عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0038باب الجنائز
ويُغْسَلُ حتَّى يصلَ الماءُ إلى التَّخت، ثُمَّ على يمينِه كذلك، ثُمَّ يُجْلَسُ مستنداً ويمسحُ بطنُهُ برفق
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويُغْسَلُ حتَّى يصلَ الماءُ إلى التَّخت [1]، ثُمَّ على يمينِه [2] كذلك)، وإنِّما قُدِّمَ [3] الاضجاعُ على اليسار؛ ليكون البدايةُ في الغُسْلِ بجانبِ يمينه.
(ثُمَّ يُجْلَسُ مستنداً [4]، ويُمْسَحُ بطنُهُ برفق
===
وإليه تشيرُ عبارةُ «الفتح» (¬1) حيث قال: «إذا فرغَ من الوضوءِ غسلَ رأسَهُ ولحيتَهُ بالخِطْمي، ثمَّ يضجعُهُ ... » الخ.
ثمَّ ظاهرُ كلامِ صاحبِ «الهداية» (¬2) وغيره أنَّه لا فرقَ بين الغسلات الثَّلاث، وذكرَ بعضهم أنَّ الأولى بالقَراح والثَّانية بمغليّ السِّدر، والثَّالثة بالذي فيه كافور، واختارَ في «الفتح» (¬3) كونَ الأوليين بسدرٍ لحديثِ أم عطيَّة رضي الله عنها: «أنَّها كانت تغسلُ بالسّدرِ مرَّتَيْن والثَّالثُ بالماءِ والكافور» (¬4)، أخرجَهُ أبو داود.
[1] قوله: إلى التخت؛ أي يبالغُ في الإفاضة إلى أن يصلَ الماءُ إلى ما يلي من الميت التخت، وهو الجانبُ الآخرُ منه.
[2] قوله: على يمينه؛ أي يضجعُ على يمينه، ويصبُّ الماءُ عليه إلى أن يصلَ إلى ما يلي التختَ منه، وهذه غسلةٌ ثانية، ولم يذكرْ في المتنِ الغسلةَ الثَّالثة، وذكرَ في «الإمداد» و «الدر المختار» (¬5) وغيرهما: أنَّ بعد إقعائه ومسح بطنه يضجعُ على الشِّقِّ الأيسر، ويصبُّ الماءُ عليه ليكملَ عددَ الغسل المسنون.
[3] قوله: وإنّما قدم ... الخ؛ دفعُ دخل مقدَّر تقريرُهُ: أنّه كان ينبغي أن لا يقدِّمَ الاضجاعَ على اليمين؛ لشرف اليمين، وحاصلُ الدَّفع: أنَّ المتَّهمَ بالشَّأنِ هو اعتبارُ التَّيامنِ في الغسل، فلو بدأ بالاضجاعِ عن يمينه لزمَ ابتداءُ الغسل باليسار، فلذا استحبَّ ابتداءُ الإضجاعِ باليسارِ ليكونَ ابتداء الغسلِ باليمين.
[4] قولُه: مستنداً؛ أي إلى شيء؛ ليكونَ مقدِّمه أرفع.
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (2: 109).
(¬2) «الهداية» (2: 108 - 109).
(¬3) «فتح القدير» (2: 109).
(¬4) في «سنن أبي داود» (2: 215)، و «السنن الصغير» (2: 472)، وغيرها قال ابن الهمام في «فتح القدير» (2: 109): «سنده صحيح».
(¬5) «الدر المختار» (2: 197).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويُغْسَلُ حتَّى يصلَ الماءُ إلى التَّخت [1]، ثُمَّ على يمينِه [2] كذلك)، وإنِّما قُدِّمَ [3] الاضجاعُ على اليسار؛ ليكون البدايةُ في الغُسْلِ بجانبِ يمينه.
(ثُمَّ يُجْلَسُ مستنداً [4]، ويُمْسَحُ بطنُهُ برفق
===
وإليه تشيرُ عبارةُ «الفتح» (¬1) حيث قال: «إذا فرغَ من الوضوءِ غسلَ رأسَهُ ولحيتَهُ بالخِطْمي، ثمَّ يضجعُهُ ... » الخ.
ثمَّ ظاهرُ كلامِ صاحبِ «الهداية» (¬2) وغيره أنَّه لا فرقَ بين الغسلات الثَّلاث، وذكرَ بعضهم أنَّ الأولى بالقَراح والثَّانية بمغليّ السِّدر، والثَّالثة بالذي فيه كافور، واختارَ في «الفتح» (¬3) كونَ الأوليين بسدرٍ لحديثِ أم عطيَّة رضي الله عنها: «أنَّها كانت تغسلُ بالسّدرِ مرَّتَيْن والثَّالثُ بالماءِ والكافور» (¬4)، أخرجَهُ أبو داود.
[1] قوله: إلى التخت؛ أي يبالغُ في الإفاضة إلى أن يصلَ الماءُ إلى ما يلي من الميت التخت، وهو الجانبُ الآخرُ منه.
[2] قوله: على يمينه؛ أي يضجعُ على يمينه، ويصبُّ الماءُ عليه إلى أن يصلَ إلى ما يلي التختَ منه، وهذه غسلةٌ ثانية، ولم يذكرْ في المتنِ الغسلةَ الثَّالثة، وذكرَ في «الإمداد» و «الدر المختار» (¬5) وغيرهما: أنَّ بعد إقعائه ومسح بطنه يضجعُ على الشِّقِّ الأيسر، ويصبُّ الماءُ عليه ليكملَ عددَ الغسل المسنون.
[3] قوله: وإنّما قدم ... الخ؛ دفعُ دخل مقدَّر تقريرُهُ: أنّه كان ينبغي أن لا يقدِّمَ الاضجاعَ على اليمين؛ لشرف اليمين، وحاصلُ الدَّفع: أنَّ المتَّهمَ بالشَّأنِ هو اعتبارُ التَّيامنِ في الغسل، فلو بدأ بالاضجاعِ عن يمينه لزمَ ابتداءُ الغسل باليسار، فلذا استحبَّ ابتداءُ الإضجاعِ باليسارِ ليكونَ ابتداء الغسلِ باليمين.
[4] قولُه: مستنداً؛ أي إلى شيء؛ ليكونَ مقدِّمه أرفع.
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (2: 109).
(¬2) «الهداية» (2: 108 - 109).
(¬3) «فتح القدير» (2: 109).
(¬4) في «سنن أبي داود» (2: 215)، و «السنن الصغير» (2: 472)، وغيرها قال ابن الهمام في «فتح القدير» (2: 109): «سنده صحيح».
(¬5) «الدر المختار» (2: 197).