اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
- تخفيف الإمام الصلاة على العامة:
١٥٧٥ - * روى الشيخان عن جابر ﵁ قال: "كان معاذ بن جبل يصلي مع النبي ﷺ، ثم يأتي فيؤم قومه، فصلى ليلة مع النبي ﷺ العشاء، ثم أتى قومه فأمهم، فافتتح بـ (سورة البقرة)، فانحرف رجل فسلم، ثم صلى وحده وانصرف، فقالوا له: أنافقت يا فلان؟ قال: لا والله، ولآتين رسول الله ﷺ فلأخبرنه، فأتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إنا أصحاب نواضح نعمل بالنهار، وإن معاذًا صلى معك العشاء، ثم أتى فافتتح بـ (سورة البقرة)، فأقبل رسول الله ﷺ على معاذ، فقال: يا معاذ، أفتان أنت؟ اقرأ بكذا، واقرأ بكذا، قال سفيان: فقلت لعمرو [بن دينار]: إن أبا الزبير حدثنا عن جابر أنه قال: اقرأ (والشمس وضحاها) (والضحى) (والليل إذا يغشى) و(سبح اسم ربك الأعلى) فقال عمرو نحو هذا"، وفي رواية (٢) للبخاري أن رسول الله ﷺ قال لمعاذ: "فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة". وفي رواية (٣) لأبي داود قال: فقال: "يا معاذ لا تكن فتانًا، فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة والمسافر".
أقول: لا يجيز فقهاء الحنفية ومن وافقهم أن يصلي المتنفل إمامًا بالمفترض، وأجازه آخرون، وحمل فقهاء الحنفية هذا النص على أنه إما منسوخ وإما أن معاذًا وهو العالم الفقيه كان يصلي مع رسول الله ﷺ بنية النافلة، ويصلي فريضته إمامًا بقومه.
قال في "إعلاء السنن": قال الشيخ ابن دقيق العيد في "شرح العمدة": اختلف الفقهاء في جواز اختلاف نية الإمام والمأموم على مذاهب، أوسعها الجواز مطلقًا، فيجوز أن يقتدي المفترض بالمتنفل وعكسه، والقاضي بالمؤدي وعكسه سواء اتفقت الصلاتان أم لا إلا أن
_________
١٥٧٥ - البخاري (١٠/ ٥١٥) ٧٨ - كتاب الأدب، ٧٤ - باب من لم ير إكفار من قال ذلك متأولًا أو جاهلًا.
مسلم (١/ ٣٣٩) ٤ - كتاب الصلاة، ٣٦ - باب القراءة في العشاء.
(٢) البخاري (٢/ ٢٠٠) ١٠ - كتاب الأذان، ٦٣ - باب من شكا بإمامه إذا طول.
(٣) أبو داود (١/ ٢١٠) كتاب الصلاة، ١٢٧ - باب في تخفيف الصلاة.
(نواضح) النواضح: جمع ناضح، وهو البعير يستقى عليه.
(جنح الليل): أي أقبل ظلامه.
1006
المجلد
العرض
28%
الصفحة
1006
(تسللي: 961)