الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
- الشمس والقمر آيتان لا يكسفان لموت أحد ولا لحياته:
٢٢١٨ - * روى احمد عن محمود بن لبيد قال كسفت الشمس يوم مات إبراهيم بن رسول الله ﷺ فقالوا كسفت الشمس لموت إبراهيم بن رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله ﷿ ألا وإنهما لا يكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتموهما كذلك فافزعوا إلى المساجد" ثم قام فقرأ بعض الذاريات ثم ركع ثم اعتدل ثم سجد سجدتين ثم قام ففعل كما فعل في الأولى.
أقول: هذه الرواية تدل على أن ما فعله ابن الزبير كما مر معنا في إحدى الروايات السابقة كانت سنة، وهو الذي أخذ به فقهاء الحنفية وهذا النص يشهد لذلك.
٢٢١٩ - * روى أبو داود عن سمرة بن جندب ﵁ قال: "بينما أنا وغلام من الأنصار نرمي غرضين لنا، حتى إذا كانت الشمس قيد رمحين أو ثلاثة في عين الناظر من الأفق، اسودت حتى آضت كأنها تنومة، فقال أحدنا لصاحبه: انطلق بنا إلى المسجد، فوالله ليحدثن شأن هذه الشمس لرسول الله ﷺ في أمته حدثًا، قال: فدفعنا فإذا هو بارز، فاستقدم فصلى، فقام بنا كأطول ما قام بنا في صلاة قط، لا نسمع له صوتًا، قال: ثم ركع بنا كأطول ما ركع بنا في صلاة قط، لا نسمع له صوتًا، قال: ثم سجد كأطول ما سجد بنا في صلاة قط، لا نسمع له صوتًا، ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك، قال: فوافق تجلي الشمس جلوسه في الركعة الثانية، ثم سلم فحمد الله وأثنى عليه،
_________
٢٢١٨ - أحمد (٥/ ٤٢٨).
مجمع الزوائد (٢/ ٢٠٧) قال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
٢٢١٩ - أبو داود (١/ ٣٠٨) كتاب الصلاة، باب من قال أربع ركعات.
النسائي (٣/ ١٤٠) ١٦ - كتاب الكسوف، ١٥ - نوع آخر.
(قيد) القيد، بكسر القاف: القدر، الغرضان: الهدفان.
(تنومة) التنومة من نبات الأرض: نبت فيه وفي ثمره سواد قليل.
(بارز) قال الخطابي: قوله: "بارز" براء غير معجمة قبل زاي معجمة، وهو اسم فاعل من البروز- الظهور خطأ: وهو تصحيف من الراوي، وإنما هو "بأزز" بزاءين معجمتين: أي بجمع كثير. تقول العرب: الفضاء منهم أزز والبيت منهم أزز: إذا غص بهم لكثرتهم. وقال الأزهري في كتاب "التهذيب" وذكر حديث سمرة بن جندب وقال: "بأزز" بزاءين أيضًا، وفسره بمعناه، وكذلك ذكره الهروي في كتابه، قال: يقال: أتيت الوالي والمجلس أزز، أي: كثير الزحام ليس فيه متسع، ويقال: الناس أزز: إذا انضم بعضهم إلى بعض.
٢٢١٨ - * روى احمد عن محمود بن لبيد قال كسفت الشمس يوم مات إبراهيم بن رسول الله ﷺ فقالوا كسفت الشمس لموت إبراهيم بن رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله ﷿ ألا وإنهما لا يكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتموهما كذلك فافزعوا إلى المساجد" ثم قام فقرأ بعض الذاريات ثم ركع ثم اعتدل ثم سجد سجدتين ثم قام ففعل كما فعل في الأولى.
أقول: هذه الرواية تدل على أن ما فعله ابن الزبير كما مر معنا في إحدى الروايات السابقة كانت سنة، وهو الذي أخذ به فقهاء الحنفية وهذا النص يشهد لذلك.
٢٢١٩ - * روى أبو داود عن سمرة بن جندب ﵁ قال: "بينما أنا وغلام من الأنصار نرمي غرضين لنا، حتى إذا كانت الشمس قيد رمحين أو ثلاثة في عين الناظر من الأفق، اسودت حتى آضت كأنها تنومة، فقال أحدنا لصاحبه: انطلق بنا إلى المسجد، فوالله ليحدثن شأن هذه الشمس لرسول الله ﷺ في أمته حدثًا، قال: فدفعنا فإذا هو بارز، فاستقدم فصلى، فقام بنا كأطول ما قام بنا في صلاة قط، لا نسمع له صوتًا، قال: ثم ركع بنا كأطول ما ركع بنا في صلاة قط، لا نسمع له صوتًا، قال: ثم سجد كأطول ما سجد بنا في صلاة قط، لا نسمع له صوتًا، ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك، قال: فوافق تجلي الشمس جلوسه في الركعة الثانية، ثم سلم فحمد الله وأثنى عليه،
_________
٢٢١٨ - أحمد (٥/ ٤٢٨).
مجمع الزوائد (٢/ ٢٠٧) قال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
٢٢١٩ - أبو داود (١/ ٣٠٨) كتاب الصلاة، باب من قال أربع ركعات.
النسائي (٣/ ١٤٠) ١٦ - كتاب الكسوف، ١٥ - نوع آخر.
(قيد) القيد، بكسر القاف: القدر، الغرضان: الهدفان.
(تنومة) التنومة من نبات الأرض: نبت فيه وفي ثمره سواد قليل.
(بارز) قال الخطابي: قوله: "بارز" براء غير معجمة قبل زاي معجمة، وهو اسم فاعل من البروز- الظهور خطأ: وهو تصحيف من الراوي، وإنما هو "بأزز" بزاءين معجمتين: أي بجمع كثير. تقول العرب: الفضاء منهم أزز والبيت منهم أزز: إذا غص بهم لكثرتهم. وقال الأزهري في كتاب "التهذيب" وذكر حديث سمرة بن جندب وقال: "بأزز" بزاءين أيضًا، وفسره بمعناه، وكذلك ذكره الهروي في كتابه، قال: يقال: أتيت الوالي والمجلس أزز، أي: كثير الزحام ليس فيه متسع، ويقال: الناس أزز: إذا انضم بعضهم إلى بعض.
1466