أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0038باب الجنائز

والمشي خلفَها أحبّ. ويحفرُ القبرُ ويُلَحَد، ويُدْخَلُ فيه ممَّا يلي القبلة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والمشي خَلْفَها [1] أَحَبّ.
ويُحْفرُ القبرُ ويُلْحَد [2] ويُدْخَلُ فيه ممَّا يلي [3] القبلة
===
وذكرَ في «الخانية» و «العناية» (¬1): أنه يكرهُ القيامُ بعد وضعها عن أعناقِ الرِّجال، وفي «المحيط»: الأفضلُ أي لا يجلسوا حتى يسوَّى التُّرابُ عليه، قال في «البحر» (¬2): «الأوَّلُ أولى».
[1] قوله: والمشيُ خلفها؛ أي خلفَ الجنازةِ، أحبّ: أي أحسنُ وأفضلُ وإن جازَ المشيُ أمامَها ويمينها وشمالها، لحديث عبد الرَّحمن بن أبزي (قال: «كنتُ في جنازةٍ وأبو بكر وعمر (يمشيانِ أمامَها، وعليٌّ (يمشي خلفها، فقلت لعليّ (: أراكَ تمشي خلفَها، وأبو بكرٍ وعمرَ (يمشيان أمامها، فقال: لقد علما أنَّ فضلَ المشيِ خلفَها على المشي أمامَها كفضلِ صلاةِ الجماعة على الفذّ، لكنّهما أحبّا أن يُيَسِّرا على النّاس» (¬3)، أخرجَهُ عبدُ الرَّزاقِ في «مصنَّفه».
وفي البابِ أخبارٌ وآثارٌ مبسوطةٌ في «تخريجِ أحاديثِ الهدايةِ» (¬4) للزَّيْلَعِي، والذي في السُّنَنِ الأربعةِ وغيرها عن ابن عمرَ (: «أنه رأى النَّبيَّ (وأبا بكر وعمرَ يمشيان أمامَ الجنازة» (¬5).
[2] قوله: ويلحد؛ أي يجعلُ لحداً، لحديث: «اللَّحدُ لنا والشِّقُ لغيرنا» (¬6)، أخرجَهُ أصحابُ السُّنَنِ الأربعة وغيرهم، وهو أفضلُ إلا عند الضَّرورة إلى حفرِ الشِّقِ.
[3] قوله: ممَّا يلي؛ أي يأخذُ الميِّت في القبرِ من جهة القبلة، وهو المأثورُ عن رسولِ اللهِ (عند دفنِ بعضِ أصحابه «¬7)، أخرجَهُ التِّرمذيُّ وغيرُه.
¬__________
(¬1) «العناية» (2: 136).
(¬2) «البحر الرائق» (2: 206).
(¬3) في «مصنف عبد الرزاق» (3: 445)، و «مسند البزار» (2: 242)، وغيرهما.
(¬4) «نصب الراية» (4: 24) وما بعدها.
(¬5) في «مسند أحمد» (1: 97)، وغيره.
(¬6) في «سنن أبي داود» (2: 231)، و «سنن الترمذي» (3: 363)، وحسنه، و «سنن ابن ماجة» (1: 496)، وغيرها.
(¬7) فعن ابن عباس (: «إن النبي (دخل قبراً ليلاً فأسرج له سراج فأخذه من قبل القبلة، وقال: رحمك الله إن كنت لأوَّاهاً، تلاءً للقرآن، وكبر عليه أربعاً» في «سنن الترمذي» (3: 372)، وحسنه، و «سنن ابن ماجة» (1: 495)، وغيرها.
المجلد
العرض
38%
تسللي / 2520