الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الرحمن الرحيم، فقال: أي بني إياك والحدث، قد صليت مع النبي؛ ومع أبي بكر، ومع عمر، ومع عثمان، فلم أسمع أحدًا منهم يقولها، فلا تقلها إذا أنت صليت، فقل: الحمد لله رب العالمين.
وأول الشافعي حديث أنس: كانوا يستفتحون الصلاة بـ (الحمد لله رب العالمين) معناه: أنهم كانوا يبدؤون بقراءة فاتحة الكتاب قبل السورة، ليس معناه أنهم كانوا لا يقرؤون بسم الله الرحمن الرحيم. شرح السنة (٣/ ٥٥).
قال الإمام الزيلعي في (نصب الراية ١/ ٣٢٧): والمذاهب في كون البسملة من القرآن ثلاثة: طرفان، ووسط، فالطرف الأول قول من يقول: إنها ليست من القرآن إلا في سورة النمل، كما قاله مالك وطائفة من الحنفية، وقاله بعض أصحاب أحمد مدعيًا أنه مذهبه أو ناقلًا لذلك رواية عنه، والطرف الثاني المقابل له قول من يقول: إنها آية من كل سورة، أو بعض آية، كما هو المشهور عن الشافعي ومن وافقه، فقد نقل عن الشافعي أنها ليست من أوائل السور غير الفاتحة، وإنما يستفتح بها في السور تبركًا بها، والقول الوسط: أنها من القرآن حيث كتبت وأنها مع ذلك ليست من السور بل كتبت آية في كل سورة، وكذلك تتلى آية مفردة في أول كل سورة، كما تلاها النبي ﷺ حين أنزلت عليه (إنا أعطيناك الكوثر) وهذا قول ابن المبارك، وداود، وأتباعه، وهو المنصوص عن أحمد، وبه قال جماعة من الحنفية، وذكر أبو بكر الرازي أنه مقتضى مذهب أبي حنيفة، وهذا قول المحققين من أهل العلم، فإن في هذا القول الجمع بين الأدلة، وكتابتها سطرًا مفصلًا عن السورة يؤيد ذلك، وانظر (بداية المجتهد ١/ ١٢٤).
- قراءة الفاتحة في الصلاة:
٩٦٧ - * روى الجماعة عن عبادة بن الصامت ﵁: أن رسول الله ﷺ قال:
_________
الترمذي (٢/ ١٢، ١٣) أبواب الصلاة، ١٨ - باب ما جاء في ترك بـ "بسم الله الرحمن الرحيم" والزيلعي في "نصب الراية" ١/ ٣٣٣.
٩٦٧ - البخاري (٢/ ٢٣٦، ٢٣٧) ١٠ - كتاب الأذان، ٩٥ - باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها.
مسلم (١/ ٢٩٥) ٤ - كتاب الصلاة، ١١ - باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة.
وأول الشافعي حديث أنس: كانوا يستفتحون الصلاة بـ (الحمد لله رب العالمين) معناه: أنهم كانوا يبدؤون بقراءة فاتحة الكتاب قبل السورة، ليس معناه أنهم كانوا لا يقرؤون بسم الله الرحمن الرحيم. شرح السنة (٣/ ٥٥).
قال الإمام الزيلعي في (نصب الراية ١/ ٣٢٧): والمذاهب في كون البسملة من القرآن ثلاثة: طرفان، ووسط، فالطرف الأول قول من يقول: إنها ليست من القرآن إلا في سورة النمل، كما قاله مالك وطائفة من الحنفية، وقاله بعض أصحاب أحمد مدعيًا أنه مذهبه أو ناقلًا لذلك رواية عنه، والطرف الثاني المقابل له قول من يقول: إنها آية من كل سورة، أو بعض آية، كما هو المشهور عن الشافعي ومن وافقه، فقد نقل عن الشافعي أنها ليست من أوائل السور غير الفاتحة، وإنما يستفتح بها في السور تبركًا بها، والقول الوسط: أنها من القرآن حيث كتبت وأنها مع ذلك ليست من السور بل كتبت آية في كل سورة، وكذلك تتلى آية مفردة في أول كل سورة، كما تلاها النبي ﷺ حين أنزلت عليه (إنا أعطيناك الكوثر) وهذا قول ابن المبارك، وداود، وأتباعه، وهو المنصوص عن أحمد، وبه قال جماعة من الحنفية، وذكر أبو بكر الرازي أنه مقتضى مذهب أبي حنيفة، وهذا قول المحققين من أهل العلم، فإن في هذا القول الجمع بين الأدلة، وكتابتها سطرًا مفصلًا عن السورة يؤيد ذلك، وانظر (بداية المجتهد ١/ ١٢٤).
- قراءة الفاتحة في الصلاة:
٩٦٧ - * روى الجماعة عن عبادة بن الصامت ﵁: أن رسول الله ﷺ قال:
_________
الترمذي (٢/ ١٢، ١٣) أبواب الصلاة، ١٨ - باب ما جاء في ترك بـ "بسم الله الرحمن الرحيم" والزيلعي في "نصب الراية" ١/ ٣٣٣.
٩٦٧ - البخاري (٢/ ٢٣٦، ٢٣٧) ١٠ - كتاب الأذان، ٩٥ - باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها.
مسلم (١/ ٢٩٥) ٤ - كتاب الصلاة، ١١ - باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة.
673