الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
٤٨١٥ - * روى مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيدٍ (﵀) "أن رسول الله ﷺ رغب في الجهاد، وذكر الجنة، ورجلٌ من الأنصار يأكل تمراتٍ في يده - فقال: إني لحريص على الدنيا إن جلستُ حتى أفرُغ منهنَّ، ورمى ما في يده، فحمل بسيفه فقاتل حتى قُتل".
- الفخر في المعركة لإرهاب العدو:
٤٨١٦ - * روى أبو داود عن قيس بن بشرٍ التغلبي (﵀) قال: أخبرني أبي - وكان جليسًا لأبي الدرداء- قال: كان بدمشقَ رجلٌ من أصحاب رسول الله ﷺ، يقالُ له: ابن الحنظلية، وكان رجلًا متوحدًا، قلما يُجالس الناس، إنما هو صلاةٌ، فإذا فرغ فإنما هو تسبيحٌ وتكبيرٌ، حتى يأتي أهله. قال: فمر بنا ونحن عند أبي الدرداء، فقال له أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضُرُّك، قال: بعث رسول الله ﷺ سريةً فقدمَتْ، فجاء رجل منهم، فجلس في المجلس الذي يجلس فيه رسول الله ﷺ، قال لرجل إلى جنبه: لو رأيتنا حين التقينا مع العدو، فحمل فُلانٌ فطعن رجلًا منهم، فقال: خُذها مني وأنا الغلام الغفاريُّ، كيف ترى في قوله؟ فقال: ما أُراهُ إلا قد بطل أجره، فسمع بذلك آخر، فقال: ما أرى بما قال بأسًا، فتنازعا، حتى سمع رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: "سبحان الله! لا بأس أن يُؤجر ويُحمد" قال أبي: فرأيت أبا الدرداء سُرَّ بذلك، وجعل يرفع رأسه إليه ويقول: أأنت سمعت ذلك من رسول الله ﷺ؟ فيقول: نعم، فما زال يعيد ذلك عليه، حتى إني لأقول: ليبرُكن على ركبتيه، قال (١): ثم مر بنا
_________
٤٨١٥ - الموطأ (٢/ ٤٦٦) ٢١ - كتاب الجهاد، ١٨ - باب الترغيب في الجهاد.
إسناده منقطع، ولكن رواه البخاري ومسلم موصولًا من حديث جابر بن عبد الله، فهو حديث صحيح.
البخاري (٧/ ٣٥٤) ٦٤ - كتاب المغازي، ١٧ - باب غزوة أحد.
مسلم (٣/ ١٥٠٩) ٣٣ - كتاب الإمارة، ٤١ - باب ثبوت الجنة للشهيد.
٤٨١٦ - أبو داود (٤/ ٥٧) كتاب اللباس، ٢٦ - باب ما جاء في إسبال الإزار.
إسناده حسن وحسنه النووي في "الرياض".
أحمد (٤/ ١٨٠).
(متوحدًا) المتوحد: متفعل من الوحدة، وهو المنفرد وحده، لا يخالط الناس ولا يجالسهم.
(كلمة تنفعنا) نصب "كلمة" بإضمار فعل تقديره: حدثنا، أو أسمعنا كلمةً تنفعُنا.
(سرية) السريةُ: طائفة من الجيش، يبلغ أقصاها أربعمائة رجل.
- الفخر في المعركة لإرهاب العدو:
٤٨١٦ - * روى أبو داود عن قيس بن بشرٍ التغلبي (﵀) قال: أخبرني أبي - وكان جليسًا لأبي الدرداء- قال: كان بدمشقَ رجلٌ من أصحاب رسول الله ﷺ، يقالُ له: ابن الحنظلية، وكان رجلًا متوحدًا، قلما يُجالس الناس، إنما هو صلاةٌ، فإذا فرغ فإنما هو تسبيحٌ وتكبيرٌ، حتى يأتي أهله. قال: فمر بنا ونحن عند أبي الدرداء، فقال له أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضُرُّك، قال: بعث رسول الله ﷺ سريةً فقدمَتْ، فجاء رجل منهم، فجلس في المجلس الذي يجلس فيه رسول الله ﷺ، قال لرجل إلى جنبه: لو رأيتنا حين التقينا مع العدو، فحمل فُلانٌ فطعن رجلًا منهم، فقال: خُذها مني وأنا الغلام الغفاريُّ، كيف ترى في قوله؟ فقال: ما أُراهُ إلا قد بطل أجره، فسمع بذلك آخر، فقال: ما أرى بما قال بأسًا، فتنازعا، حتى سمع رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: "سبحان الله! لا بأس أن يُؤجر ويُحمد" قال أبي: فرأيت أبا الدرداء سُرَّ بذلك، وجعل يرفع رأسه إليه ويقول: أأنت سمعت ذلك من رسول الله ﷺ؟ فيقول: نعم، فما زال يعيد ذلك عليه، حتى إني لأقول: ليبرُكن على ركبتيه، قال (١): ثم مر بنا
_________
٤٨١٥ - الموطأ (٢/ ٤٦٦) ٢١ - كتاب الجهاد، ١٨ - باب الترغيب في الجهاد.
إسناده منقطع، ولكن رواه البخاري ومسلم موصولًا من حديث جابر بن عبد الله، فهو حديث صحيح.
البخاري (٧/ ٣٥٤) ٦٤ - كتاب المغازي، ١٧ - باب غزوة أحد.
مسلم (٣/ ١٥٠٩) ٣٣ - كتاب الإمارة، ٤١ - باب ثبوت الجنة للشهيد.
٤٨١٦ - أبو داود (٤/ ٥٧) كتاب اللباس، ٢٦ - باب ما جاء في إسبال الإزار.
إسناده حسن وحسنه النووي في "الرياض".
أحمد (٤/ ١٨٠).
(متوحدًا) المتوحد: متفعل من الوحدة، وهو المنفرد وحده، لا يخالط الناس ولا يجالسهم.
(كلمة تنفعنا) نصب "كلمة" بإضمار فعل تقديره: حدثنا، أو أسمعنا كلمةً تنفعُنا.
(سرية) السريةُ: طائفة من الجيش، يبلغ أقصاها أربعمائة رجل.
3292