الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
بحقوق الزوجية فرض عين، كما لا يجوز الجهاد للولد بدون إذن أبويه أو أحدهما إذا كان الآخر ميتًا، لأن بر الوالدين فرض عين، فيكون مقدمًا على فرض الكفاية. ولكن إذا عم النفير خرجت المرأة بغير إذن زوجها، وجاز للولد أن يخرج بدون إذن والديه.
يجوز قتل المقاتلة يشتركون في الحرب برأي أو تدبير أو قتال، ولا يجوز قتل غير المقاتلة من امرأة أو صبي أو مجنون أو شيخ هرم، أو مريض مقعد، أو أشل أو أعمى، أو مقطوع اليد والرجل من خلال أو مقطوع اليد اليمنى، أو معتوه، أو راهب في صومعته، أو قوم في دار أو كنيسة ترهبوا أو العجزة عن القتال والفلاحين في حرثهم، إلا إذا قاتلوا بقول أو فعل أو رأي أو إمداد بمال (١).
يجوز قتل المرأة إذا كانت ملكة الأعداء، لأن في قتلها تفريقًا لجمعهم، وكذلك إذا كان ملكهم صبيًا صغيرًا وأحضروه في المعركة لا بأس بقتله إذا كان في قتله تفريق جمعهم.
- ثانيًا: هل يجب التبليغ والدعوة والإنذار قبل نوع من القتال؟
رأينا أنه من صور القتال في الإسلام صورة توسعة دار الإسلام على حساب دار الكفر، وذلك فريضة كفائية بوجود أسبابها، وعندئذ لابد أن يعرف الكافرون لماذا نقاتلهم وأن قتالهم من أجل الإسلام وحده، وهذا يقتضي عملية تبليغ ودعوة وإنذار، وقد اختلف الفقهاء في حكم إبلاغ الدعوة على ثلاث آراء:
الأول: يجب قبل القتال تقديم الدعوة الإسلامية مطلقًا: أي سواء بلغت الدعوة العدو أم لا، وبه قال مالك.
الثاني: لا يجب مطلقًا، وهو رأي قوم كالحنابلة.
الثالث: تجب الدعوة لمن لم يبلغهم الإسلام، فإن انتشر الإسلام، وظهر كل الظهور وعرف الناس إلى ماذا يُدعَوْنَ، وعلى ماذا يقاتَلُون، فالدعوة مستحبة تأكيدًا للإعلام والإنذار وليست بواجبة، وهذا رأي الجمهور قال ابن المنذر: هو قول جمهور أهل العلم (٢).
_________
(١) البدائع ٧/ ١٠١.
(٢) انظر (المغني: ٨/ ٣٦١) (ونيل الأوطار: ٧/ ٢٣١) (وفتح القدير: ٥/ ٤٤٦) (والفقه الإسلامي: ٦/ ٤١٩).
يجوز قتل المقاتلة يشتركون في الحرب برأي أو تدبير أو قتال، ولا يجوز قتل غير المقاتلة من امرأة أو صبي أو مجنون أو شيخ هرم، أو مريض مقعد، أو أشل أو أعمى، أو مقطوع اليد والرجل من خلال أو مقطوع اليد اليمنى، أو معتوه، أو راهب في صومعته، أو قوم في دار أو كنيسة ترهبوا أو العجزة عن القتال والفلاحين في حرثهم، إلا إذا قاتلوا بقول أو فعل أو رأي أو إمداد بمال (١).
يجوز قتل المرأة إذا كانت ملكة الأعداء، لأن في قتلها تفريقًا لجمعهم، وكذلك إذا كان ملكهم صبيًا صغيرًا وأحضروه في المعركة لا بأس بقتله إذا كان في قتله تفريق جمعهم.
- ثانيًا: هل يجب التبليغ والدعوة والإنذار قبل نوع من القتال؟
رأينا أنه من صور القتال في الإسلام صورة توسعة دار الإسلام على حساب دار الكفر، وذلك فريضة كفائية بوجود أسبابها، وعندئذ لابد أن يعرف الكافرون لماذا نقاتلهم وأن قتالهم من أجل الإسلام وحده، وهذا يقتضي عملية تبليغ ودعوة وإنذار، وقد اختلف الفقهاء في حكم إبلاغ الدعوة على ثلاث آراء:
الأول: يجب قبل القتال تقديم الدعوة الإسلامية مطلقًا: أي سواء بلغت الدعوة العدو أم لا، وبه قال مالك.
الثاني: لا يجب مطلقًا، وهو رأي قوم كالحنابلة.
الثالث: تجب الدعوة لمن لم يبلغهم الإسلام، فإن انتشر الإسلام، وظهر كل الظهور وعرف الناس إلى ماذا يُدعَوْنَ، وعلى ماذا يقاتَلُون، فالدعوة مستحبة تأكيدًا للإعلام والإنذار وليست بواجبة، وهذا رأي الجمهور قال ابن المنذر: هو قول جمهور أهل العلم (٢).
_________
(١) البدائع ٧/ ١٠١.
(٢) انظر (المغني: ٨/ ٣٦١) (ونيل الأوطار: ٧/ ٢٣١) (وفتح القدير: ٥/ ٤٤٦) (والفقه الإسلامي: ٦/ ٤١٩).
3237