الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
النصوص
٣٤٧٠ - * روى ابن خزيمة عن عقبة بن مسلم أن شفيًا حدثه، أنه دخل المدينة فإذا هو برجل قد اجتمع عليه الناس، فقال: من هذا؟ فقالوا: أبو هريرة. فدنوت منه حتى قعدت بين يديه وهو يحدث الناس، فلما سكت وخلا، قلت: أنشدك بحق وحق لما حدثني حديثًا سمعته من رسول الله ﷺ وكلمته فقال أبو هريرة: "أفعل. لأحدثنك حديثًا حدثينه رسول الله ﷺ في هذا البيت ما معنا أحد غيري وغيره، ثم نشغ أبو هريرة نشغة أخرى فمكث بذلك ثم أفاق ومسح وجهه، قال: أفعل. لأحدثنك بحديث حدثنيه رسول الله ﷺ وأنا وهو في هذا البيت ما معنا أحد غيري وغيره. ثم نشغ أبو هريرة نشغة شديدة، ثم مال خارًا على وجهه، أسندته طويلًا، ثم أفاق، فقال: حدثني رسول الله ﷺ: "إن الله ﵎ إذا كان يوم القيامة نزل إلى العباد ليقضي بينهم وكل أمة جاثية، فأول من يدعو به رجل جمع القرآن، ورجل يقتل في سبيل الله، ورجل كثير المال، فيقول للقارئ: ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي؟ قال: بلى يارب. قال: فماذا عملت فيما علمت؟ قال: كنت أقوم به آناء الليل وآناء النهار فيقول الله له. وتقل الملائكة: كذبت. ويقول الله بل أردت أن يقال فلان قارئ، فقد قيل. ويؤتى بصاحب المال فيقول الله: ألم أوسع عليك حتى لم أدعك تحتاج إلى أحد؟ قال: بلى. قال: فماذا عملت فما آتيتك؟ قال: كنت أصل الرحم، وأتصدق. فيقول الله: كذبت. وتقول الملائكة: كذبت. فيقول الله: بل أردت أن يقال فلان جواد. فقد قيل ذاك. ويؤتى بالذي قتل في سبيل الله، فيقال له فيم قتلت؟ فيقول: أمرت بالجهاد في سبيلك، فقاتلت حتى قتلت.
_________
٣٤٧٠ - ابن خزيمة (٤/ ١١٥) ٤٤١ - باب التغليظ في الصدقة.
الترمذي (٤/ ٥٩١) ٣٧ - كتاب الزهد، ٤٨ - باب ما جاء في الرياء والسمعة. وقال: حسن غريب.
(نشغ) أي شهق شهقة حتى كاد يغمى عليه.
(بحق وحق) فيه محذوف في الكلمتين وحذف المحذوف أريد به الإشعار بعظمة المحذوف ليستجيب أبو هريرة لطلبه.
٣٤٧٠ - * روى ابن خزيمة عن عقبة بن مسلم أن شفيًا حدثه، أنه دخل المدينة فإذا هو برجل قد اجتمع عليه الناس، فقال: من هذا؟ فقالوا: أبو هريرة. فدنوت منه حتى قعدت بين يديه وهو يحدث الناس، فلما سكت وخلا، قلت: أنشدك بحق وحق لما حدثني حديثًا سمعته من رسول الله ﷺ وكلمته فقال أبو هريرة: "أفعل. لأحدثنك حديثًا حدثينه رسول الله ﷺ في هذا البيت ما معنا أحد غيري وغيره، ثم نشغ أبو هريرة نشغة أخرى فمكث بذلك ثم أفاق ومسح وجهه، قال: أفعل. لأحدثنك بحديث حدثنيه رسول الله ﷺ وأنا وهو في هذا البيت ما معنا أحد غيري وغيره. ثم نشغ أبو هريرة نشغة شديدة، ثم مال خارًا على وجهه، أسندته طويلًا، ثم أفاق، فقال: حدثني رسول الله ﷺ: "إن الله ﵎ إذا كان يوم القيامة نزل إلى العباد ليقضي بينهم وكل أمة جاثية، فأول من يدعو به رجل جمع القرآن، ورجل يقتل في سبيل الله، ورجل كثير المال، فيقول للقارئ: ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي؟ قال: بلى يارب. قال: فماذا عملت فيما علمت؟ قال: كنت أقوم به آناء الليل وآناء النهار فيقول الله له. وتقل الملائكة: كذبت. ويقول الله بل أردت أن يقال فلان قارئ، فقد قيل. ويؤتى بصاحب المال فيقول الله: ألم أوسع عليك حتى لم أدعك تحتاج إلى أحد؟ قال: بلى. قال: فماذا عملت فما آتيتك؟ قال: كنت أصل الرحم، وأتصدق. فيقول الله: كذبت. وتقول الملائكة: كذبت. فيقول الله: بل أردت أن يقال فلان جواد. فقد قيل ذاك. ويؤتى بالذي قتل في سبيل الله، فيقال له فيم قتلت؟ فيقول: أمرت بالجهاد في سبيلك، فقاتلت حتى قتلت.
_________
٣٤٧٠ - ابن خزيمة (٤/ ١١٥) ٤٤١ - باب التغليظ في الصدقة.
الترمذي (٤/ ٥٩١) ٣٧ - كتاب الزهد، ٤٨ - باب ما جاء في الرياء والسمعة. وقال: حسن غريب.
(نشغ) أي شهق شهقة حتى كاد يغمى عليه.
(بحق وحق) فيه محذوف في الكلمتين وحذف المحذوف أريد به الإشعار بعظمة المحذوف ليستجيب أبو هريرة لطلبه.
2344