اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
والعجب منهم كيف صححوه؟ وفيه أياس بن أبي رملة وهو مجهول. اهـ بكما قال الذهبي في الميزان وابن حجر في التقريب].
ثم قال في الإعلاء بعد كلام حول حديث أياس وجهالته (٨/ ٧٧):
واحتجت الحنابلة أيضًا بما رواه مسدد والمروزي في العيدين، وصحح، كما في كنز العمال (٤ - ٣٣٧)، والحاكم في المستدرك، وصححه على شرطهما، وأقره الذهبي (١ - ٢٩٦) عن وهب بن كيسان قال: "اجتمع عيدان على عهد ابن الزبير فأخر الخروج حتى تعالى النهار، ثم خرج، فخطب فأطال ثم نزل، فصلى ركعتين، ولم يصل الناس الجمعة. فعاب ذلك عليه ناس، فذكر ذلك لابن عباس، فقال: أصاب السنة. فذكروا ذلك لابن الزبير، فقال: رأيت عمر بن الخطاب إذا اجتمع على عهده عيدان صنع هكذا. اهـ. وقد رواه النسائي: وسكت عنه إلى قوله: السنة (١ - ٢٣٦). وفي النيل: "رجاله رجال الصحيح، وقد رواه أبو داود (١/ ٤١٧) وسكت عنه. وقال النووي: "إسناده حسن" كما في نصب الراية. وعن عطاء بن أبي رباح عند أبي داود أيضًا قال: "صلى بنا الزبير في يوم عيد في يوم جمعة أول النهار ثم رحنا إلى الجمعة، فلم يخرج إلينا فصلينا [أي الظهر] وحدانا وكان ابن عباس بالطائف، فلما قدم ذكرنا ذلك له، فقال: أصاب السنة" اهـ قال الزيلعي: قال النووي: "إسناده على شرط مسلم" (١ - ٣٢٦). وفي رواية له "فجمعهما جميعًا، فصلاهما ركعتين بكرة لم يزد عليهما حتى صلى العصر" اهـ. وفي النيل: رجاله رجال الصحيح (٣ - ١٦٤).
قلت: لا حجة لهم في ذلك أصلًا، فإن الناس كلهم أنكروا على ابن الزبير، ولم يوافقه على فعله من الصحابة غير ابن عباس، وأمر لا يعرفه أكثر الناس في عهد الصحابة، بل ينكرونه لا يجوز به إسقاط فريضة قد أجمع عليها، ولا يخفى أن ابن الزبير، وابن عباس كان صغيرين في عهد النبي ﷺ، فلعلهما سمعا منادي النبي ﷺ ينادي: "من شاء منكم أن يصلي فليصل ومن شاء الرجوع فليرجع"، وكان ذلك خطابًا لأهل القرى، فلم يفهما المراد به، وظناه عامًا لأهل البلد أيضًا. فجمع ابن الزبير الجمعة والعيد، وقال فيه ابن عباس: "إنه أصاب السنة" أي أصاب ما سمعه من منادي النبي ﷺ من قوله: "من شاء
1115
المجلد
العرض
31%
الصفحة
1115
(تسللي: 1056)