اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
يدخل في الصف فإن ذلك السنة، قال عطاء وقد رأيته يصنع ذلك، قال ابن جريج وقد رأيت عطاء يصنع ذلك.
أقول: من كان عالمًا بكيفية الدبيب إلى الصف بحيث لا تكون خطواته متوالية بدون توقف ثم انطلاق بحيث لا يوالي ثلاث خطوات معًا فإن صلاته على شفا خطر ولذلك كان الأولى أن نأخذ بحديث أبي بكرة الذي فيه (زادك الله حرصًا ولا تعد) فليبق الإنسان ماشيًا دون أن يدخل في الصلاة حتى يصل إلى الصف فيدخل في الصلاة وما فاته قضاه.
وقال في (الإعلاء ٤/ ٣١٠): لعل ابن الزبير لم يبلغه النهي عن ذلك وقد كان جائزًا قبل، فإن النهي لا يكون إلا بعد الإباحة فظن أن الحكم الأول باق وعزاه إلى السنة. اهـ.

- إقامة الصلاة إذا تأخر الإمام:
١٥٩٥ - * روى ابن خزيمة عن المغيرة بن شعبة أنه غزا مع رسول الله ﷺ غزوة تبوك، قال المغيرة: فأقبلت معه حتى نجد الناس قد قدموا عبد الرحمن بن عوف، فصلى لهم، فأدرك رسول الله ﷺ إحدى الركعتين، فصلى مع الناس الركعة الأخيرة، فلما سلم عبد الرحمن قام رسول الله صلى الله عليه سولم يتم صلاته، فأفزع ذلك المسلمين فأكثروا التسبيح، فلما قضى النبي ﷺ صلاته، أقبل عليهم، ثم قال: "أحسنتم"، أو قال: "أصبتم". يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها.
قال ابن خزيمة: في الخبر دلالة على أن الصلاة إذا حضرت وكان الإمام الأعظم غائبًا عن الناس، أو متخلفًا عنهم في سفر، فجائز للرعية أن يقدموا رجلًا منهم يؤمهم، إذ النبي ﷺ قد حسن فعل القوم أو صوبه، إذ صلوا الصلاة لوقتها بتقديمهم عبد الرحمن بن عوف ليؤمهم، ولمي أمرهم بانتظار النبي ﷺ. فأما إذا كان الإمام الأعظم حاضرًا، فغير جائز أن يؤمهم أحد بغير إذنه، لأن النبي ﷺ قد زجر عن أن يؤم السلطان بغير أمره.
_________
١٥٩٥ - ابن خزيمة (٣/ ٩، ١٠) ٣٨ - باب الرخصة في صلاة الإمام الأعظم خلف من أم الناس من رعيته، وهو صحيح.
(الغبطة) أن تتمنى مثل حال المغبوط من غير أن تريد زوالها عنه وليس بحسد.
1015
المجلد
العرض
28%
الصفحة
1015
(تسللي: 970)