اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
- الثبات في الصف:
٤٨١٣ - * روى البخاري عن موسى بن أنس (﵄) قال - وذكر يوم اليمامة - قال: أتى أنسٌ ثابت بن قيسٍ وقد حسر عن فخذيه، وهو يتحنطُ فقال: يا عمِّ، ما يحبسُك ألا تجيء؟ قال: الآن يا ابن أخي، وجعل يتحنط من الحنوط، ثم جاء فجلس - يعني: في الصف - فذكر في الحديث انكشافًا من الناس، فقال: هكذا عن وجوهنا حتى نُضارب القوم، ما هكذا كُنا نفعلُ مع رسول الله ﷺ، بئس ما عودْتمْ أقرانكم.
٤٨١٤ - * روى أحمد عن عُتبة بن عبد السُّلميِّ أن النبي ﷺ قال لأصحابه: "قُوموا فقاتلوا. قالوا: نعم يا رسول الله ولا نقول كما قالت بنو إسرائيل لموسى اذهبْ أنت وربُّك فقاتلا إنا ههنا قاعدون ولكن انطلقْ أنت وربك يا محمدٌ إنا معكم نقاتلُ".
وزاد في أوله: أمر رسولُ الله ﷺ أصحابه بالقتال فرمى رجلٌ من أصحابه بسهمٍ. فقال رسول الله ﷺ "أوجب هذا" وقالوا حين أمرهُم بالقتالِ: فذكر نحوه (١).
_________
٤٨١٣ - البخاري (٦/ ٥١) ٥٦ - كتاب الجهاد، ٣٩ - باب التحنط عند القتال.
قال الحميدي: هكذا فيما عندنا من كتاب البخاري. أن موسى بن أنس قال: أتى أنس ثابت بن قيس، ولم يقل: عن أنس.
قال: وأخرجه البخاري أيضًا تعليقًا عن ثابت عن أنس، ولم يذكُرْ لفظ الحديث.
قوله "ألا تجيء" بالنصب، و"لا" زائدة، وبالرفع وتخفيف اللام.
وقد أخرجه ابن سعد والطبراني والحاكم من طرق عن أنس، ولفظه: "أن ثابت بن قيس بن شماس جاء يوم اليمامة وقد تحنط ولبس ثوبين أبيضين يكفن فيهما، وقد انهزم القوم، فقال: اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء المشركون، وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء، ثم قال: بئس ما عودتم أقرانكم منذ اليوم خلوا بيننا وبينهم ساعة، فحمل فقاتل حتى قتل، وكانت درعه قد سرقت، فرآه رجل فيما يرى النائم، فقال: إنها في قدر تحت إكاف بمكان كذا، فأوصاه بوصايا، فوجدوا الدرع كما قال، وأنفذوا وصاياه".
(حسر) عن رأسه ويده: أي كشفهما.
(يتحنط) يستعملُ الحنوط: وهو ما يُطيب به كفن الميت خاصة، فكأنه أراد بذلك: الاستعداد للموت، وتوطين النفس على ذلك. والصبر على القتال.
(أقرانكم) جمع "قِرن" بكسر القاف، وهو نظيرك في الحرب، وكفؤُك في القتال.
٤٨١٤ - أحمد (٤/ ١٨٤)، مجمع الزوائد (٥/ ٢٧٠) وقال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني وإسنادهما حسن وبقية طرقه تأتي في سورة المائدة في التفسير.
3291
المجلد
العرض
90%
الصفحة
3291
(تسللي: 3089)