الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الفقرة السادسة: في المسح على الخفين
عرض إجمالي
المسحُ على الخفين بدلٌ عن غسل الرجلين في الوضوء، وهو جائز في المذاهب الأربعة في السفر والحضر للرجال والنساء.
قال النووي في شرح مسلم: (وقد روى المسح على الخفين خلائق لا يحصون من الصحابة، وصرح جمع من الحفاظ بأن المسح على الخفين متواتر وجمع بعضهم رواته فجاوزوا الثمانين: منهم (العشرة المبشرون بالجنة)، وقال الإمام أحمد فيه أربعون حديثًا عن الصحابة مرفوعًا.
وكيفيته: الابتداء من أصابع القدم خطوطًا بأصابع اليد إلى الساق، والواجب في المسح عند الحنفية: قدر ثلاثة أصابع من أصغر أصابع اليد على ظاهر مقدم كل رجل مرة واحدة، ولا يسن تكراره، ولا مسح أسفله، والواجب عند المالكية: مسح جميع أعلى الخف ويستحب أسفله، وعند الشافعية: يكفي مسح في محل الفرض، وهو ظاهر الخف لا أسفله وحرفه وعقبه، ويسن مسح جميعه خطوطًا عندهم، وقال الحنابلة: يجزيء في المسح أن يمسح أكثر مقدم ظاهر الخف خطوطًا بالأصابع، ولا يسن مسح أسفله ولا عقبه.
وشروط المسح على الخفين: لبسهما على طهارة كاملة، وأن يكون الخف طاهرًا ساترًا للمحل المفروض غسله في الوضوء وهو القدم بكعبيه من سائر الجوانب لا من الأعلى، وإمكان متابعة المشي فيه بحسب المعتاد، وقدَّره الحنفية: باثني عشرة ألف خطوة، والمعتبر عند المالكية أن يمكن تتابع المشي فيه عادة، وأكثر الشافعية على أن الشرط أنه يمكن التردد فيه لقضاء الحاجات للمقيم يومًا وليلة وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، ولا يشترط الحنابلة: إلا إمكان المشي فيه عرفًا واشترط الشافعية والحنابلة: ألا يكون في الخف خرق ولو كان يسيرًا، وأجاز المالكية والحنفية: المسك على خف فيه خرق يسير وهو دون ثلاثة أصابع من أصغر أصابع القدم واشترط المالكية كذلك أن يكون الخف من الجلد، وقال الشافعية: لا يجزئ المسح على منسوج لا يمنع نفوذ الماء إلى الرجل من غير محل الخرز لو صب عليه
عرض إجمالي
المسحُ على الخفين بدلٌ عن غسل الرجلين في الوضوء، وهو جائز في المذاهب الأربعة في السفر والحضر للرجال والنساء.
قال النووي في شرح مسلم: (وقد روى المسح على الخفين خلائق لا يحصون من الصحابة، وصرح جمع من الحفاظ بأن المسح على الخفين متواتر وجمع بعضهم رواته فجاوزوا الثمانين: منهم (العشرة المبشرون بالجنة)، وقال الإمام أحمد فيه أربعون حديثًا عن الصحابة مرفوعًا.
وكيفيته: الابتداء من أصابع القدم خطوطًا بأصابع اليد إلى الساق، والواجب في المسح عند الحنفية: قدر ثلاثة أصابع من أصغر أصابع اليد على ظاهر مقدم كل رجل مرة واحدة، ولا يسن تكراره، ولا مسح أسفله، والواجب عند المالكية: مسح جميع أعلى الخف ويستحب أسفله، وعند الشافعية: يكفي مسح في محل الفرض، وهو ظاهر الخف لا أسفله وحرفه وعقبه، ويسن مسح جميعه خطوطًا عندهم، وقال الحنابلة: يجزيء في المسح أن يمسح أكثر مقدم ظاهر الخف خطوطًا بالأصابع، ولا يسن مسح أسفله ولا عقبه.
وشروط المسح على الخفين: لبسهما على طهارة كاملة، وأن يكون الخف طاهرًا ساترًا للمحل المفروض غسله في الوضوء وهو القدم بكعبيه من سائر الجوانب لا من الأعلى، وإمكان متابعة المشي فيه بحسب المعتاد، وقدَّره الحنفية: باثني عشرة ألف خطوة، والمعتبر عند المالكية أن يمكن تتابع المشي فيه عادة، وأكثر الشافعية على أن الشرط أنه يمكن التردد فيه لقضاء الحاجات للمقيم يومًا وليلة وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، ولا يشترط الحنابلة: إلا إمكان المشي فيه عرفًا واشترط الشافعية والحنابلة: ألا يكون في الخف خرق ولو كان يسيرًا، وأجاز المالكية والحنفية: المسك على خف فيه خرق يسير وهو دون ثلاثة أصابع من أصغر أصابع القدم واشترط المالكية كذلك أن يكون الخف من الجلد، وقال الشافعية: لا يجزئ المسح على منسوج لا يمنع نفوذ الماء إلى الرجل من غير محل الخرز لو صب عليه
404