اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
كان يقصر في السفر ويتم، ويفطر ويصوم. وقال: إسناده صحيح، كما في "المنتقى" مع "النيل". قلت: أي التهانوي لا حجة فيه أصلًا، فإن الحافظ ضبط لفظ تتم وتصوم بالمثناة من فوق ومعناه أن عائشة كانت تتم دون رسول الله ﷺ كما في "التلخيص الحبير".
قال الحافظ: وقد استنكره أحمد وصحته بعيدة، (أي مع كون لفظ تتم وتصوم بالمثناة من فوق) فإن عائشة كانت تتم، وذكره عروة أنها تأولت ما تأولت ما تأول عثمان كما في الصحيح، فلو كان عندها عن النبي ﷺ رواية لم يقل عروة عنها أنها تأولت، وقد ثبت في الصحيحين خلاف ذلك ا. هـ.
وقال النووي في شرح مسلم له: واحتج الشافعي وموافقوه بالأحاديث المشهورة في صحيح مسلم وغيره أن الصحابة ﵃ كانوا يسافرون مع رسول الله ﷺ فمنهم القاصر، ومنهم المتم، ومنهم الصائم، ومنهم المفطر، لا يعيب بعضهم على بعض، وبأن عثمان كان يتم، وكذلك عائشة وغيرها، وهو ظاهر قول الله ﷿: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾، وهذا يقتضي رفع الجناح والإباحة ا. هـ.
وأجاب الشوكاني عن الأول: بأنا لم نجد في صحيح مسلم قوله: فمنهم القاصر ومنهم المتم، وليس فيه إلا أحاديث الصوم والإفطار، وإذا ثبت ذلك فليس فيه أن النبي ﷺ اطلع على ذلك وقررهم عليه، إلى أن قال: وقد لاح من مجموع ما ذكرنا رجحان القول بالوجوب (أي وجوب القصر) وأما دعوى أن التمام أفضل فمدفوعة بملازمته ﷺ للقصر في جميع أسفاره، وعدم صدور التمام عنه كما تقدم، ويبعد أن يلازم النبي ﷺ طول عمره المفضول ويدع الأفضل ا. هـ.

- التطوع في السفر:
٢١٣٥ - * روى الشيخان عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: صحبت النبي ﷺ، فلم أره يسبح في السفر، وقال الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ
_________
٢١٣٥ - البخاري (٢/ ٥٧٧) ١٨ - كتاب تقصير الصلاة، ١١ - باب من لم يتطوع في السفر دبر الصلاة وقبلها.
مسلم (١/ ٤٨٠) ٦ - كتاب صلاة المسافرين، ١ - باب صلاة المسافرين وقصرها.
1379
المجلد
العرض
38%
الصفحة
1379
(تسللي: 1316)