الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
قال الحافظ: وكان أبي بن كعب لا يرجع عما حفظه من القرآن الذي تلقاه عن رسول الله ﷺ ولو أخبره غيره أن تلاوته نسخت، لأنه إذا سمع ذلك من رسول الله ﷺ حصل عنده القطع به، فلا يزول عنه بإخبار غيره أن تلاوته نسخت، وقد استدل عليه عمر بالآية الدالة على النسخ، وهو من أوضح الاستدلال في ذلك.
أقول: إذا كان لأُبيِّ وأمثاله من الصحابة عذر بسبب ما ذكره الحافظ فإنه لا حجة لأحد بعدهم أن يخالف رسم المصحف لقراءة شاذة عن ذلك لمخالفة المتواتر والإجماع. وفي هذا النص توضيح لما ذكر من قبل أن المصحف العثماني خلا مما نسخت تلاوته.
- في وقوع النسخ في القرآن:
٢٤٨١ - * روى الترمذي عن أبي رفعه: "إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن، فقرأ عليه لم يكن الذين كفروا، وقرأ فيها، إن الدين عند الله الحنيفيةُ المسلمة لا اليهوديةُ ولا النصرانية ولا المجوسية، ومن يعمل خيرًا فلن يُكفرهُ، وقرأ فيها، لو أن لابن آدم واديًا من مال لابتغى إليه ثانيًا، ولو أن له ثانيًا لابتغى إليه ثالثًا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب".
٢٤٨٢ - * روى أحمد: أن أُبيًا قرأ لم يكن حتى بلغ ﴿إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾، ثم قرأ: (إن الدين عند الله الحنيفية) إلى آخر الزيادة، فقال: ثم ختم ما بقي من السورة.
أقول: ما ورد في هذه الرواية من باب المنسوخ التلاوة ولذلك لم يدخل في المصحف الإمام، وفي هذه الرواية تفصيل لما كان يحافظ عليه أبي بسبب ما ذكرناه.
٢٤٨٣ - * (١) روى مسلم عن أبي الأسود الدؤلي (﵀) قال: بعث أبو مُوسى إلى قُرَّاء أهل البصرة، فدخل عليه ثلاثمائة رجلٍ قد قرؤوا القرآن، فقال: أنت خيارُ أهل البصرةِ
_________
٢٤٨١ - الترمذي (٥/ ٦٦٥، ٦٦٦) ٥٠ - كتاب المناقب، ٣٣ - باب مناقب معاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبي، وأبي عبيدة بن الجراح ﵃، وجاء أيضًا في كتاب المناقب في ٦٥ - باب من فضائل أبي بن كعب ﵁، وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
٢٤٨٢ - أحمد (٥/ ١٣١، ١٣٢).
مجمع الزوائد (٧/ ١٤٠، ١٤١) وقال الهيثمي: رواه أحمد وابنه وفيه عاصم بن بهدلة وثقه قوم وضعفه آخرون، وبقية رجاله راجل الصحيح.
٢٤٨٣ - مسلم (٢/ ٧٢٦) ١٢ - كتاب الزكاة، ٣٩ - باب لو أن لابن آدم واديين لابتغى ثالثًا.
أقول: إذا كان لأُبيِّ وأمثاله من الصحابة عذر بسبب ما ذكره الحافظ فإنه لا حجة لأحد بعدهم أن يخالف رسم المصحف لقراءة شاذة عن ذلك لمخالفة المتواتر والإجماع. وفي هذا النص توضيح لما ذكر من قبل أن المصحف العثماني خلا مما نسخت تلاوته.
- في وقوع النسخ في القرآن:
٢٤٨١ - * روى الترمذي عن أبي رفعه: "إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن، فقرأ عليه لم يكن الذين كفروا، وقرأ فيها، إن الدين عند الله الحنيفيةُ المسلمة لا اليهوديةُ ولا النصرانية ولا المجوسية، ومن يعمل خيرًا فلن يُكفرهُ، وقرأ فيها، لو أن لابن آدم واديًا من مال لابتغى إليه ثانيًا، ولو أن له ثانيًا لابتغى إليه ثالثًا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب".
٢٤٨٢ - * روى أحمد: أن أُبيًا قرأ لم يكن حتى بلغ ﴿إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾، ثم قرأ: (إن الدين عند الله الحنيفية) إلى آخر الزيادة، فقال: ثم ختم ما بقي من السورة.
أقول: ما ورد في هذه الرواية من باب المنسوخ التلاوة ولذلك لم يدخل في المصحف الإمام، وفي هذه الرواية تفصيل لما كان يحافظ عليه أبي بسبب ما ذكرناه.
٢٤٨٣ - * (١) روى مسلم عن أبي الأسود الدؤلي (﵀) قال: بعث أبو مُوسى إلى قُرَّاء أهل البصرة، فدخل عليه ثلاثمائة رجلٍ قد قرؤوا القرآن، فقال: أنت خيارُ أهل البصرةِ
_________
٢٤٨١ - الترمذي (٥/ ٦٦٥، ٦٦٦) ٥٠ - كتاب المناقب، ٣٣ - باب مناقب معاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبي، وأبي عبيدة بن الجراح ﵃، وجاء أيضًا في كتاب المناقب في ٦٥ - باب من فضائل أبي بن كعب ﵁، وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
٢٤٨٢ - أحمد (٥/ ١٣١، ١٣٢).
مجمع الزوائد (٧/ ١٤٠، ١٤١) وقال الهيثمي: رواه أحمد وابنه وفيه عاصم بن بهدلة وثقه قوم وضعفه آخرون، وبقية رجاله راجل الصحيح.
٢٤٨٣ - مسلم (٢/ ٧٢٦) ١٢ - كتاب الزكاة، ٣٩ - باب لو أن لابن آدم واديين لابتغى ثالثًا.
1733