الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
٤٦٦٥ - * روى أبو داود عن عبد الله بن قُرْطٍ (﵁) أن النبي ﷺ قال: "إن أعظم الأيام عند الله ﷿ يوم النحر، ثم يوم القرِّ - قال ثور: وهو اليوم الثاني - قال: وقرب لرسول الله ﷺ بدناتٌ خمسٌ، أو ستٍّ، فطفقن يزدلفن إليه، بأيتهن يبدأ؟ قال: فلما وجبت جنوبُها - قال: فتكلم بكلمةٍ خفيفةٍ لم أفهمها، فقلت: ما قال؟ قال: من شاء اقتطع".
قال في النيل: قوله "يزدلفن" أي يقتربن وأصل الدال تاء ثم أبدلت منه ومنه المزدلفة لاقترابها إلى عرفات ومنه قوله تعالى: ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ وفي هذه معجزة ظاهرة لرسول الله ﷺ حيث تسارع إليه الدواب التي لا تعقل لإراقة دمها تبركًا به فيالله العجب من هذا النوع الإنساني كيف يكون هذا النوع البهيمي أهدى من أكثره وأعرف، تقرب إليه هذه العجم لإزهاق أرواحها؟! وفري أوداجها وتتنافس في ذلك وتتسابق إليه ومع كونها لا ترجو جنة ولا تخاف نارًا ويبعد ذلك الناطق العاقل عنه مع كونه ينال بالقرب منه النعيم الآجل والعاجل ولا يصيبه ضرر في نفس ولا مال حتى قال القائل مظهرًا لشدة حرصه على قتل المصطفى ﷺ. أين محمد لا نجوت إن نجا وأراق الآخر دمه وكسر ثنيته فانظر إلى هذا التفاوت الذي يضحك منه إبليس ولأمر ما كان الكافر شر الدواب عند الله.
قوله "من شاء اقتطع" أي من شاء أن يقتطع منها فليقتطع. هذا محل الحجة على جواز انتهاب الهدي والأضحية.
- لا يعطى الجزار من البدن:
٤٦٦٦ - * روى الشيخان عن علي بن أبي طالب (﵁) قال: "بعثني النبي ﷺ، فقمت على البُدْنِ، فقسمتُ لحومها، ثم أرمني فقسمتُ جلالها وجُلودها" (١).
_________
٤٦٦٥ - أبو داود (٢/ ١٤٨، ١٤٩) كتاب المناسك، باب في الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ، وإسناده قوي.
(يوم القر): هو اليوم الذي يلي يوم النحر، سُمي بذلك لأن النسا يقرون فيه بمنى، وقد فرغوا من طواف الإفاضة والنحر فاستراحوا وقروا.
(يزدلفن) الازدلافُ: الاقتراب. زلف الشيء: إذا قرُبَ.
(وجبت جنوبُها) أي: سقطت إلى الأرض، لأنها تُنحرُ قائمةً.
٤٦٦٦ - البخاري (٣/ ٥٥٥) ٢٥ - كتاب الحج، ١٢٠ - باب لا يُعطى الجزار من الهدي شيئًا.
مسلم (٢/ ٩٥٤) ١٥ - كتبا الحج، ٦١ - باب في الصدقة بلحم الهدي وجلودها وجلالها.
قال في النيل: قوله "يزدلفن" أي يقتربن وأصل الدال تاء ثم أبدلت منه ومنه المزدلفة لاقترابها إلى عرفات ومنه قوله تعالى: ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ وفي هذه معجزة ظاهرة لرسول الله ﷺ حيث تسارع إليه الدواب التي لا تعقل لإراقة دمها تبركًا به فيالله العجب من هذا النوع الإنساني كيف يكون هذا النوع البهيمي أهدى من أكثره وأعرف، تقرب إليه هذه العجم لإزهاق أرواحها؟! وفري أوداجها وتتنافس في ذلك وتتسابق إليه ومع كونها لا ترجو جنة ولا تخاف نارًا ويبعد ذلك الناطق العاقل عنه مع كونه ينال بالقرب منه النعيم الآجل والعاجل ولا يصيبه ضرر في نفس ولا مال حتى قال القائل مظهرًا لشدة حرصه على قتل المصطفى ﷺ. أين محمد لا نجوت إن نجا وأراق الآخر دمه وكسر ثنيته فانظر إلى هذا التفاوت الذي يضحك منه إبليس ولأمر ما كان الكافر شر الدواب عند الله.
قوله "من شاء اقتطع" أي من شاء أن يقتطع منها فليقتطع. هذا محل الحجة على جواز انتهاب الهدي والأضحية.
- لا يعطى الجزار من البدن:
٤٦٦٦ - * روى الشيخان عن علي بن أبي طالب (﵁) قال: "بعثني النبي ﷺ، فقمت على البُدْنِ، فقسمتُ لحومها، ثم أرمني فقسمتُ جلالها وجُلودها" (١).
_________
٤٦٦٥ - أبو داود (٢/ ١٤٨، ١٤٩) كتاب المناسك، باب في الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ، وإسناده قوي.
(يوم القر): هو اليوم الذي يلي يوم النحر، سُمي بذلك لأن النسا يقرون فيه بمنى، وقد فرغوا من طواف الإفاضة والنحر فاستراحوا وقروا.
(يزدلفن) الازدلافُ: الاقتراب. زلف الشيء: إذا قرُبَ.
(وجبت جنوبُها) أي: سقطت إلى الأرض، لأنها تُنحرُ قائمةً.
٤٦٦٦ - البخاري (٣/ ٥٥٥) ٢٥ - كتاب الحج، ١٢٠ - باب لا يُعطى الجزار من الهدي شيئًا.
مسلم (٢/ ٩٥٤) ١٥ - كتبا الحج، ٦١ - باب في الصدقة بلحم الهدي وجلودها وجلالها.
3180