أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0038باب الجنائز

واستحسنَ المُتَأخِّرون العِمامة ولها: دِرْع، وإزار، وخِمار، ولِفافة، وخرقةٌ تربطُ بها ثدياها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
واستحسنَ [1] المُتَأخِرون العِمامة (¬1) ولها: دِرْع [2]، وإزار، وخِمار، ولِفافة، وخرقةٌ تربطُ بها ثدياها
===
وفي الردائين (¬2) وردتْ أحاديثُ كثيرة في الصِّحاح.
وأخرجَ البَزَّار وابنُ عَديّ في «الكامل» بسندٍ ضعيفٍ: «إنَّ النَّبيَّ (كفِّنَ في قميصٍ وإزارٍ ولفافة» (¬3).
وروى مسلمُ وغيرُه بأسانيدَ جيِّدةٍ: «أنه (كُفِّنَ في ثلاثةٍ أثوابٍ ليس فيها قميصٌ ولا عمامة» (¬4)، وبه أخذَ الشَّافعيّ (.
[1] قوله: واستحسن؛ أي أفتى المتأخِّرونَ باستحباب العمامة، وهو بالكسر إذا كان الميِّت من العلماء والأشراف، والأصلُ فيه ما رويَ أنَّ ابن عمرَ (: «كفَّن ابنَهُ واقداً في قميصٍ وعمامةٍ وثلاثِ لفائف» (¬5)، أخرجَهُ سعيد بن منصور، وذكرَ الزَّاهديُّ في «المجتبى»: إنَّ الأصحَّ كراهةُ العمامة، ويؤيِّدُهُ حديثُ عائشة رضي الله عنها المارّ، فلو كان لفُّ العمامة حسناً لعمِّمَ رسولُ الله (سيِّدُ السَّادات.
[2] قوله: ودرع؛ هذه الأثوابُ الخمسةُ للمرأةِ وردتْ في «صحيحِ مسلم»،
¬__________
(¬1) اختلفوا في العِمامة:
الأول: استحسان العمامة للميت، وقال به المتأخرون، قال القهستاني في «جامع الرموز» (1: 183) هو الصحيح، وقيل: إذا كان من الأشراف، وقيل: إذا لم يكن في الورثة صغار. وينظر: «حاشية الشرنبلالي على الدرر» (1: 162).
الثاني: كراهية العمامة للميت، وفي «التنوير» (1: 578) هوالأصح، تبعاً لصاحب «المجتبى»، وفي «الفتاوى الهندية» (1: 160): وليس في الكفن عمامة في ظاهر الرواية، وفي الفتاوى استحسنها المتأخرون، لمن كان عالماً. وينظر: «البدائع» (1: 306)، و «الخانية» (1: 189)، و «منح الغفار» (ق140/ب).
(¬2) فعن ابن عباس (فيمن وقصته دابته في عرفة قال (: «اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين، ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه، قال: فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبياً» في «صحيح مسلم» (2: 865)، و «صحيح البخاري» (1: 425)، وغيرها.
(¬3) ينظر: «تلخيص الحبير» (2: 108)، و «مجمع الزوائد» (ر4086)، وقالا: سنده ضعيف. وعن عبد الله بن عمرو (قال: «يكفن الميت في ثلاثة أثواب قميص وإزار ولفافة» في مصنف ابن أبي شيبة» (2: 463)، وغيره.
(¬4) في «صحيح البخاري» (1: 427)، و «صحيح مسلم» (2: 650)، وغيرها.
(¬5) في «الطبقات الكبرى» لابن سعد (5: 204)، وغيرها.
المجلد
العرض
37%
تسللي / 2520