الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
بن جبير: أن قول ابن عباس: إنه الخير الكثير، لا يخالف قول غيره: إن المراد به نهر في الجنة، لأن النهر فرد من أفراد الخير الكثير، ولعل سعيدًا أومأ إلى أن تأويل ابن عباس أولى، لعمومه، لكن ثبت تخصيصه بالنهر، من لفظ النبي ﷺ، فلا معدل عنه.
سورة النصر
٢٩٣٠ - * روى البخاري عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: كان عمر يُدخلني مع أشياخ بدرٍ، فكأن بعضهم وجد في نفسه، فقال: لم تُدخل هذا معنا، ولنا أبناء مثله؟ فقال عمر إنه من علمتم، فدعاه ذات يومٍ، فأدخله معهم، قال، فما رُئيتُ أنه دعاني يومًا، إلا ليريهم، قال: ما تقولون في قول الله ﷿: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ إلى آخر السورة فقال بعضهم: أُمرنا بأن نحمد الله ونستغفره، إذا نُصرنا وفُتح علينا، وسكت بعضهم، فلم يقل شيئًا، فقال لي: أكذاك تقول يا ابن عباس؟ قلت لا، قال: فما تقول؟ قلت: هو أجلُ رسول الله ﷺ أعلمه له، فقال: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ فذلك علامة أجلِكَ ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ فقال عمر: ما أعلمُ منها إلا ما تقولُ.
وفي رواية (١): أن عمر كان يُدني ابن عباس، فقال له عبد الرحمن بن عوفٍ: إن لنا أبناء مثله، فقال عمر: إنه من حيث تعلم، فسأل عمر ابن عباس عن هذه الآية؟ قال: أجل رسول الله ﷺ، أعلمَهُ إياه، قال: ما أعلم منها إلا ما تعلمُ.
وفي أخرى (٢): أن عمر سألهم عن قوله: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ قالوا: فتح المدائن والقصور، قال: يا ابن عباس، ما قتول؟ قال: أجلٌ أو مثلٌ ضُربَ لمحمدٍ ﷺ، نُعيتْ إليه نفسيه.
قوله "فما رئيت" على صيغة المجهول، بضم الراء وكسر الهمزة. وفي غزوة الفتح في رواية المستملي "أُريته" بتقديم الهمزة والمعنى واحد. وقوله "إلا ليُريهم" بضم الياء من الإراءة.
_________
٢٩٣٠ - البخاري (٨/ ٧٣٤، ٧٣٥) ٦٥ - كتاب التفسير، ٤ - باب قوله (فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابًا).
(١) البخاري (٦/ ٦٢٨) ٦١ - كتاب المناقب، ٢٥ - باب علامات النبوة في الإسلام.
(٢) البخاري: (٨/ ٧٣٤) ٦٥ - كتاب التفسير، ٣ - باب قوله (ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجًا).
سورة النصر
٢٩٣٠ - * روى البخاري عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: كان عمر يُدخلني مع أشياخ بدرٍ، فكأن بعضهم وجد في نفسه، فقال: لم تُدخل هذا معنا، ولنا أبناء مثله؟ فقال عمر إنه من علمتم، فدعاه ذات يومٍ، فأدخله معهم، قال، فما رُئيتُ أنه دعاني يومًا، إلا ليريهم، قال: ما تقولون في قول الله ﷿: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ إلى آخر السورة فقال بعضهم: أُمرنا بأن نحمد الله ونستغفره، إذا نُصرنا وفُتح علينا، وسكت بعضهم، فلم يقل شيئًا، فقال لي: أكذاك تقول يا ابن عباس؟ قلت لا، قال: فما تقول؟ قلت: هو أجلُ رسول الله ﷺ أعلمه له، فقال: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ فذلك علامة أجلِكَ ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ فقال عمر: ما أعلمُ منها إلا ما تقولُ.
وفي رواية (١): أن عمر كان يُدني ابن عباس، فقال له عبد الرحمن بن عوفٍ: إن لنا أبناء مثله، فقال عمر: إنه من حيث تعلم، فسأل عمر ابن عباس عن هذه الآية؟ قال: أجل رسول الله ﷺ، أعلمَهُ إياه، قال: ما أعلم منها إلا ما تعلمُ.
وفي أخرى (٢): أن عمر سألهم عن قوله: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ قالوا: فتح المدائن والقصور، قال: يا ابن عباس، ما قتول؟ قال: أجلٌ أو مثلٌ ضُربَ لمحمدٍ ﷺ، نُعيتْ إليه نفسيه.
قوله "فما رئيت" على صيغة المجهول، بضم الراء وكسر الهمزة. وفي غزوة الفتح في رواية المستملي "أُريته" بتقديم الهمزة والمعنى واحد. وقوله "إلا ليُريهم" بضم الياء من الإراءة.
_________
٢٩٣٠ - البخاري (٨/ ٧٣٤، ٧٣٥) ٦٥ - كتاب التفسير، ٤ - باب قوله (فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابًا).
(١) البخاري (٦/ ٦٢٨) ٦١ - كتاب المناقب، ٢٥ - باب علامات النبوة في الإسلام.
(٢) البخاري: (٨/ ٧٣٤) ٦٥ - كتاب التفسير، ٣ - باب قوله (ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجًا).
2027