عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الزكاة
بخلافِ دينٍ على مُقرّ مليء، أو معسر، أو مُفْلِس، أو جاحد عليه ببيِّنة، أو عَلِمَ به قاض ولا يبقى للتِّجارة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
اشتراطِ الملكِ [1] التَّام، فهو مملوكٌ رقبةً لا يداً، والخلافُ فيما إذا وَصَلَ [2] المالُ الضِّمار إلى مالكِه، هل تجبُ عليه زكاةُ السِّنين التي كان المالُ فيها ضماراً أم لا؟
(بخلافِ [3] دينٍ على مُقرٍّ مليءٍ [4]، أو معسر، أو مُفْلِس، أو جاحد عليه ببيِّنة، أو عَلِمَ به قاض)، فإنَّه إذا وَصَلَت هذه الأَموالُ إلى مالكِها تَجِبُ زكاةُ الأيَّامِ الماضيَّة.
(ولا يبقى [5] للتِّجارة
===
[1] قوله: اشتراطُ الملك؛ لقوله - جل جلاله -: {خذ من أموالهم صدقة} (¬1)، المالُ المطلقُ منصرفٌ إلى الفردِ الكامل، وهو المملوكُ رقبةً ويداً.
[2] قوله: فيما إذا وصل ... الخ؛ وأمَّا إذا لم يصلْ إليه فلا خلافَ في سقوطِ زكاته، وكذا لا خلافَ في وجوب زكاته من يومٍ وصلَ إليه.
[3] قوله: بخلاف؛ شروعٌ في حكمِ الأموالِ التي لا تعدٌّ من الضِّمار، وإن لم يكنْ في يد المالك حالاً.
[4] قوله: مليء: بالهمزة، فعيلٌ من الملأ، بمعنى الغنى، والحاصلُ أن تجبَ الزَّكاةُ في دينٍ له على غنيٍّ يقرُّ بكونه عليه، وكذا إذا كان على مُعْسِر: اسمُ فاعلٍ من الاعسار: أي فقيرٍ محتاج، وهو مقرّ، وكذا إذا كان مقرّ مفلس، وهو اسمُ مفعولٍ من التَّفليس، وهو الذي حكمَ الحاكمُ بإفلاسه، ونادى بأنه مفلس لا يلازمُ ولا يعاقب.
وكذا إذا كان الدَّينُ على منكرِ وجوبه عليه للمالك عليه بيَّنة يتيسَّرُ إثباته بها، أو كان القاضي يعلمُ بوجوب دينه عليه، ففي هذه الصُّورِ تيسَّرُ الوصولِ إلى المالِ بأداء المديونِ نفسه، أو بالمرافعة إلى القاضي وقضائه بالبيِّنة أو بعلمه فتجبُ زكاةُ السِّنين الماضية عند وصولِ ذلك المالِ إلى المالك.
[5] قوله: ولا يبقى ... الخ؛ شروعٌ في مسائلَ متعلَّقةٍ بوجوب الزَّكاة في أموالِ التِّجارة.
¬__________
(¬1) التوبة: من الآية103.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
اشتراطِ الملكِ [1] التَّام، فهو مملوكٌ رقبةً لا يداً، والخلافُ فيما إذا وَصَلَ [2] المالُ الضِّمار إلى مالكِه، هل تجبُ عليه زكاةُ السِّنين التي كان المالُ فيها ضماراً أم لا؟
(بخلافِ [3] دينٍ على مُقرٍّ مليءٍ [4]، أو معسر، أو مُفْلِس، أو جاحد عليه ببيِّنة، أو عَلِمَ به قاض)، فإنَّه إذا وَصَلَت هذه الأَموالُ إلى مالكِها تَجِبُ زكاةُ الأيَّامِ الماضيَّة.
(ولا يبقى [5] للتِّجارة
===
[1] قوله: اشتراطُ الملك؛ لقوله - جل جلاله -: {خذ من أموالهم صدقة} (¬1)، المالُ المطلقُ منصرفٌ إلى الفردِ الكامل، وهو المملوكُ رقبةً ويداً.
[2] قوله: فيما إذا وصل ... الخ؛ وأمَّا إذا لم يصلْ إليه فلا خلافَ في سقوطِ زكاته، وكذا لا خلافَ في وجوب زكاته من يومٍ وصلَ إليه.
[3] قوله: بخلاف؛ شروعٌ في حكمِ الأموالِ التي لا تعدٌّ من الضِّمار، وإن لم يكنْ في يد المالك حالاً.
[4] قوله: مليء: بالهمزة، فعيلٌ من الملأ، بمعنى الغنى، والحاصلُ أن تجبَ الزَّكاةُ في دينٍ له على غنيٍّ يقرُّ بكونه عليه، وكذا إذا كان على مُعْسِر: اسمُ فاعلٍ من الاعسار: أي فقيرٍ محتاج، وهو مقرّ، وكذا إذا كان مقرّ مفلس، وهو اسمُ مفعولٍ من التَّفليس، وهو الذي حكمَ الحاكمُ بإفلاسه، ونادى بأنه مفلس لا يلازمُ ولا يعاقب.
وكذا إذا كان الدَّينُ على منكرِ وجوبه عليه للمالك عليه بيَّنة يتيسَّرُ إثباته بها، أو كان القاضي يعلمُ بوجوب دينه عليه، ففي هذه الصُّورِ تيسَّرُ الوصولِ إلى المالِ بأداء المديونِ نفسه، أو بالمرافعة إلى القاضي وقضائه بالبيِّنة أو بعلمه فتجبُ زكاةُ السِّنين الماضية عند وصولِ ذلك المالِ إلى المالك.
[5] قوله: ولا يبقى ... الخ؛ شروعٌ في مسائلَ متعلَّقةٍ بوجوب الزَّكاة في أموالِ التِّجارة.
¬__________
(¬1) التوبة: من الآية103.