبتَي الجمعة بينهما قعدةٌ خفيفة، ولا أذان هاهنا ولا إقامة.
[3] قوله: مع الإمام؛ ليس هذا متعلِّقاً بقوله: «فائتة»؛ ليفيدَ أنّها فاتت الإمامَ والمقتدي كليهما، فإنّه لو كان كذلك لم يصحَّ قوله: «لم يقض»؛ لأنَّ الحكمَ عند فوتها من الإمامِ أيضاً هو القضاء، وكما صرَّحَ به في «معراجِ الدِّراية»، بل هو متعلِّقٌ بمحذوفِ حالٍ من ضميرِ: «فاتته».
[4] قوله: لا يقضي؛ لأنَّ الصَّلاةَ بهذه الصِّفة لم تعرفْ قربةً إلا بشرائطَ لا تتمُّ بالمنفرد. كذا في «الهداية» (¬1). وهذا إذا فاتته في مسجد واحد وأمكنَهُ الذَّهاب إلى إمامٍ آخرَ فعل، فإنَّها تجوزُ في مصرٍ بمواضعَ اتِّفاقاً. كذا في «الدرِّ المختار» (¬2).
[5] قوله: يُصلِّي؛ بصيغة المجهول، يعني إذا فاتتْ صلاةُ العيد في يومه بعذرٍ كمطرٍ مانعٍ عن الخروجِ وعدمِ خروجِ الإمام، ووصولِ خبرِ رؤيةِ الهلالِ فيه بعد الزَّوالِ أو قبلَه، بحيثُ لا يمكنُ جمعُ النَّاس عند ذلك يُصلِّي في اليومِ الثَّاني.
والأصلُ فيه ما رويَ: «أنّه أُغمي هلالُ شوَّالَ في العهدِ النَّبويِّ فأصبحوا صائمين إكمالاً لرمضان، فجاءَ ركبٌ بعد الزَّوالِ شهدُوا برؤيته فأمرَهم رسولُ الله (يفطروا، وأن يخرجُوا لصلاة العيد من الغد» (¬3)، أخرجَ هذه القصَّةَ بألفاظٍ مختلفةٍ ابنُ ماجه والنَّسَائيُّ وأبو داود وابنُ حبَّان وغيرهم.
¬__________
(¬1) «الهداية» (2: 79).
(¬2) «الدر المختار» (2: 176).
(¬3) فعن أبي عمير بن أنس بن مالك (قال: حدثني عمومتي من الأنصار من أصحاب رسول الله (قالوا: «أغمى علينا هلال شوال، فأصبحنا صياماً، فجاء ركب من آخر النهار فشهدوا عند النبي (أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم رسول الله (أن يفطروا وأن يخرجوا إلى عيدهم من الغد» في «سنن ابن ماجة» (1: 529)، و «السنن الصغير» (3: 245)، و «تهذيب الآثار» (7: 230)، و «مسند أحمد» (5: 57)، قال شيخنا الأرنؤوط: إسناده جيد رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي عمير بن أنس فقد روى له أصحاب السنن غير الترمذي.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويخطبُ [1] بعدها خُطبتينِ [2] يُعَلِّمُ فيها أحكام الفطرة.
ومَن فاتته مع الإمامِ [3] لم يقض): أي إن صَلَّى الإمامُ ولم يصلِّ رجلٌ معه لا يقضى [4] (وَيُصَلِّي [5] غداً بعذر
===
[1] قوله: ويخطب؛ أي الإمام، أشارَ به إلى أولويَّة اتِّحاد الإمامِ والخطيب، فلو خطبَ غيرُ مَن صلَّى بهم لا بأس به.
[2] قوله: خطبتين؛ كخطبتَي الجمعة بينهما قعدةٌ خفيفة، ولا أذان هاهنا ولا إقامة.
[3] قوله: مع الإمام؛ ليس هذا متعلِّقاً بقوله: «فائتة»؛ ليفيدَ أنّها فاتت الإمامَ والمقتدي كليهما، فإنّه لو كان كذلك لم يصحَّ قوله: «لم يقض»؛ لأنَّ الحكمَ عند فوتها من الإمامِ أيضاً هو القضاء، وكما صرَّحَ به في «معراجِ الدِّراية»، بل هو متعلِّقٌ بمحذوفِ حالٍ من ضميرِ: «فاتته».
[4] قوله: لا يقضي؛ لأنَّ الصَّلاةَ بهذه الصِّفة لم تعرفْ قربةً إلا بشرائطَ لا تتمُّ بالمنفرد. كذا في «الهداية» (¬1). وهذا إذا فاتته في مسجد واحد وأمكنَهُ الذَّهاب إلى إمامٍ آخرَ فعل، فإنَّها تجوزُ في مصرٍ بمواضعَ اتِّفاقاً. كذا في «الدرِّ المختار» (¬2).
[5] قوله: يُصلِّي؛ بصيغة المجهول، يعني إذا فاتتْ صلاةُ العيد في يومه بعذرٍ كمطرٍ مانعٍ عن الخروجِ وعدمِ خروجِ الإمام، ووصولِ خبرِ رؤيةِ الهلالِ فيه بعد الزَّوالِ أو قبلَه، بحيثُ لا يمكنُ جمعُ النَّاس عند ذلك يُصلِّي في اليومِ الثَّاني.
والأصلُ فيه ما رويَ: «أنّه أُغمي هلالُ شوَّالَ في العهدِ النَّبويِّ فأصبحوا صائمين إكمالاً لرمضان، فجاءَ ركبٌ بعد الزَّوالِ شهدُوا برؤيته فأمرَهم رسولُ الله (يفطروا، وأن يخرجُوا لصلاة العيد من الغد» (¬3)، أخرجَ هذه القصَّةَ بألفاظٍ مختلفةٍ ابنُ ماجه والنَّسَائيُّ وأبو داود وابنُ حبَّان وغيرهم.
¬__________
(¬1) «الهداية» (2: 79).
(¬2) «الدر المختار» (2: 176).
(¬3) فعن أبي عمير بن أنس بن مالك (قال: حدثني عمومتي من الأنصار من أصحاب رسول الله (قالوا: «أغمى علينا هلال شوال، فأصبحنا صياماً، فجاء ركب من آخر النهار فشهدوا عند النبي (أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم رسول الله (أن يفطروا وأن يخرجوا إلى عيدهم من الغد» في «سنن ابن ماجة» (1: 529)، و «السنن الصغير» (3: 245)، و «تهذيب الآثار» (7: 230)، و «مسند أحمد» (5: 57)، قال شيخنا الأرنؤوط: إسناده جيد رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي عمير بن أنس فقد روى له أصحاب السنن غير الترمذي.