اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
ﷺ، بل تعمه وتعم ما فعله الخلفاء- كلهم أو بعضهم- وما شرعوا في الدين ورضوا به وإن لم يباشروا به.
الثالث: أنه قد وُجد ذلك من الأئمة المجتهدين وأجلة الفقهاء والمحدثين، فإن كان ذلك بدعة وضلالة: لزم كونهم مبتدعين ضالين، واللازم باطل بإجماع من يعتد به من المسلمين.
الرابع: أن أجلة المؤرخين الذين هم المعتمد عليهم بين المسلمين، وقد اشتهر ورعهم في الدين وتحرزهم عن الابتداع في الدين، قد أوردوا في تصانيفهم في تراجم العلماء ذكر اجتهادهم في العبادة وأدرجوا ذلك مدرج المدح والجلالة، وهذا أدل دليل على عدم اشتهارهم ببدعة عندهم، فإن المدح بما هو بدعة ليس من شأن العلماء.
الخامس: أنه قد ثبت ذلك من النبي ﷺ، وكل ما ثبت منه ليس ببدعة.
٢٠٢٨ - * روى البخاري عن عائشة "كان النبي ﷺ ليقوم- أو ليصلي- حتى ترم قدماه، فيقال له؟ فيقول: أفلا أكون عبدًا شكورًا؟ ".
فإن قلت لم يثبت أنه ﷺ قام ليلة كلها أو قرأ القرآن في ركعة أو زاد على إحدى عشرة ركعة.
قلت: أولًا: إنه قد ثبت إحياء الليل من النبي ﷺ، وهو سهر الليل كله للعبادة أخرج عبد بن حميد وابن أبي الدنيا في "كتاب التفكر".
٢٠٢٩ - * روى ابن حبان في "صحيحه" وابن مردويه والأصبهاني في كتاب "الترغيب والترهيب" وابن عساكر، عن عطاء قال: قلت لعائشة: أخبريني بأعجب ما رأيت من رسول الله ﷺ، قالت: وأي شأنه لم يكن عجبًا؟ .. إنه أتاني ليلة فدخل معي لحافي ثم قال: ذريني أتعبد لربي فقام فتوضأ ثم قام يصلي، فبكى حتى
_________
٢٠٢٨ - البخاري (٣/ ١٤) ١٩ - كتاب التهجد، ٦ - باب قيام النبي ﷺ الليل.
٢٠٢٩ - ابن حبان (٢/ ٨، ٩) ذكر البيان بأن المرء عليه إذا خلا لزوم البكاء على ما ارتكب من الحرمات وإن كان بائنًا عنها مجدًا في إتيان ضدها.
1280
المجلد
العرض
36%
الصفحة
1280
(تسللي: 1220)