أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0038باب الجنائز

والأحقُّ بالإمامةِ السُّلطان، ثُمَّ القاضي، ثُمَّ إمامُ الحيّ، ثُمَّ الوليُّ على ترتيبِ العصبات، ولا بأس بإذنِهِ في الإمامة، فإن صلَّى غيرُهم يعيدُ الوليُّ إن شاء، ولا يصلِّي غيرُه بعده
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والأحقُّ [1] بالإمامةِ السُّلطان، ثُمَّ القاضي، ثُمَّ إمامُ الحيّ، ثُمَّ الوليُّ [2] على ترتيبِ العصبات، ولا بأس بإذنِهِ [3] في الإمامة، فإن صلَّى [4] غيرُهم يعيدُ الوليُّ إن شاء، ولا يصلِّي غيرُه بعده
===
فقد صحَّ عن أنسٍ (: «أنه صلَّى على جنازةِ الرَّجلِ والمرأةِ فقامَ بحذاء الرَّأسِ في الأوَّل، وبحذاءِ العجيزةِ ووسط السَّريرِ في الثَّاني، وقال: هكذا كان رسولُ الله (يفعل» (¬1)، أخرجَهُ أبو داودَ والتِّرْمذيُّ وابن ماجة وغيرهم.
[1] قوله: والأحق؛ يعني أنَّ الأحقَّ بالإمامة في صلاة الجنازة السُّلطان إن حضر؛ لأنه قائمٌ مقامَ النَّبيِّ (، والنَّبيُّ (أولى بالمؤمنين من أنفسهم بنصّ القرآن، فإن لم يحضرْ فالقاضي؛ لأنه صاحبُ ولاية عامّة، فإن لم يحضرْ فإمامُ المحلّة في الصَّلوات الخمس (¬2)، وتقديمُهُ على الوليِّ مندوبٌ بشرط أن يكون أفضل من الوليّ، وإلا فالأولى هو الوليّ، وأمَّا تقديمُ الولاة فواجب. كذا في «المجتبى» وغيره.
[2] قوله: ثمَّ الولي؛ أي وليُّ الميِّت وقريبُهُ على ترتيبِ العصبات، فيقدَّمُ الأقربُ على الأبعد، ولا ولايةَ لامرأةٍ أو صبيٍّ أو معتوه ونحوه ذلك، والأبُ يقدَّمُ على الابن؛ لكونه أسنّ على الأصحّ. كذا في «البحر» (¬3).
[3] قوله: بإذنه؛ أي إذا أذنَ الوليُّ لغيره بالصَّلاة يؤمُّ ذلكَ المأذونُ له؛ لأنَّ الحقَّ للوليِّ فله إسقاطه.
[4] قوله: فإن صلّى؛ أي إن صلَّى غير مَن ذُكِرُ ممَّن ليس له حقُّ التَّقديمِ ولم يتابعْهُ الوليُّ أعادَ الصَّلاةَ إن شاء؛ لأنَّ الحقَّ كان له، وأمَّا إذا صَلَّى الوليُّ فلا يجوزُ
¬__________
(¬1) في «مسند أحمد» (3: 118)، و «مسند الطيالسي» (1: 286)، وغيرها.
(¬2) فعن عروة (، قال: «لما قتل عمر (ابتدر علي وعثمان (للصلاة عليه، فقال لهما صهيب: إليكما عنّي، فقد وليت من أمركما أكثر من الصلاة على عمر، وأنا أصلي بكم المكتوبة، فصلى عليه صهيب» في «المستدرك» (3: 99)، وغيره.
(¬3) «البحر الرائق» (2: 194).
المجلد
العرض
38%
تسللي / 2520