اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
٤٨٢٧ - * روى ابن حبان عن عبد الله بن عمرو جاء رجل إلى النبي ﷺ فسأله عن أفضل الأعمال، قال: "الصلاة"، قال ثم مه؟ قال: "الجهاد"، قال: فإن لي والدين، فقال: "آمرك بوالديك خيرًا" فقال: والذي بعثك بالحق نبيًا لأجاهدن ولأتركنهما، قال: "فأنت أعلم".
قال جمهور العلماء: يحرم الجهاد إذا منع الأبوان أو أحدهما إن كانا مسلمين، لأن برهما فرض عين، والجهاد فرض كفاية، فإذا تعين الجهاد فلا إذن، والحديث الأخير يحمل على مثل هذه الحالة، والله أعلم، "انظر فتح الباري ٦/ ١٤٠ - ١٤١".

- إلقاء الرعب في قلوب العدو:
٤٨٢٨ - * روى الطبراني عن عبد الله بن شداد قال: قال أبو سفيان: إن أول يومٍ رعبت فيه من محمد ﷺ (١) ليوم قال قيصرُ في مُلكه وسُلطانه وحضرته ما قال: قال: يعني قوله: لو علمتُ أنه هو لمشيتُ إليه حتى أُقبِّل رأسهُ وأغسل قدميه. قال أبو سفيان وحضرته يتحادر جبينه عرقًا من كربِ الصحيفة التي كتب إليه النبي ﷺ، قال أبو سفيان: فما زلت مرعوبًا (٢) من محمدٍ ﷺ حتى أسلمتُ، وفي رسالته: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾. ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾. ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾.
أقول: إن فِعْل ما يلقي الرعب في قلوب العدو والسياسات التي تؤدي إلى إرعاب العدو هي السياسات النبوية، وقد يصل الإنسان إلى هذا الهدف بشكل مباشر أو غير مباشر.
_________
٤٨٢٧ - ابن حبان (٣/ ١١١) - كتاب الصلاة، باب فضل الصلوات الخمس.
٤٨٢٨ - الطبراني (٨/ ٢٧).
مجمع الزوائد (٥/ ٣٠٧) وقال الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
(١) في الطبراني: رغبت فيه في محمد ﷺ.
(٢) في الطبراني: فما زلت مرغوبًا من محمد ﷺ.
ولعل الأصح فيهما: رعبت ومرعوبًا لأن السياق يشير إلى ذلك.
3297
المجلد
العرض
90%
الصفحة
3297
(تسللي: 3095)