اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
وبفتح أوله بحذف الفاعل، والمحذوف هو جبريل كما في بعض الروايات ... (فتح الباري ٩/ ٤٦).
أقول: إن مدارسة القرآن من قبل جبريل لرسول الله ﷺ وعرض جبريل القرآن على النبي ﷺ، كل ذلك مما يستأنس به على أن ترتيب القرآن توقيفي، لأن المدارسة والعرض يقتضيان ترتيبًا.

- في جمع القرآن:
٢٤٧٧ - * روى البخاري عن زيد بن ثابتٍ (﵁) قال: أرسل إليَّ أبو بكر، مقتل أهل اليمامة، فإذا عمر جالس عنده، فقال أبو بكر: إن عمر جاءني، فقال: إن القتل قد استحَرَّ يوم اليمامة بقُرَّاء القرآن، وإنِّي أخشى أن يستحِرَّ القتل بالقُراء في كل المواطن، فيذهب من القرآن كثيرٌ، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن، قال: قلت لعمر: كيف أفعل شيئًا لم يفعله رسول الله ﷺ؟ فقال عمر: هو والله خيرٌ، فلم يزل يُراجعني في ذلك، حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر عمر، ورأيت في ذلك الذي رأى عمر، قال زيد: فقال لي أبو بكر: إنك رجل شاب عاقل، لا نتهمُك، قد كنت تكتب الوحي لرسول الله ﷺ، فتتبع القرآن فاجمعه، قال زيدٌ: فوالله لو كلفني نقل جبلٍ من الجبال ما كان أثقل عليَّ مما أمرني به من جمع القرآن، قال: قلت: كيف تفعلان شيئًا لم يفعله رسول الله ﷺ؟ فقال أبو بكر: هو والله خيرٌ، قال: فلم يزل أبو بكر يُراجعني - وفي أخرى: فلم يزل عمر يراجعني - حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر، قال: فتتبعتُ القرآن أجمعه من الرقاع والعُسُب، واللخافِ، وصدور الرِّجال (١)،
_________
٢٤٧٧ - البخاري (٩/ ١٠، ١١) ٦٦ - كتاب فضائل القرآن ٣ - باب جمع القرآن.
الترمذي (٥/ ٢٨٣، ٢٨٤) ٤٨ - كتاب تفسير القرآن، ١٠ - باب "ومن سورة التوبة" قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
قال ابن الأثير: (مقتل أهل اليمامة) هو مفْعل من القتل، وهو ظرف زمانٍ هاهنا، يعني: أوان قتلهم، واليمامة: أراد الوقعة التي كانت باليمامة، في زمن أبي بكر الصديق ﵁، وهم أهل الرِّدَّة.
(استحرَّ القتل) كثر واشتد.
(الرقاع): جمع رقعة، وقد تكون من جلد أو ورق أو كاغد.
(العُسُبُ) جمع عسيب، وهو سعفُ النخل.
(اللخافُ) جمع لخفة، وهي حجارة بيض رقاق. ... =
1729
المجلد
العرض
48%
الصفحة
1729
(تسللي: 1647)