عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الزكاة
ولا في مالٍ مفقود، وساقطٍ في بحر، ومغصوبٍ لا بيِّنةَ عليه، ومدفونٍ في بَرْيَّةٍ نُسِي مكانُه ودين جحدَهُ المديونُ سنين ثُمَّ أقرَّ بعدَها عند قوم، وما أُخِذَ مصادرة ووصلَ إليه بعد سنين
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولا في مالٍٍ مفقود [1]،وساقطٍ في بحر [2]،ومغصوبٍ [3] لا بيِّنةَ عليه، ومدفونٍ في بَرْيَّةٍ [4] نُسِي مكانُه، ودينٌ [5] جَحَدَهُ المديونُ سنين ثُمَّ أَقَرَّ بعدَها عند قوم، وما أُخِذَ مصادرة [6] ووصلَ إليه بعد سنين)، هذه الأمثلةُ أمثلة المال الضِّمار
===
[1] قوله: ولا في مالٍ مفقود؛ أي لا تجبُ زكاةُ مالٍ فُقِدَ عدَّةَ سنين ثمَّ وجدَه، فلا تجبُ عليه زكاةُ السِّنينَ الماضية؛ لأنه كالمعدومِ حكماً.
[2] قوله: وساقطٌ في بحر؛ أي لا تجبُ الزَّكاةُ في مالٍ سقطَ في بحر، واستخرجَهُ بعد سنين.
[3] قوله: ومغصوب؛ أي لا تجبُ زكاةُ مالٍ غصبَهُ رجل، ولا بيَّنة للمالك على غصبه حتى يتيسَّرَ له إثباتُه وأخذُهُ منه، فإذا وجدَهُ بعد سنين لا يجبُ أداءُ زكاة الماضي، أمّا إذا كانت له بيَّنة تجبُ عليه زكاةُ ما مضى بعد قبضه من الغاصب، إلا في غصب السَّائمة فلا تجب، وإن كان الغاصبُ مقرَّاً لعدم تحقُّقِ الإسامة. كذا في «الخانيّة».
[4] قوله: في بَريّة؛ بفتحِ الباء الموحّدة وتشديد الياء المثنَّاة التَّحتيّة: أي مفازة، فإذا دفنَ مالاً في صحراءٍ ونسيَ مكانَه، ثمَّ تذكَّرَهُ بعدَ سنينَ واستخرجَهُ لا تجبُ زكاةُ الماضي بخلافِ المدفون في بيتٍ أو بستانٍ ونحو ذلك، فإنّه تجبُ فيه الزّكاة؛ لأنه ليس بضمار. كذا في «البناية» (¬1).
[5] قوله: ودين؛ أي إذا كان للرَّجلِ على آخرَ دينٌ بقدرِ النِّصابِ فأنكرَ المديونُ كونَهُ عليه، ولا بيَّنة للمالك عليه، ثمّ أقرَّ المديونُ بعد مدَّةٍ عند قومٍ أنه عليه لا تجبُ عليه زكاة زمان الحجود.
[6] قوله: مصادرة؛ أي من حيثُ المصادرة، وهو ما يأخذُهُ السُّلطانُ من رعيته من غيرِ حقّ، والفرقُ بينَهُ وبينَ الغصب: أنَّ الغصبَ أخذُ المال مباشرةً قهراً، والمصادرةُ أن يأمرَهُ بأن يأتيَ كذا من المال، فما أخذَهُ السُّلطانُ ونحوَهُ مصادرة، ثمَّ ردَّهُ إليه بعد سنين، لا تجبُ عليه زكاةُ ما مضى.
¬__________
(¬1) «البناية» (3: 25).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولا في مالٍٍ مفقود [1]،وساقطٍ في بحر [2]،ومغصوبٍ [3] لا بيِّنةَ عليه، ومدفونٍ في بَرْيَّةٍ [4] نُسِي مكانُه، ودينٌ [5] جَحَدَهُ المديونُ سنين ثُمَّ أَقَرَّ بعدَها عند قوم، وما أُخِذَ مصادرة [6] ووصلَ إليه بعد سنين)، هذه الأمثلةُ أمثلة المال الضِّمار
===
[1] قوله: ولا في مالٍ مفقود؛ أي لا تجبُ زكاةُ مالٍ فُقِدَ عدَّةَ سنين ثمَّ وجدَه، فلا تجبُ عليه زكاةُ السِّنينَ الماضية؛ لأنه كالمعدومِ حكماً.
[2] قوله: وساقطٌ في بحر؛ أي لا تجبُ الزَّكاةُ في مالٍ سقطَ في بحر، واستخرجَهُ بعد سنين.
[3] قوله: ومغصوب؛ أي لا تجبُ زكاةُ مالٍ غصبَهُ رجل، ولا بيَّنة للمالك على غصبه حتى يتيسَّرَ له إثباتُه وأخذُهُ منه، فإذا وجدَهُ بعد سنين لا يجبُ أداءُ زكاة الماضي، أمّا إذا كانت له بيَّنة تجبُ عليه زكاةُ ما مضى بعد قبضه من الغاصب، إلا في غصب السَّائمة فلا تجب، وإن كان الغاصبُ مقرَّاً لعدم تحقُّقِ الإسامة. كذا في «الخانيّة».
[4] قوله: في بَريّة؛ بفتحِ الباء الموحّدة وتشديد الياء المثنَّاة التَّحتيّة: أي مفازة، فإذا دفنَ مالاً في صحراءٍ ونسيَ مكانَه، ثمَّ تذكَّرَهُ بعدَ سنينَ واستخرجَهُ لا تجبُ زكاةُ الماضي بخلافِ المدفون في بيتٍ أو بستانٍ ونحو ذلك، فإنّه تجبُ فيه الزّكاة؛ لأنه ليس بضمار. كذا في «البناية» (¬1).
[5] قوله: ودين؛ أي إذا كان للرَّجلِ على آخرَ دينٌ بقدرِ النِّصابِ فأنكرَ المديونُ كونَهُ عليه، ولا بيَّنة للمالك عليه، ثمّ أقرَّ المديونُ بعد مدَّةٍ عند قومٍ أنه عليه لا تجبُ عليه زكاة زمان الحجود.
[6] قوله: مصادرة؛ أي من حيثُ المصادرة، وهو ما يأخذُهُ السُّلطانُ من رعيته من غيرِ حقّ، والفرقُ بينَهُ وبينَ الغصب: أنَّ الغصبَ أخذُ المال مباشرةً قهراً، والمصادرةُ أن يأمرَهُ بأن يأتيَ كذا من المال، فما أخذَهُ السُّلطانُ ونحوَهُ مصادرة، ثمَّ ردَّهُ إليه بعد سنين، لا تجبُ عليه زكاةُ ما مضى.
¬__________
(¬1) «البناية» (3: 25).