الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
١ - المعذور
كلمة المعذور اصطلاح يستعمله الفقهاء لمن وجدت معه حالات خاص بشروط خاصة، فتكون له أحاكم خاصة، فالمعذور في تعريف الحنفية: من به سلس بول لا يمكنه إمساكه، واستطلاق بطن أو انفلات ريح أو رعاف دائم أو نزف دم جرح او استحاضة، وكذا كل ما يخرج بوجع ولو من أذن وثدي وسرة من دم أو قيح أو صديد أو ماء الجرح والنفطة وماء البثرة والثدي والعين والأذن.
ولا يعطي الإنسان أحكام المعذور عند الحنفية حتى يستوعب عذره تمام وقت صلاة مفروضة، بألا يجد في جميع وقتها زمنًا يتوضأ ويصلي فيه خاليًا عن الحدث، كأن يستمر تقاطر بوله مثلًا أو خروج دم مثلًا، من ابتداء الظهر إلى العصر، فإذا وجد ذلك أصبح هذا الإنسان صاحب عذر، وله أحكام أصحاب الأعذار كما سنراها. ويبقى صاحب عذر ما دام عذره يظهر في جزء من أوقات الصلاة اللاحقة ولو مرة في كل وقت كأن يرى الدم مرة واحدة فقط في وقت العصر أو المغرب أو العشاء وهكذا. أي أن شرط الاستمرار في الوقت الأول فقط، أما في باقي الأوقات فيكفي أن يرى العذر مرة واحدة.
وعند المالكية إذا ظهر عذره في جزء من اليوم يبقى صاحب عذر، ويخرج عن كونه صاحب عذر عند الحنفية فلا تنطبق عليه أحكامه إذا انطقع عنه عره وقت صلاة كاملًا، ولا يعود صاحب عذر إلا إذا استمر عذره وقت صلاة كاملًا من جديد وعندئذ تعود له أحكام المعذور. ومتى ثبتت لإنسان أحكام المعذور عند الحنفية، فإنه يتوضأ لوقت كل فرض بعد دخول الوقت ولا يعتبر عذره ناقضًا لوضوئه ويصلي بهذا الوضوء داخل الوقت ما شاء من الفرائض والنوافل، وإذا كان عذره لا ينقض الوضوء فإن غير العذر ينقضه وينقضه خروج الوقت الذي توضأ به، وهناك وقت مهمل لا يعتبر وقتًا لفريضة وهو ما بين طلوع الشمس إلى الظهر، فإذا توضأ في هذا الوقت فإنه يصح له أن يصلي وقت الظهر فيه ولا يعتبر عذره ناقضًا لوضوئه حتى يخرج وقت الظهر، وعلى المعذور أن يخفف عذره بالقدر المستطاع كأن تحتشي المستحاضة، أو تضع ضمادًا على المحل، أو يحتشي الرجل، وإذا كان الاحتشاء لا يسبب ضررًا وينقطع به العذر يجب الاحتشاء للصلاة.
كلمة المعذور اصطلاح يستعمله الفقهاء لمن وجدت معه حالات خاص بشروط خاصة، فتكون له أحاكم خاصة، فالمعذور في تعريف الحنفية: من به سلس بول لا يمكنه إمساكه، واستطلاق بطن أو انفلات ريح أو رعاف دائم أو نزف دم جرح او استحاضة، وكذا كل ما يخرج بوجع ولو من أذن وثدي وسرة من دم أو قيح أو صديد أو ماء الجرح والنفطة وماء البثرة والثدي والعين والأذن.
ولا يعطي الإنسان أحكام المعذور عند الحنفية حتى يستوعب عذره تمام وقت صلاة مفروضة، بألا يجد في جميع وقتها زمنًا يتوضأ ويصلي فيه خاليًا عن الحدث، كأن يستمر تقاطر بوله مثلًا أو خروج دم مثلًا، من ابتداء الظهر إلى العصر، فإذا وجد ذلك أصبح هذا الإنسان صاحب عذر، وله أحكام أصحاب الأعذار كما سنراها. ويبقى صاحب عذر ما دام عذره يظهر في جزء من أوقات الصلاة اللاحقة ولو مرة في كل وقت كأن يرى الدم مرة واحدة فقط في وقت العصر أو المغرب أو العشاء وهكذا. أي أن شرط الاستمرار في الوقت الأول فقط، أما في باقي الأوقات فيكفي أن يرى العذر مرة واحدة.
وعند المالكية إذا ظهر عذره في جزء من اليوم يبقى صاحب عذر، ويخرج عن كونه صاحب عذر عند الحنفية فلا تنطبق عليه أحكامه إذا انطقع عنه عره وقت صلاة كاملًا، ولا يعود صاحب عذر إلا إذا استمر عذره وقت صلاة كاملًا من جديد وعندئذ تعود له أحكام المعذور. ومتى ثبتت لإنسان أحكام المعذور عند الحنفية، فإنه يتوضأ لوقت كل فرض بعد دخول الوقت ولا يعتبر عذره ناقضًا لوضوئه ويصلي بهذا الوضوء داخل الوقت ما شاء من الفرائض والنوافل، وإذا كان عذره لا ينقض الوضوء فإن غير العذر ينقضه وينقضه خروج الوقت الذي توضأ به، وهناك وقت مهمل لا يعتبر وقتًا لفريضة وهو ما بين طلوع الشمس إلى الظهر، فإذا توضأ في هذا الوقت فإنه يصح له أن يصلي وقت الظهر فيه ولا يعتبر عذره ناقضًا لوضوئه حتى يخرج وقت الظهر، وعلى المعذور أن يخفف عذره بالقدر المستطاع كأن تحتشي المستحاضة، أو تضع ضمادًا على المحل، أو يحتشي الرجل، وإذا كان الاحتشاء لا يسبب ضررًا وينقطع به العذر يجب الاحتشاء للصلاة.
480