الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
سورة التحريم
٢٨٨٤ - * روى الشيخان عن عائشة (﵂) قالت: كان رسول الله ﷺ يُحب العسل والحلواء، وكان إذا انصرف من العصر دخل على نسائه فيدنُو من إحداهنَّ، فدخل على حفصة بنت عمر، فاحتبس أكثر ما كان يحتبسُ، فغرتُ فسألت عن ذلك؟ فقيل لي: أهدتْ لها امرأة من قومها عُكَّةً من عسلٍ، فسقت النبي ﷺ منه شربةً، فقلت: أما والله لنحتالنَّ له، فقلت لسودة بنت زمعة: إنه سيدنو منك، فإذا دنا منك فقولي له: يا رسول الله أكلت مغافير؟ فإنه سيقول لك: لا فقولي له: ما هذه الريح التي أجدُ؟ - زاد في رواية (١): وكان رسول الله ﷺ يشتدُّ عليه أن يوجد منه اليرحُ - فإنه سيقول لك: سقتني حفصة شربة عسلٍ، فقولي له: جرستْ نحلُهُ العُرْفُطَ، وسأقول ذلك، وقولي أنتِ يا صفيةُ مثل ذلك، قالت: قول سودة: فوالله الذي لا إله إلا هو، ما هو إلا أن قام على الباب، فأردتُ أن أبادئَهُ بما أمرتني فرقًا منك، فلمَّا دنا منها قالت له سودة: يا رسول الله، أكلت مغافير؟ قال: "لا" قالت: فما هذه الريح التي أجدُ منك؟ قال: "سقتني حفصة شربة عسلٍ" فقالت: جرستْ نحلُهُ العُرْفُط، فلما دار إليَّ، قلت له نحو ذلك، فلما دار إلىص فية، قالت له مثل ذلك، فلما دار إلى حفصة، قالت: يا رسول الله، ألا أسقيك منه؟ قال: "لا حاجة لي فيه" قالت: تقول سودة: والله لقد حرمناه، قلت لها: اسكُتي.
وفي رواية (٢) قالت: كان رسول الله ﷺ يمكث عند زينب بنت جحشٍ، فيشربُ
_________
٢٨٨٤ - البخاري (٩/ ٣٧٤، ٣٧٥) ٦٨ - كتب الطلاٌ، ٨ - باب لم تُحرم ما أحل الله لك؟.
مسلم (٢/ ١١٠١، ١١٠٢) ١٨ - كتاب الطلاق، ٣ - باب وجوب الكفارة على من حرَّم امرأته ولم ينو الطلاق.
أبو داود (٣/ ٣٣٥) كتاب الأشربة، باب في شراب العسل.
(١) البخاري (١٢/ ٣٤٣) ٩٠ - كتاب الحيل، ١٢ - باب من ما يُكره من احتيال المرأة مع الزوج والضرائر ... إلخ.
(٢) النسائي (٧/ ٧١) ٣٦ - كتاب عشرة النساء، ٤ - باب الغيرة.
(عُكة) العكة. الظرفُ الي يكونُ فيه العسلُ.
(مغافير) المغافير بالفاء والياء: شيء ينضحه العُرْفُط، حُلو كالناطف وله ريحٌ كريهة.
(جرست العرفط) جرست النحل العرفط، إذا أكلته، ومنه قيل للنحل: جوارس، والعُرفط: جمع عُرفطة، وهو شجر من العضاه زهرته مدحرجة، والعضاةُ: كل شجرٍ يعظمُ وله شواك كالطلح والسمر والسلم، ونحو ذلك.
(فرقا) الفرقُ: الفزع والخوفز
٢٨٨٤ - * روى الشيخان عن عائشة (﵂) قالت: كان رسول الله ﷺ يُحب العسل والحلواء، وكان إذا انصرف من العصر دخل على نسائه فيدنُو من إحداهنَّ، فدخل على حفصة بنت عمر، فاحتبس أكثر ما كان يحتبسُ، فغرتُ فسألت عن ذلك؟ فقيل لي: أهدتْ لها امرأة من قومها عُكَّةً من عسلٍ، فسقت النبي ﷺ منه شربةً، فقلت: أما والله لنحتالنَّ له، فقلت لسودة بنت زمعة: إنه سيدنو منك، فإذا دنا منك فقولي له: يا رسول الله أكلت مغافير؟ فإنه سيقول لك: لا فقولي له: ما هذه الريح التي أجدُ؟ - زاد في رواية (١): وكان رسول الله ﷺ يشتدُّ عليه أن يوجد منه اليرحُ - فإنه سيقول لك: سقتني حفصة شربة عسلٍ، فقولي له: جرستْ نحلُهُ العُرْفُطَ، وسأقول ذلك، وقولي أنتِ يا صفيةُ مثل ذلك، قالت: قول سودة: فوالله الذي لا إله إلا هو، ما هو إلا أن قام على الباب، فأردتُ أن أبادئَهُ بما أمرتني فرقًا منك، فلمَّا دنا منها قالت له سودة: يا رسول الله، أكلت مغافير؟ قال: "لا" قالت: فما هذه الريح التي أجدُ منك؟ قال: "سقتني حفصة شربة عسلٍ" فقالت: جرستْ نحلُهُ العُرْفُط، فلما دار إليَّ، قلت له نحو ذلك، فلما دار إلىص فية، قالت له مثل ذلك، فلما دار إلى حفصة، قالت: يا رسول الله، ألا أسقيك منه؟ قال: "لا حاجة لي فيه" قالت: تقول سودة: والله لقد حرمناه، قلت لها: اسكُتي.
وفي رواية (٢) قالت: كان رسول الله ﷺ يمكث عند زينب بنت جحشٍ، فيشربُ
_________
٢٨٨٤ - البخاري (٩/ ٣٧٤، ٣٧٥) ٦٨ - كتب الطلاٌ، ٨ - باب لم تُحرم ما أحل الله لك؟.
مسلم (٢/ ١١٠١، ١١٠٢) ١٨ - كتاب الطلاق، ٣ - باب وجوب الكفارة على من حرَّم امرأته ولم ينو الطلاق.
أبو داود (٣/ ٣٣٥) كتاب الأشربة، باب في شراب العسل.
(١) البخاري (١٢/ ٣٤٣) ٩٠ - كتاب الحيل، ١٢ - باب من ما يُكره من احتيال المرأة مع الزوج والضرائر ... إلخ.
(٢) النسائي (٧/ ٧١) ٣٦ - كتاب عشرة النساء، ٤ - باب الغيرة.
(عُكة) العكة. الظرفُ الي يكونُ فيه العسلُ.
(مغافير) المغافير بالفاء والياء: شيء ينضحه العُرْفُط، حُلو كالناطف وله ريحٌ كريهة.
(جرست العرفط) جرست النحل العرفط، إذا أكلته، ومنه قيل للنحل: جوارس، والعُرفط: جمع عُرفطة، وهو شجر من العضاه زهرته مدحرجة، والعضاةُ: كل شجرٍ يعظمُ وله شواك كالطلح والسمر والسلم، ونحو ذلك.
(فرقا) الفرقُ: الفزع والخوفز
1998