عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0038باب الجنائز
كافرٌ ماتَ يغسلُه وليُّهُ المسلم غسل النَّجس، ويلفُّهُ في خرقة، ويحفرُ حفرةً، ويُلقيه فيها وسنَّ في حَمْلِ الجنازةِ أربعةٌ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإنَّه إذا سُبِي بلا أحدِ أبويه يكونُ مسلماً تَبَعاً للدَّار، فيصلَّى عليه، وإن سُبِي مع أحدِ أبويه فحينئذٍ لا يكون تَبَعاً للدار، فإن أسلمَ هو، والحالُ أنَّه عاقلٌ فإسلامُه صحيح [1]، فيصلَّي عليه، وإن أسلمَ أحدُهما يكون مسلماً تبعاً لأحدهما، فيصلَّى عليه.
وإلاَّ فلا: أي إن سُبِي مع أحدِ أبويه، ولم يُسْلِمْ أحدٌ من أبويه، ولا هو عاقلٌ لا يصلَّى عليه، فهذا يشملُ ما إذا لم يُسْلِمْ أصلاً أو أسلم وهو غيرُ عاقل.
(كافرٌ ماتَ يغسلُه وليُّهُ المسلمُ [2] غَسْلَ النَّجس): أي يصبُّ عليه الماء على الوجِهِ الذي يَغْسِلُ النَّجاسات، لا كما يَغْسِلُ المسلمُ بالبداية بالوضوء وبالميامن، (ويلفُّهُ في خرقة، ويَحْفُرُ حفرةً، ويُلقيه فيها [3].
وسُنَّ في حَمْلِ الجنازةِ أَرْبَعةٌ [4]
===
أبويه أو لا، فإن كان الأوَّل فمات، لم يصلَّ عليه؛ لأنّه كافرٌ تبعاً للوالدين، إلا أن يقرَّا بالإسلامِ وهو يعقلُ صفة الإسلام، فإنّ إسلامَ الصَّبيِّ العاقلِ مقبول، فإذا أسلمَ وهو ذو عقلٍ وفهمٍ يدخل في المسلمين، فيصلَّى عليه حينئذ، وكذا إذا أسلمَ أحدُ أبويه أو كلاهما، فإنّه حينئذٍ يكونُ مسلماً بتبعيَّة الوالدين، وإن كان عاقلاً، فإنَّ الطِّفلَ ما لم يبلغْ يتبعُ خيرَ الأبوينِ ديناً، ويجعلُ بتبعيَّتِهما مسلماً، وكذا إذا سبيَ بدونِ أبويه فإنه حينئذٍ يكون مسلماً حكماً تبعاً لدار الإسلام، كما في اللَِّقيط.
[1] قوله: صحيح؛ دلَّ عليه ما ثبتَ في كتب السِّير والحديث: «إنَّ عليَّاً المرتضى أسلمَ وهو غيرُ محتلمٍ فقبلَهُ رسولُ الله (».
[2] قوله: يغسلُهُ وليّهُ المسلم ... الخ؛ الأصلُ فيه حديثُ عليٍّ أنه لمَّا ماتَ أبوهُ أبو طالبٍ كافراً فأخبرَ رسولَ اللهِ (فقالَ له: «اذهبْ فغسِّلْهُ وكفِّنْهُ ووارِه» (¬1)، أخرجَهُ ابنُ سعدٍ في «الطبقات»، ونحوه في «سنن أبي داود» و «النَّسَائيّ».
[3] قوله: ويلقيه فيها؛ هذا كلُّهُ إذا لم يكنْ له قريبٌ كافر، فإن كان فالأولى تركُهُ له.
[4] قوله: أربعة؛ ليحملَ كلٌّ منهم بطرفِ الجنازة.
¬__________
(¬1) في «مختصر تاريخ دمشق» (8: 373)، وغيره.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإنَّه إذا سُبِي بلا أحدِ أبويه يكونُ مسلماً تَبَعاً للدَّار، فيصلَّى عليه، وإن سُبِي مع أحدِ أبويه فحينئذٍ لا يكون تَبَعاً للدار، فإن أسلمَ هو، والحالُ أنَّه عاقلٌ فإسلامُه صحيح [1]، فيصلَّي عليه، وإن أسلمَ أحدُهما يكون مسلماً تبعاً لأحدهما، فيصلَّى عليه.
وإلاَّ فلا: أي إن سُبِي مع أحدِ أبويه، ولم يُسْلِمْ أحدٌ من أبويه، ولا هو عاقلٌ لا يصلَّى عليه، فهذا يشملُ ما إذا لم يُسْلِمْ أصلاً أو أسلم وهو غيرُ عاقل.
(كافرٌ ماتَ يغسلُه وليُّهُ المسلمُ [2] غَسْلَ النَّجس): أي يصبُّ عليه الماء على الوجِهِ الذي يَغْسِلُ النَّجاسات، لا كما يَغْسِلُ المسلمُ بالبداية بالوضوء وبالميامن، (ويلفُّهُ في خرقة، ويَحْفُرُ حفرةً، ويُلقيه فيها [3].
وسُنَّ في حَمْلِ الجنازةِ أَرْبَعةٌ [4]
===
أبويه أو لا، فإن كان الأوَّل فمات، لم يصلَّ عليه؛ لأنّه كافرٌ تبعاً للوالدين، إلا أن يقرَّا بالإسلامِ وهو يعقلُ صفة الإسلام، فإنّ إسلامَ الصَّبيِّ العاقلِ مقبول، فإذا أسلمَ وهو ذو عقلٍ وفهمٍ يدخل في المسلمين، فيصلَّى عليه حينئذ، وكذا إذا أسلمَ أحدُ أبويه أو كلاهما، فإنّه حينئذٍ يكونُ مسلماً بتبعيَّة الوالدين، وإن كان عاقلاً، فإنَّ الطِّفلَ ما لم يبلغْ يتبعُ خيرَ الأبوينِ ديناً، ويجعلُ بتبعيَّتِهما مسلماً، وكذا إذا سبيَ بدونِ أبويه فإنه حينئذٍ يكون مسلماً حكماً تبعاً لدار الإسلام، كما في اللَِّقيط.
[1] قوله: صحيح؛ دلَّ عليه ما ثبتَ في كتب السِّير والحديث: «إنَّ عليَّاً المرتضى أسلمَ وهو غيرُ محتلمٍ فقبلَهُ رسولُ الله (».
[2] قوله: يغسلُهُ وليّهُ المسلم ... الخ؛ الأصلُ فيه حديثُ عليٍّ أنه لمَّا ماتَ أبوهُ أبو طالبٍ كافراً فأخبرَ رسولَ اللهِ (فقالَ له: «اذهبْ فغسِّلْهُ وكفِّنْهُ ووارِه» (¬1)، أخرجَهُ ابنُ سعدٍ في «الطبقات»، ونحوه في «سنن أبي داود» و «النَّسَائيّ».
[3] قوله: ويلقيه فيها؛ هذا كلُّهُ إذا لم يكنْ له قريبٌ كافر، فإن كان فالأولى تركُهُ له.
[4] قوله: أربعة؛ ليحملَ كلٌّ منهم بطرفِ الجنازة.
¬__________
(¬1) في «مختصر تاريخ دمشق» (8: 373)، وغيره.