الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
قرني الشيطان وتصلي لها الكفار. وإذا توضأت فاغسل يديك، فإنك إذا غسلت يديك خرجت خطاياك من أطراف أناملك. ثم إذا غسلت وجهك خرجت خطاياك من وجهك. ثم إذا مضمضت واستنثرت خرجت خطاياك من مناخرك، ثم إذا غسلت يديك خرجت خطاياك من ذراعيك، ثم إذا مسحت برأسك خرجت خطاياك من أطراف شعرك، ثم إذا غسلت رجليك خرجت خطاياك من رجليك، فإن ثبت في مجلسك كان ذلك حظك من وضوئك، وإن قمت فذكرت ربك، وحمدت، وركعت ركعتين مقبلًا عليهما بقلبك، كنت من خطاياك كيوم ولدتك أمك".
قال: قلت يا عمرو: اعلم ما تقول، فإنك تقول أمرًا عظيمًا. قال: والله لقد كبرت سني، ودنى أجلي، وإني لغني عن الكذب، ولو لم أسمعه من رسول الله ﷺ إلا مرة أو مرتين ما حدثته، ولكني قد سمعته أكثر من ذلك.
هكذا حدثني أبو سلام عن أبي أمامة إلا أن أخطئ شيئًا لا أريده، فأستغفر الله وأتوب إليه.
أقول: يلاحظ في هذا النص ورود أقواله ﵊ الآتية: أي الليل أسمع؟ قال: "جوف الليل الآخر فصل ما شئت". وبعد ارتفاع الشمس قال رسول الله ﷺ: (ثم صل ما شئت) ثم قوله ﵊: (فإذا زاغت الشمس فصل ما شئت)، نلاحظ في هذه الأوقات الثلاثة أن الرسول ﷺ أطلق للصحابي أن يصلي ما شاء بدون تقيد بعدد، وقد مر معنا من قبل أن حذيفة صلى في المسجد بعد المغرب حتى دخل وقت العشاء، ذلك كله يفيد أن النفل المطلق جائز في غير الأوقات المنهي عنها، وهو الذي ذهب إليه أئمة الاجتهاد، والمذاهب الأربعة على ذلك.
وقد مرت معنا بمناسبات متعددة أدلة تدل على ذلك، وههنا نقتصر على ذكر بعض أدلة ذلك ومنها النص الذي مر معنا.
قال: قلت يا عمرو: اعلم ما تقول، فإنك تقول أمرًا عظيمًا. قال: والله لقد كبرت سني، ودنى أجلي، وإني لغني عن الكذب، ولو لم أسمعه من رسول الله ﷺ إلا مرة أو مرتين ما حدثته، ولكني قد سمعته أكثر من ذلك.
هكذا حدثني أبو سلام عن أبي أمامة إلا أن أخطئ شيئًا لا أريده، فأستغفر الله وأتوب إليه.
أقول: يلاحظ في هذا النص ورود أقواله ﵊ الآتية: أي الليل أسمع؟ قال: "جوف الليل الآخر فصل ما شئت". وبعد ارتفاع الشمس قال رسول الله ﷺ: (ثم صل ما شئت) ثم قوله ﵊: (فإذا زاغت الشمس فصل ما شئت)، نلاحظ في هذه الأوقات الثلاثة أن الرسول ﷺ أطلق للصحابي أن يصلي ما شاء بدون تقيد بعدد، وقد مر معنا من قبل أن حذيفة صلى في المسجد بعد المغرب حتى دخل وقت العشاء، ذلك كله يفيد أن النفل المطلق جائز في غير الأوقات المنهي عنها، وهو الذي ذهب إليه أئمة الاجتهاد، والمذاهب الأربعة على ذلك.
وقد مرت معنا بمناسبات متعددة أدلة تدل على ذلك، وههنا نقتصر على ذكر بعض أدلة ذلك ومنها النص الذي مر معنا.
1272