الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
يُقضى أمدها أو ينبذ إليهم على سواء. فرجع معاويةُ".
٥٠١٢ - * روى أبو داود عن أبي رافع "بعثني قريشٌ إلى النبي ﷺ فلما رأيته ألقي في قلبي الإسلام فقلت يا رسول الله لا أرجع إليهم أبدًا فقال: "إني لا أخيسُ بالعهد ولا أحبس البُرد ولكن أرجع فإن كان في نفسك الذي في نفسك الآن فارجعْ" فذهبت ثم أتيته ﷺ فأسلمتُ".
وقال أبو داود: هذا كان في ذلك الزمان فأما اليوم لا يصلح.
أقول: قال العلماء: إنما كان ذلك من النبي ﷺ لأنه كان على استيقان عودته مسلمًا وكان في توفيقه مفاسد لا تخفى، حيث كان سبب لاشتهار أن النبي ﷺ يحبس الرسل، وإن لم يكن الحبس منه، ولا يجوز ذلك في من بعده ﷺ، وذهب بعضهم إلى أن ذلك كان في زمن الحديبية حيث شرطوا أو يرد من جاء مسلمًا، لكن يرد هذا الفهم أن أبا رافع القبطي مولى رسول الله ﷺ قد أسلم قبل بدر وشهد أحدًا، (انظر بذل المجهود: ١٢/ ٣٨٠)، (وتهذيب التهذيب: ١٢/ ٩٢).
وقد مر قول أبي داود (هذا كان في ذلك الزمان) فحمله صاحب عون المعبود على قوله (إنه كان قبطيًا) فقال: لا يصلح: أي لا يصلح أن ينسب إلى الرق أو القبط تعظيمًا لشأن أصحاب النبي ﷺ.
أقول: ولا أرى ذلك ينسجم مع سياق النص، وقد نسبه العلماء في كتب التراجم إلى القبطية من باب التعريف به والتمييز له عن غيره.
ويستفاد من النص أنه يمكن للإمام أن يرد رسول العدو إذا أراد الرسول الإسلام ليحقق مصلحة راجحة للمسلمين، ما لم يخش على الرسول الفتنة. والله أعلم.
- بيان أنه يجير على المسلمين أدناهم:
٥٠١٣ - * روى الحاكم عن أبي هريرة (﵁) أن رسول الله صلى الله عليه سولم قال: "يجير على أمتي أدناهم" (١).
_________
٥٠١٢ - أبو داود (٣/ ٨٢) كتاب الجهاد، باب في الإمام يستجنُّ به في العهود. إسناده صحيح.
٥٠١٣ - الحاكم - في المستدرك (٢/ ١٤١) كتاب قسم الفيء، وهو حديث صحيح.
٥٠١٢ - * روى أبو داود عن أبي رافع "بعثني قريشٌ إلى النبي ﷺ فلما رأيته ألقي في قلبي الإسلام فقلت يا رسول الله لا أرجع إليهم أبدًا فقال: "إني لا أخيسُ بالعهد ولا أحبس البُرد ولكن أرجع فإن كان في نفسك الذي في نفسك الآن فارجعْ" فذهبت ثم أتيته ﷺ فأسلمتُ".
وقال أبو داود: هذا كان في ذلك الزمان فأما اليوم لا يصلح.
أقول: قال العلماء: إنما كان ذلك من النبي ﷺ لأنه كان على استيقان عودته مسلمًا وكان في توفيقه مفاسد لا تخفى، حيث كان سبب لاشتهار أن النبي ﷺ يحبس الرسل، وإن لم يكن الحبس منه، ولا يجوز ذلك في من بعده ﷺ، وذهب بعضهم إلى أن ذلك كان في زمن الحديبية حيث شرطوا أو يرد من جاء مسلمًا، لكن يرد هذا الفهم أن أبا رافع القبطي مولى رسول الله ﷺ قد أسلم قبل بدر وشهد أحدًا، (انظر بذل المجهود: ١٢/ ٣٨٠)، (وتهذيب التهذيب: ١٢/ ٩٢).
وقد مر قول أبي داود (هذا كان في ذلك الزمان) فحمله صاحب عون المعبود على قوله (إنه كان قبطيًا) فقال: لا يصلح: أي لا يصلح أن ينسب إلى الرق أو القبط تعظيمًا لشأن أصحاب النبي ﷺ.
أقول: ولا أرى ذلك ينسجم مع سياق النص، وقد نسبه العلماء في كتب التراجم إلى القبطية من باب التعريف به والتمييز له عن غيره.
ويستفاد من النص أنه يمكن للإمام أن يرد رسول العدو إذا أراد الرسول الإسلام ليحقق مصلحة راجحة للمسلمين، ما لم يخش على الرسول الفتنة. والله أعلم.
- بيان أنه يجير على المسلمين أدناهم:
٥٠١٣ - * روى الحاكم عن أبي هريرة (﵁) أن رسول الله صلى الله عليه سولم قال: "يجير على أمتي أدناهم" (١).
_________
٥٠١٢ - أبو داود (٣/ ٨٢) كتاب الجهاد، باب في الإمام يستجنُّ به في العهود. إسناده صحيح.
٥٠١٣ - الحاكم - في المستدرك (٢/ ١٤١) كتاب قسم الفيء، وهو حديث صحيح.
3372