الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
مسائل وفوائد
- يلاحظ أن جبريل ﵊ عندما علم رسول الله ﷺ أوقات الصلوات الخمس، وكذلك رسول الله ﷺ عندما علم أصحابه أوقات الصلاة، لم تؤخر صلاة إلى وقت كراهة، ومن جملة النصوص التي مرت معنا نعرف أن على الإمام أن يراعي حال المأمومين، وأن يراعي الحالات الطارئة دون أن يؤخر صلاةً إلى وقت الكراهة.
- مر معنا في أكثر من مكان تعبير (فيء الزوال) وقد عرِّفَ من قبل أكثر من مرة، وههنا نزيد الأمر تفصيلًا. فنقول: إن الشمس عندما تشرق يكون ظل الأشياء نحو الغرب وكلما ارتفعت تقلص ظلها، فإذا كانت في جهة الجنوب مثلًا بالنسبة لخط الاستواء، فإن العود مثلًا يقصر ويتجه شيئًا فشيئًا إلى جهة الجنوب، فحيثما تناهى في حركة الانحسار وقبل أن يتجه نحوالشرق اتجاهًا مواتيًا لاتجاه الشمس فعندئذ تكون الشمس قد وصلت إلى كبد السماء، فلو أننا في هذه الحالة أسقطنا من رأس الظل شاقولًا أو خيطًا فإن مركز الشاقول يكون بعيدًا عن مركز القضيب من جهة الغرب شيئًا ما، هذا الشيء هو الذي يسمى فيء الزوال، قد يكون كذا سنتمترًا، فعندما نقول يدخل وقت العصر إذا صار ظل كل شيء مثله سوى فيء الزوال، أي إن وقت العصر يدخل إذا صار ظل كل شيء مثله زائدًا على فيء الزوال.
يغلط بعضهم ف فهم اصطلاحٍ ورد في السنة النبوية ويرد في كلام الفهاء وهو استعمال كلمتي الفجر الصادق والفجر الكاذب، فيظن أن الفجر الصادق هو أن نتشر ضوء الصباح، وعلى هذا أجاز بعضهم أن يأكل النسا بعد تأكد طلوع الفجر في رمضان وه مخالف للإجماع، فالفجر الكاذب اصطلاح على شعاع طولاني يكون قبيل الفجر الصادق يظهر ثم يغيب، أما إذا ظهر الفجر الصادق المنتشر في الأفق عرًا ثم يبدأ يزداد وضوحًا، فهذا هو الفجر الصادق الذي عُلِّق عليه إمساك الصائم ودخول وقت الفجر، فمتى عرف الإنسان بالرؤية أو بالتقويم الموثق وقت طلوع الفجر أو سمع أول كلمة من الأذان فلا يجوز أن يدخل شيئًا جوفه.
- ومن الملاحظ أن أوقات الصلوات وأوقات الصوم والحج علقت بظواهر كونية لا تخفى
- يلاحظ أن جبريل ﵊ عندما علم رسول الله ﷺ أوقات الصلوات الخمس، وكذلك رسول الله ﷺ عندما علم أصحابه أوقات الصلاة، لم تؤخر صلاة إلى وقت كراهة، ومن جملة النصوص التي مرت معنا نعرف أن على الإمام أن يراعي حال المأمومين، وأن يراعي الحالات الطارئة دون أن يؤخر صلاةً إلى وقت الكراهة.
- مر معنا في أكثر من مكان تعبير (فيء الزوال) وقد عرِّفَ من قبل أكثر من مرة، وههنا نزيد الأمر تفصيلًا. فنقول: إن الشمس عندما تشرق يكون ظل الأشياء نحو الغرب وكلما ارتفعت تقلص ظلها، فإذا كانت في جهة الجنوب مثلًا بالنسبة لخط الاستواء، فإن العود مثلًا يقصر ويتجه شيئًا فشيئًا إلى جهة الجنوب، فحيثما تناهى في حركة الانحسار وقبل أن يتجه نحوالشرق اتجاهًا مواتيًا لاتجاه الشمس فعندئذ تكون الشمس قد وصلت إلى كبد السماء، فلو أننا في هذه الحالة أسقطنا من رأس الظل شاقولًا أو خيطًا فإن مركز الشاقول يكون بعيدًا عن مركز القضيب من جهة الغرب شيئًا ما، هذا الشيء هو الذي يسمى فيء الزوال، قد يكون كذا سنتمترًا، فعندما نقول يدخل وقت العصر إذا صار ظل كل شيء مثله سوى فيء الزوال، أي إن وقت العصر يدخل إذا صار ظل كل شيء مثله زائدًا على فيء الزوال.
يغلط بعضهم ف فهم اصطلاحٍ ورد في السنة النبوية ويرد في كلام الفهاء وهو استعمال كلمتي الفجر الصادق والفجر الكاذب، فيظن أن الفجر الصادق هو أن نتشر ضوء الصباح، وعلى هذا أجاز بعضهم أن يأكل النسا بعد تأكد طلوع الفجر في رمضان وه مخالف للإجماع، فالفجر الكاذب اصطلاح على شعاع طولاني يكون قبيل الفجر الصادق يظهر ثم يغيب، أما إذا ظهر الفجر الصادق المنتشر في الأفق عرًا ثم يبدأ يزداد وضوحًا، فهذا هو الفجر الصادق الذي عُلِّق عليه إمساك الصائم ودخول وقت الفجر، فمتى عرف الإنسان بالرؤية أو بالتقويم الموثق وقت طلوع الفجر أو سمع أول كلمة من الأذان فلا يجوز أن يدخل شيئًا جوفه.
- ومن الملاحظ أن أوقات الصلوات وأوقات الصوم والحج علقت بظواهر كونية لا تخفى
514