اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
سورة الحشر
٢٨٧٣ - * روى الشيخان عن (ابن عمر): حرَّق النبي ﷺ نخل بني النضير، وقطع وهي البويرة، فأنزل الله: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾.
٢٨٧٤ - * روى الترمذي عن ابن عباس (﵄) في قول الله ﷿: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا﴾ قال: اللينةُ: النخْلةُ، ﴿وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ قال: استنزلُوهم من حُصونهم، قال: وأُمِرُوا بقطع النخلِ قال: فحَكَّ ذلك في صدورهم، فقال المسلمون: قد قطعنا بعضًا، وتركنا بعضًا، فلنسألن رسول الله ﷺ: هل لنا فيما قطعناه من أجرٍ، وهل علينا فيما تركناه من وزرٍ؟ فأنزل الله: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا﴾ الآية.
أقول: قطع الشجر هاهنا وتحريقه كان لمصلحة حربية، وذلك من أجل إزالة تعلق قلب اليهود بأموالهم فيستسلمون، وقد كان ذلك، فأجلاهم الرسول ﷺ إلى أذرعات من بلاد الشام وهي (درعا) اليوم، والأصل ألا يقطع المسلمون الشجر في حروبهم إلا إذا اضطرتهم لذلك مصلحةٌ حربيةٌ (١).
_________
٢٨٧٣ - البخاري (٧/ ٣٢٩) ٦٤ - كتاب المغازي، ١٤ - حديث بني النضير، (٨/ ٦٢٩) ٦٥ - كتاب التفسير، ٢ - باب (ما قطعتم من لينة).
مسلم (٣/ ١٣٦٥، ١٣٦٦) ٣٢ - كتاب الجهاد والسير، ١٠ - باب جواز قطع أشجار الكفار وتحريقها.
أبو داود (٣/ ٣٨) كتاب الجهاد، باب في الحرق في بلاد العدو.
الترمذي (٥/ ٤٠٨) ٤٨ - كتاب تفسير القرآن، ٦٠ - باب ومن سورة الحشر.
٢٨٧٤ - الترمذي (٥/ ٤٠٨) الموضع السابق.
(لينةٍ) اللينةُ: مادون العجوة من النخل، والعجو: نوع من التمر معروف باملدينة.
(وزرٌ) الوزر: الحمل والثقل والإثم.
(فحك ذلك في صدورهم): أي حك في صدور المؤمنين، يقال: حك الشيء في نفسي: إذا لم يكن منشرح الصدر به، وكان في قلبه شيء منه من الشك والريب، لتوهمه أنه ذنب أو خطيئة.
1989
المجلد
العرض
56%
الصفحة
1989
(تسللي: 1907)