الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الفصل الثالث
في
صلاة الصبي
٣٢٣ - * روى أبو داود عن سبْرَة بن معبد الجُهني ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "مُرُوا الصبيَّ بالصلاة إذا بلغ سبع سنين، فإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها" وفي رواية (١) قال: "علموا الصبيَّ الصلاة ابن سبعٍ، واضربوه عليها ابن عشرٍ".
أقول: يجب على أولياء الصبي أن يؤهلوه للقيام بالتكليف بعد البلوغ، وذلك يقتضي منهم تعليمه وتأديبه وتعويده على مكارم الأخلاق وترك مساوئها، كما يقتضي تحديد وجهته في أموره الدنيوية على مقتضى الشريعة، فيدرب أو يوجه إلى ما يناسبه من مهنة أو حرفة، وبالنسبة للصلاة فقد حدد الحديث السن التي يجب الأمر فيها بالصلاة وتعليمها، أما ما قبل هذا السن فيندب لأوليائه أن يأمروه ويعلموه، فإذا بلغ عشرًا فعلى أوليائه ألا يكتفوا بالأمر بل يزيدوا على ذلك الضرب بيد لا بخشبة ونحوها، إذا لم يصل، وإذا لم يكن لليتيم ولي يرعاه فعلى وصيه وجيرانه ومن يعرفه أن يولوا توجيهه وتعليمه بالقدر الممكن له، وما يقال في حق الذكور، يقال في حق الإناث ويتولى النساء - حال فقد الأولياء - أمر التوجيه والتعليم لهن ولا حرج على الرجال أن يؤدبوا، إذا أُمِنت الفتنة ولم يوجد محظور.
٣٢٤ - * روى أبو داود عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "مُروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبعٍ، واضربوهم عليها وهم أبناءُ عشرٍ، وفرِّقُوا بينهم في المضاجع". زاد في رواية (٢) "وإذا زوَّجَ أحدُكم خادِمَهُ
_________
٣٢٣ - أبو داود (١/ ١٣٣) كتاب الصلاة، ٢٥ - باب متى يؤمر الغلام بالصلاة.
(١) الترمذي (٢/ ٢٥٩) أبواب الصلاة، ٢٩٩ - باب ما جاء متى يؤمر الصبي بالصلاة. قال حديث حسن صحيح.
٣٢٤ - أبو داود (١/ ١٣٣) كتاب الصلاة، ٢٥ - باب متى يؤمر الغلام بالصلاة.
(٢) الرواية في أبي داود في نفس الموضع.
(وفرقوا بينهم في المضاجع) أراد بالتفريق بين الذكور والإناث من الأولاد عند النوم، لقربهم البلوغ.
في
صلاة الصبي
٣٢٣ - * روى أبو داود عن سبْرَة بن معبد الجُهني ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "مُرُوا الصبيَّ بالصلاة إذا بلغ سبع سنين، فإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها" وفي رواية (١) قال: "علموا الصبيَّ الصلاة ابن سبعٍ، واضربوه عليها ابن عشرٍ".
أقول: يجب على أولياء الصبي أن يؤهلوه للقيام بالتكليف بعد البلوغ، وذلك يقتضي منهم تعليمه وتأديبه وتعويده على مكارم الأخلاق وترك مساوئها، كما يقتضي تحديد وجهته في أموره الدنيوية على مقتضى الشريعة، فيدرب أو يوجه إلى ما يناسبه من مهنة أو حرفة، وبالنسبة للصلاة فقد حدد الحديث السن التي يجب الأمر فيها بالصلاة وتعليمها، أما ما قبل هذا السن فيندب لأوليائه أن يأمروه ويعلموه، فإذا بلغ عشرًا فعلى أوليائه ألا يكتفوا بالأمر بل يزيدوا على ذلك الضرب بيد لا بخشبة ونحوها، إذا لم يصل، وإذا لم يكن لليتيم ولي يرعاه فعلى وصيه وجيرانه ومن يعرفه أن يولوا توجيهه وتعليمه بالقدر الممكن له، وما يقال في حق الذكور، يقال في حق الإناث ويتولى النساء - حال فقد الأولياء - أمر التوجيه والتعليم لهن ولا حرج على الرجال أن يؤدبوا، إذا أُمِنت الفتنة ولم يوجد محظور.
٣٢٤ - * روى أبو داود عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "مُروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبعٍ، واضربوهم عليها وهم أبناءُ عشرٍ، وفرِّقُوا بينهم في المضاجع". زاد في رواية (٢) "وإذا زوَّجَ أحدُكم خادِمَهُ
_________
٣٢٣ - أبو داود (١/ ١٣٣) كتاب الصلاة، ٢٥ - باب متى يؤمر الغلام بالصلاة.
(١) الترمذي (٢/ ٢٥٩) أبواب الصلاة، ٢٩٩ - باب ما جاء متى يؤمر الصبي بالصلاة. قال حديث حسن صحيح.
٣٢٤ - أبو داود (١/ ١٣٣) كتاب الصلاة، ٢٥ - باب متى يؤمر الغلام بالصلاة.
(٢) الرواية في أبي داود في نفس الموضع.
(وفرقوا بينهم في المضاجع) أراد بالتفريق بين الذكور والإناث من الأولاد عند النوم، لقربهم البلوغ.
237