الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الكريمة؟ مثل "كهيعص، حم عسق، طسم"؟؟؟ ومن هذا الباب الروم والإشمام في قوله سبحان ﴿مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ﴾ من كلمة "لا تأْمَنَّا"!.
(المزية الثانية): اتصال السند برسول الله ﷺ؛ وتلك خاصة من خواصِّ هذه الأمة الإسلامية امتازت بها على سائر الأمم.
هل رسم المصحف توقيفي؟
للعلماء في رسم المصحف آراء ثلاثة:
(الرأي الأول): أنه توقيفي لا تجوز مخالفته. وذلك مذهب الجمهور، واستدلوا بأن النبي ﷺ كان له كُتَّاب يكتبون الوحي، وقد كتبوا القرآن فعلًا بهذا الرسم وأقرَّهم الرسول على كتابتهم، ومضى عهده ﷺ والقرآن على هذه الكَتْبَة لم يحدث فيه تغيير ولا تبديل.
ثم جاء أبو بكر فكتب القرآن بهذا الرسم في صحف، ثم حذا حَذْوَه عثمان في خلافته، فاستنسخ تلك الصحف في مصاحف على تلك الكتبة وأقر أصحابُ النبي ﷺ عمل أبي بكر وعثمان ﵃ أجمعين، وانتهى المر بعد ذلك إلى التابعين وتابعي التابعين، فلم يخالف أحد منهم في هذا الرسم، ولم ينقل أن أحدًا منهم فكَّر أن يستبدل به رسمًا آخر من الرسوم التي حدثت في عهد ازدهار التأليف، ونشاط التدوين، وتقدم العلوم. بل بقي الرسم العثماني محترمًا متبعًا في كتابة المصاحف لا يُمسُّ استقلاله، ولا يُباح حِمَاه!.
وأنت خبير بأن اتباع الرسول واجب فيما أمر به أو أقرَّ عليه لقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ والاهتداء بهدي الصحابة واجب خصوصًا الخلفاء الراشدين، لحديث العِرْبَاض بن سارية وفيه يقول ﷺ: "فإنه من يعشْ منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسُنَّتي وسنَّة الخُلفاء الراشدين منْ بعدي، عضُّوا عليها بالنواجذ" ولا ريب أن إجماع الأمة في أي عصر واجب الاتباع، خصوصًا العصر الأول. قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾.
وانعقادُ الإجماع على تلك المصطلحات في رسم المصحف دليل على أنه لا يجوز العدول
(المزية الثانية): اتصال السند برسول الله ﷺ؛ وتلك خاصة من خواصِّ هذه الأمة الإسلامية امتازت بها على سائر الأمم.
هل رسم المصحف توقيفي؟
للعلماء في رسم المصحف آراء ثلاثة:
(الرأي الأول): أنه توقيفي لا تجوز مخالفته. وذلك مذهب الجمهور، واستدلوا بأن النبي ﷺ كان له كُتَّاب يكتبون الوحي، وقد كتبوا القرآن فعلًا بهذا الرسم وأقرَّهم الرسول على كتابتهم، ومضى عهده ﷺ والقرآن على هذه الكَتْبَة لم يحدث فيه تغيير ولا تبديل.
ثم جاء أبو بكر فكتب القرآن بهذا الرسم في صحف، ثم حذا حَذْوَه عثمان في خلافته، فاستنسخ تلك الصحف في مصاحف على تلك الكتبة وأقر أصحابُ النبي ﷺ عمل أبي بكر وعثمان ﵃ أجمعين، وانتهى المر بعد ذلك إلى التابعين وتابعي التابعين، فلم يخالف أحد منهم في هذا الرسم، ولم ينقل أن أحدًا منهم فكَّر أن يستبدل به رسمًا آخر من الرسوم التي حدثت في عهد ازدهار التأليف، ونشاط التدوين، وتقدم العلوم. بل بقي الرسم العثماني محترمًا متبعًا في كتابة المصاحف لا يُمسُّ استقلاله، ولا يُباح حِمَاه!.
وأنت خبير بأن اتباع الرسول واجب فيما أمر به أو أقرَّ عليه لقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ والاهتداء بهدي الصحابة واجب خصوصًا الخلفاء الراشدين، لحديث العِرْبَاض بن سارية وفيه يقول ﷺ: "فإنه من يعشْ منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسُنَّتي وسنَّة الخُلفاء الراشدين منْ بعدي، عضُّوا عليها بالنواجذ" ولا ريب أن إجماع الأمة في أي عصر واجب الاتباع، خصوصًا العصر الأول. قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾.
وانعقادُ الإجماع على تلك المصطلحات في رسم المصحف دليل على أنه لا يجوز العدول
1721