أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0038باب الجنائز

وما خَرَجَ يَغْسل، ولم يُعَدْ غُسْلُه، ثُمَّ يُنَشَّفُ بثوب، ولا يُقَصُّ ظفرُه، ولا يُسَرَّحُ شعرُهُ ويجعلُ الحنوطُ على رأسِه، ولحيتِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وما خَرَجَ يَغْسل [1]، ولم يُعَدْ غُسْلُه [2]، ثُمَّ يُنَشَّفُ [3] بثوب، ولا يُقَصُّ [4] ظفرُه، ولا يُسَرَّحُ شعرُهُ)، خلافاً للشَّافِعِيّ (¬1) [5]، (ويُجْعَلُ الحنوطُ على رأسِه، ولحيتِه،
===
[1] قوله: وما خرج يغسل؛ أي تنظيفاً له لا شرطاً، حتى لو صلَّى عليه من غير غسله جاز. كذا في «البحر» (¬2)، وغيره.
[2] قوله: ولم يعدْ غسله؛ أي لا يعادُ غسلُهُ بخروجِ فضلاته من أحد سبيليه، ولا وضوءه، فإنَّ نقضَ الخارجِ الوضوءَ أو الغسلَ إنَّما هو عند حياته لا بعدَ مماته.
[3] قوله: ويُنشف؛ مجهولٌ من التَّنشيف: أي يمسحُ بدنه ويجفف بمنديلٍ ونحوه؛ لئلا تبتلَّ أكفانه، قال في «النهاية»: أي يأخذُ ما عليه من بللٍ بثوبٍ حتى يجفَّ، من نشف الماء أخذه بخرقةٍ من باب ضربَ يضرب، وذكر العَيْنيُّ عن «دستور اللُّغة»: أنّه من باب عَلِمَ يَعْلَم.
[4] قوله: ولا يقص؛ أي يكره تحريماً، لما في «القنية»: من أن التَّزيُّن بعد موتها، والامتشاط وقطع الشَّعرِ لا يجوز، كذا في «النَّهر».
والحاصلُ أن لا يفعل بما يُتزيَّنُ به في حالة الحياة؛ كقطعِ الأظفار وتمشيط شعرِ الرَّأسِ أو اللّحية وحلق العانة ونحو ذلك لقول عائشة رضي الله عنها وقد رأت امرأة يكدرن رأسها بمشط: «علام تنصون ميتكم» (¬3)، أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه»، ومحمّد في كتاب «الآثار»، وإبراهيم الحربيّ وأبو عبيد القاسم بن سلام في كتابيهما في «غريب الحديث».
[5] قوله: خلافاً للشافعيّ (؛ فإنّ عنده يستحبّ القصّ والتمشيط ونحو ذلك لقول أمّ عطية رضي الله عنها في غسل ابنة النبيّ (: «مشطناها ثلاثة قرون» (¬4)، أخرجه البُخاريّ ومسلم.
¬__________
(¬1) ينظر: «فتح الوهاب» (1: 159)، و «حاشية البيجرمي» (1: 455)، و «حاشية الشرواني» (3: 103).
(¬2) ينظر: «منحة الخالق على البحر الرائق» (2: 186) عن الرملي.
(¬3) في «الآثار» لأبي يوسف (ص388)، و «الآثار» لمحمد (ص293)، و «مصنف عبد الرزاق» (3: 437)، و «سنن البيهقي الكبير» (3: 390)، وغيرها.
(¬4) في «صحيح مسلم» (2: 649)، و «سنن أبي داود» (2: 214)، وغيرها.
المجلد
العرض
37%
تسللي / 2520