الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
ولا بيضاء إلا قسمته، قلت: إن صاحبيك لم يفعلا، فقال: هما المران أقتدي بهما" وفي رواية (١): "إلا قسمتها بين المسلمين، فقلت: ما أنت بفاعل، قال: لم يفعله صاحباك، قال: هما المرآن يقتدى بهما".
قوله (لقد هممت أن لا أدع فيه صفراء ولا بيضاء إلا قسمته): المراد بذلك ما كان يهدى إلى الكعبة من حلي وغيرها تعظيمًا فيدخر فيها، وكان النبي ﷺ يريد إنفاق هذا الكنز كما في حديث عائشة عند مسلم: (لولا أن قومك حديث عهد بكفر لأنفقت كنز الكعبة في سبيل الله)، ففيه دلالة أنه لم ينفقه رعاية لقلوب قريش لا أنه وقف لا يجوز صرفه في غير الحرم، ثم تورع عمر عن إنفاقها تمسكًا بما مات عليه النبي ﷺ وصاحبه. انظر (الفتح ٣/ ٤٥٦ - ٤٥٧).
٣٩٩٤ - * روى الطبراني في الكبير عن جبير بن مطعم سمع النبي ﷺ يقول لعثمان بن طلحة حين دفع إليه مفتاح الكعبة: "هاؤم غيبه قال: "فلذلك تغيب المفتاح".
- في بعض معالم مكة:
٣٩٩٥ - * روى مسلم عن ابن عباس ﵄ قال: سرنا مع رسول الله ﷺ بين مكة والمدينة، فمررنا بواد فقال: أي واد هذا؟ فقالوا: وادي الأزرق، فقال: كأني أنظر إلى موسى ﵇- فذكر من لونه وشعره شيئًا لم يحفظه داود- واضعًا إصبعيه في أذنيه له جؤار إلى الله تعالى بالتلبية مارًا بهذا الوادي، قال: ثم سرنا حتى أتينا على ثنية فقال: أي ثنية هذه؟ قالوا: هرشى أو لفت، فقال: كأني أنظر إلى يونس على ناقة حمراء عليه جبة صوف، خطام ناقته ليف (خلبة) مارًا بهذا الوادي ملبيًا".
_________
(١) البخاري (١٣/ ٢٤٩) ٩٦ - كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، ٢ - باب الاقتداء بسنن الرسول ﷺ.
(الصفراء): الذهب. (البيضاء): الفضة.
٣٩٩٤ - الطبراني "الكبير" (٢/ ١٢٥).
مجمع الزوائد (٣/ ٢٩٢) وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات.
٣٩٩٥ - مسلم (١/ ١٥٢) ١ - كتاب الإيمان، ٧٤ - باب الإسراء برسول الله ﷺ ... إلخ.
(الجؤار): رفع الصوت. (الخلبة): الليف.
قوله (لقد هممت أن لا أدع فيه صفراء ولا بيضاء إلا قسمته): المراد بذلك ما كان يهدى إلى الكعبة من حلي وغيرها تعظيمًا فيدخر فيها، وكان النبي ﷺ يريد إنفاق هذا الكنز كما في حديث عائشة عند مسلم: (لولا أن قومك حديث عهد بكفر لأنفقت كنز الكعبة في سبيل الله)، ففيه دلالة أنه لم ينفقه رعاية لقلوب قريش لا أنه وقف لا يجوز صرفه في غير الحرم، ثم تورع عمر عن إنفاقها تمسكًا بما مات عليه النبي ﷺ وصاحبه. انظر (الفتح ٣/ ٤٥٦ - ٤٥٧).
٣٩٩٤ - * روى الطبراني في الكبير عن جبير بن مطعم سمع النبي ﷺ يقول لعثمان بن طلحة حين دفع إليه مفتاح الكعبة: "هاؤم غيبه قال: "فلذلك تغيب المفتاح".
- في بعض معالم مكة:
٣٩٩٥ - * روى مسلم عن ابن عباس ﵄ قال: سرنا مع رسول الله ﷺ بين مكة والمدينة، فمررنا بواد فقال: أي واد هذا؟ فقالوا: وادي الأزرق، فقال: كأني أنظر إلى موسى ﵇- فذكر من لونه وشعره شيئًا لم يحفظه داود- واضعًا إصبعيه في أذنيه له جؤار إلى الله تعالى بالتلبية مارًا بهذا الوادي، قال: ثم سرنا حتى أتينا على ثنية فقال: أي ثنية هذه؟ قالوا: هرشى أو لفت، فقال: كأني أنظر إلى يونس على ناقة حمراء عليه جبة صوف، خطام ناقته ليف (خلبة) مارًا بهذا الوادي ملبيًا".
_________
(١) البخاري (١٣/ ٢٤٩) ٩٦ - كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، ٢ - باب الاقتداء بسنن الرسول ﷺ.
(الصفراء): الذهب. (البيضاء): الفضة.
٣٩٩٤ - الطبراني "الكبير" (٢/ ١٢٥).
مجمع الزوائد (٣/ ٢٩٢) وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات.
٣٩٩٥ - مسلم (١/ ١٥٢) ١ - كتاب الإيمان، ٧٤ - باب الإسراء برسول الله ﷺ ... إلخ.
(الجؤار): رفع الصوت. (الخلبة): الليف.
2768