اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
إني أحتسبُ خُطاي في سبيل الله، ثم قال: إنك ستجدُ قومًا زعموا أنهم حبسوا أنفسهم لله، فدعهُم وما زعموا أنهم حبسُوا أنفسهم له، وستجدُ قومًا فحصوا عن أوساط رؤوسهم الشعرَ فاضرب ما فحصوا عنه بالسيف فإني موصيك بعشر: لا تقتلن امرأةً، ولا صبيًا، ولا كبيرًا هرمًا، ولا تقطعْ شجرًا مثمرًا، ولا تخربنَّ عامرًا، ولا تعقرن شاةً ولا بعيرًا إلا لمأكلةٍ، ولا تُغرقنَّ نخلًا ولا تحرقنه ولا تغلوا، ولا تجبنُوا".
أقول: إن قواعد فن الحرب أن يحاول المقاتل ألا يخرب اقتصاد البلاد المحاربة إلا لضرورة حرب، وهذا الذي تجده في وصية أبي بكر ﵁.

- جواز تبييت العدو:
٤٨٤٢ - * روى البخاري عن عبد الله بن عباس (﵄) أن الصعب بن جثامة قال: "مر رسول الله ﷺ بالأبواء - أو بودان - وسُئل عن أهل الدار من المشركين يُبيتُون، فيُصاب من نسائهم وذراريهمْ؟ قال: هُمْ منهم، وسمعتُه يقول: لا حمى إلا لله ولرسوله". وفي رواية: "هُمْ من آبائهم".
هذه رواية البخاري، ووافقه مسلم (١) على الفصل الأول، ولم يذكر الحِمىَ.
وفي رواية الترمذي (٢) قال: "قلتُ: يا رسول الله، إن خيلنا أوطِئَتْ من نساء المشركين وأولادهم؟ قال: همْ من آبائهم".
وفي رواية أبي داود (٣) قال: "سألتُ رسول الله ﷺ عن الدار من المشركين يُبيتون، فيُصاب من ذراريهم ونسائهمْ؟ فقال النبي ﷺ: هُمْ منهُم".
_________
٤٨٤٢ - البخاري (٦/ ١٤٦) ٥٦ - كتاب الجهاد، ١٤٦ - باب أهل الدار يبيتون، فيصاب الولدانُ والذراري.
(١) مسلم (٣/ ١٣٦) ٣٢ - كتاب الجهاد والسير، ٩ - باب جواز قتل النساء والصبيان في البيات من غير تعمُّد.
(٢) الترمذي (٤/ ١٣٧) ٢٢ - كتاب السير، ١٩ - باب ما جاء في النهي عن قتل النساء والصبيان.
(٣) أبو داود (٣/ ٥٤) كتاب الجهاد، ١٢١ - باب في قتل النساء.
(يبيتون) التبييتُ: طروقُ العدو ليلًا على غفلةٍ، للغارة والنهب.
(هم منهم) أي حكمهم وحكم أهلهم سواء، وكذلك قوله: "هم من آبائهم".
قد تقتل المرأة أو الطفل تبعًا للمقاتلة إما بالتييت وإما بالقصف الجائز فلا إثم.
3303
المجلد
العرض
90%
الصفحة
3303
(تسللي: 3101)