أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0036باب العيدين

لا بعده، والأضحى كالفطر أحكاماً، لكن هاهنا نُدِبَ الإمساكُ إلى أن يصلِّي، ولا يُكْرَهُ الأكلُ قبلَها، وهو المختار، ويكبِّرُ جهراً في الطَّريق
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لا بعده [1].
والأضحى [2] كالفطر أحكاماً، لكن هاهنا نُدِبَ الإمساكُ [3] إلى أن يصلِّي [4]، ولا يُكْرَهُ الأكلُ قبلَها، وهو المختار [5]، ويكبِّرُ جهراً [6] في الطَّريق
===
[1] قوله: لا بعده؛ أي إن فاتته في اليومَيْن لا تقضى في اليومِ الثَّالث؛ لأنَّ القياسَ عدمُ قضائها مطلقاً كما في الجمعة، إلا أنَّا تركناهُ في اليومِ الثَّاني لورودِ الحديث، ولم يوجدْ فيما بعده.
[2] قوله: والأضحى؛ يعني عيدَ الأضحى، وهو عاشرُ ذي الحجّة، كعيد الفطرِ في الأحكامِ السَّابقة إلا أن بينهما افتراقاً في بعضها، فلذلك استدركَ بقول: «لكن ... » الخ.
[3] قوله: الإمساك؛ أي عن الأكل، هو المرويُّ عن رسول الله «¬1) في «سنن ابن ماجة»، و «جامع الترمذي» وغيرهما.
[4] قوله: إلى إن يصلي؛ أي صلاةَ العيد فيذبحَ أضحيتَهُ فيأكلُ منها، وهذا في حقِّ المصري، أمَّا القرويُّ فيأكلُ من الصُّبح؛ لأنَّ الأضاحي تذبح في القرى من الصُّبح. كذا في «غاية البيان».
[5] قوله: وهو المختار؛ مقابله ما قيلَ: إنّه مكروه، وردّه في «البحر» (¬2) وغيره: بأنَّ تركَ المستحبِّ لا يستلزمُ الكراهة، بل لا بُدَّ لها من دليلٍ خاصّ.
[6] قوله: جهراً؛ هو المأثورُ عن ابنِ عمرَ (، وفي عيد الفطر أيضاً ثبتَ عنه الجهر، أخرجه الدَّارَقُطْنِي والبَيْهَقِي.
¬__________
(¬1) فعن بريدة (: «إن رسول الله (كان لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ولا يطعم يوم النحر حتى يذبح» في «سنن ابن ماجة» (1: 410)، وقال ابن حجر في «الفتح» (2: 476): «إسناده حسن».
(¬2) «البحر الرائق» (1: 176).
المجلد
العرض
37%
تسللي / 2520