الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
مسلح أو بسبب عجز لمرض ونحوه (١).
- خامسًا: أثر الحرب:
١ - في أموال العدو:
في الأنفال والسَّلَب والغنائم: ما يكون على قتيل الكفار في المعركة من ثياب، وما يملكه من سلاح وعتاد ومركوب، يسمى سلبًا، ولمن قتله من المسلمين أن يأخذه إما بشكل مطلق، أو بأن أعلن الأمير أن له ذلك، وقد يُنَفِّل الأمير فردًا أو عصابة أو جيشًا كل ما يغنمون، فهذا الذي يسمى نفلًا في بعض الاصطلاحات، وهو مهم في التشجيع على القتال إذ أن للأمير أن يقول من قتل قتيلًا فله سلبه وما يملك، فهذا يشجع بعض المسلمين على قتال الكافرين وخاصة في حروب المرتدين الذين يظلمون المسلمين ويأخذون أموالهم. وإذا ربح المسلمون معركة فهناك الغنائم والأصل فيها أن تكون أربعة أخماسها للمقاتلين، وخمسها لأهل الخمس كما نص عليهم القرآن وسنن عمر ﵁ بموافقة كثير من الصحابة أن تستثنى الأراضي، فتُحبس على ملك المسلم، وقد جدتْ مستجدات في عصرنا بأن أصبحت هناك جيوش نظامية يأخذ أفرادها رواتبهم من الدولة، وأثناء الحرب يدخل في القتال جنود احتياطيون يأخذون رواتبهم من الدولة، فهل تكون الغنائم- إذا لم ينص الأمير على شيء - للدولة، أو أن الأراضيين وما يدخل في دائرة السلاح والعتاد يكون للدولة ولأمة، وما سواها يكون للمقاتلين؟ الظاهر أن كلًا من الأمرين تجيزه الفتوى، وقد تكلم الفقهاء في الغنائم والأنفال والسلب وجاءت نصوص في ذلك، وفي هذه السلسلة كلام عند النصوص إذا اقتضت الحاجة، وهاهنا ننقل بعض ما قاله العلماء في السلب والنفل والغنيمة.
١ - النفل في اللغة: عبارة عن الزيادة. وفي الاصطلاح: عبارة عما خصه الإمام لبعض المجاهدين تحريضًا لهم على القتال، والتنفيل: تخصيص بعض المجاهدين بالزيادة كأني قول ولي الأمر: من قتل قتيلًا فله سلبه أو يقول لسرية: ما أصبتم فهو لكم. وهذا جائز لما فيه من تحريض على القتال. والسلبُ: هو ثياب المقتول وسلاحه الذي معه ودابته التي ركبها
_________
(١) الفقه الإسلامي ٦/ ٤٢٤، البدائع ٧/ ٩٨.
- خامسًا: أثر الحرب:
١ - في أموال العدو:
في الأنفال والسَّلَب والغنائم: ما يكون على قتيل الكفار في المعركة من ثياب، وما يملكه من سلاح وعتاد ومركوب، يسمى سلبًا، ولمن قتله من المسلمين أن يأخذه إما بشكل مطلق، أو بأن أعلن الأمير أن له ذلك، وقد يُنَفِّل الأمير فردًا أو عصابة أو جيشًا كل ما يغنمون، فهذا الذي يسمى نفلًا في بعض الاصطلاحات، وهو مهم في التشجيع على القتال إذ أن للأمير أن يقول من قتل قتيلًا فله سلبه وما يملك، فهذا يشجع بعض المسلمين على قتال الكافرين وخاصة في حروب المرتدين الذين يظلمون المسلمين ويأخذون أموالهم. وإذا ربح المسلمون معركة فهناك الغنائم والأصل فيها أن تكون أربعة أخماسها للمقاتلين، وخمسها لأهل الخمس كما نص عليهم القرآن وسنن عمر ﵁ بموافقة كثير من الصحابة أن تستثنى الأراضي، فتُحبس على ملك المسلم، وقد جدتْ مستجدات في عصرنا بأن أصبحت هناك جيوش نظامية يأخذ أفرادها رواتبهم من الدولة، وأثناء الحرب يدخل في القتال جنود احتياطيون يأخذون رواتبهم من الدولة، فهل تكون الغنائم- إذا لم ينص الأمير على شيء - للدولة، أو أن الأراضيين وما يدخل في دائرة السلاح والعتاد يكون للدولة ولأمة، وما سواها يكون للمقاتلين؟ الظاهر أن كلًا من الأمرين تجيزه الفتوى، وقد تكلم الفقهاء في الغنائم والأنفال والسلب وجاءت نصوص في ذلك، وفي هذه السلسلة كلام عند النصوص إذا اقتضت الحاجة، وهاهنا ننقل بعض ما قاله العلماء في السلب والنفل والغنيمة.
١ - النفل في اللغة: عبارة عن الزيادة. وفي الاصطلاح: عبارة عما خصه الإمام لبعض المجاهدين تحريضًا لهم على القتال، والتنفيل: تخصيص بعض المجاهدين بالزيادة كأني قول ولي الأمر: من قتل قتيلًا فله سلبه أو يقول لسرية: ما أصبتم فهو لكم. وهذا جائز لما فيه من تحريض على القتال. والسلبُ: هو ثياب المقتول وسلاحه الذي معه ودابته التي ركبها
_________
(١) الفقه الإسلامي ٦/ ٤٢٤، البدائع ٧/ ٩٨.
3252