الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
فجعل الغاية خروج الإمام وهو لا يخرج إلا بعد الزوال. وقال أبو عيسى الترمذي: إن عبد الله بن مسعود ﵁ كان يصلي قبل الجمعة أربعًا وبعدها أربعًا. وإليه ذهب سفيان الثوري وابن المبارك. وروى الشافعي عن ثعلبة بن أبي مالك عن عامة الصحابة أنهم كانوا يصلون نصف النهار يوم الجمعة. إلى غير ذلك وهو كثير. وبعض هذا كاف للاستدلال على ما ذهب إليه الشافعي ﵁.
وهنا روايات ضعيفة لا بأس أن نسمعك شيئًا منها وليس التعويل عليها، فإن عندنا غيرها على ما سمعت. ولا شك أن كثرة الروايات تفيد قوة الظن ويؤكد بعضها بعضًا. ولا داعي لأن نقول إن الحديث الضعيف يعمل به في فضائل الأعمال، فالأمر هنا أعظم من ذلك، ولو لم يكن للشافعي إلا قياس الجمعة على الظهر. وما روى ابن حبان في صحيحه وغيره عنه قوله ﷺ: "بين يدي كل فريضة". وغيره لكفى وشقى على تلك الجعجعة الحمقاء.
وهاك بعض الروايات الضعيفة التي وردت في الموضوع.
روى الشافعي عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ "نهى عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس إلا يوم الجمعة" ولكن في إسناده إبراهيم بن أبي يحيى وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وهما ضعيفان. ورواه البيهقي من طريق أبي خالد الأحمر عن عبد الله- شيخ من أهل المدينة- عن سعيد بن أبي هريرة ﵁. ورواه الأثرم بسند فيه الواقدي وهو متروك. ورواه البيهقي أيضًا بسند فيه عطاء بن عجلان وهو متروك أيضًا. وفي بعض الروايات أنه ﷺ كره الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة وقال: "إن جهنم تسجر إلا يوم الجمعة". وفيها ليث بن أبي سليم وهو ضعيف. ومن ذلك حديث ابن ماجة الذي فيه بقية بن الوليد وغيره من الضعاف. فهذه الروايات الكثيرة يقوي بعضها بعضًا وإن كان فيها مقال. وقد تقدم لك ما يصح الاعتماد عليه من غير هذه الروايات.
_________
١٨٢٦ - ابن حبان (٤/ ٧٧) ذكر الأمر للمرء أن يركع ركعتين قبل كل صلاة فريضة يريد أداءها.
وهنا روايات ضعيفة لا بأس أن نسمعك شيئًا منها وليس التعويل عليها، فإن عندنا غيرها على ما سمعت. ولا شك أن كثرة الروايات تفيد قوة الظن ويؤكد بعضها بعضًا. ولا داعي لأن نقول إن الحديث الضعيف يعمل به في فضائل الأعمال، فالأمر هنا أعظم من ذلك، ولو لم يكن للشافعي إلا قياس الجمعة على الظهر. وما روى ابن حبان في صحيحه وغيره عنه قوله ﷺ: "بين يدي كل فريضة". وغيره لكفى وشقى على تلك الجعجعة الحمقاء.
وهاك بعض الروايات الضعيفة التي وردت في الموضوع.
روى الشافعي عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ "نهى عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس إلا يوم الجمعة" ولكن في إسناده إبراهيم بن أبي يحيى وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وهما ضعيفان. ورواه البيهقي من طريق أبي خالد الأحمر عن عبد الله- شيخ من أهل المدينة- عن سعيد بن أبي هريرة ﵁. ورواه الأثرم بسند فيه الواقدي وهو متروك. ورواه البيهقي أيضًا بسند فيه عطاء بن عجلان وهو متروك أيضًا. وفي بعض الروايات أنه ﷺ كره الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة وقال: "إن جهنم تسجر إلا يوم الجمعة". وفيها ليث بن أبي سليم وهو ضعيف. ومن ذلك حديث ابن ماجة الذي فيه بقية بن الوليد وغيره من الضعاف. فهذه الروايات الكثيرة يقوي بعضها بعضًا وإن كان فيها مقال. وقد تقدم لك ما يصح الاعتماد عليه من غير هذه الروايات.
_________
١٨٢٦ - ابن حبان (٤/ ٧٧) ذكر الأمر للمرء أن يركع ركعتين قبل كل صلاة فريضة يريد أداءها.
1157