الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
وقد نص على ذلك غير واحد من الأئمة، كأحمد وغيره، ومن ظن أن قيام رمضان فيه عدد مؤقت عن النبي ﷺ لا يزاد فيه، ولا ينقص منه، فقد أخطأ.
- لقد ذكرنا أن الذي استقرت عليه الفتوى في المذاهب الأربعة واستقر عليه العمل أن تصلى التراويح عشرين ركعة في رمضان وأن يوتر بعدها بثلاث جماعة لمن ليس في نيته أن يتهجد، فيوتر بعد تهجده، وها نحن نستخلص لك مع شيء من التصرف الذي لا يخل بالمعنى فتاوي المذاهب الأربعة في صلاة التراويح مع مقدمة تمهد لهذا الموضوع.
- روى الطحاوي بسند لا بأس به عن مجاهد، قال: "قال رجل لابن عمر ﵁: أصلي خلف الإمام في رمضان، فقال: أتقرأ القرآن؟ قال: نعم! قال: في بيتك". ا. هـ (١ - ٢٠٧). وفي "المغني" للحافظ ابن قدامة: والمختار عند أبي عبد الله (أحمد) فعلها في الجماعة، وإن كان رجل يقتدى به فصلاها في بيته مخافة أن يقتدي الناس به، وقد جاء عن النبي ﷺ: "اقتدوا بالخلفاء"، وقد جاء عن عمر أنه كان يصلي في الجماعة، وبهذا قال المزني، وابن عبد الحكم، وجماعة من أصحاب أبي حنيفة. قال أحمد: كان جابر، وعلي وعبد الله، يصلونها في جماعة، قال الطحاوي: كل من اختار التفرد ينبغي أن يكون ذلك على أن لا يقطع معه القيام في المساجد، فأما التفرد الذي يقطع معه القيام في المساجد فلا، ويروى نحو هذا عن الليث بن سعد. وقال مالك والشافعي: قيام رمضان لمن قوي في البيت أحب إلينا، لما روى زيد بن ثابت في قصة صلاة الناس بصلاة رسول الله ﷺ في بعض ليالي رمضان، ثم جاؤوا ليلة فأبطأ رسول الله ﷺ عنهم ولم يخرج إليهم، فرفعوا أصواتهم وحصبوا الباب، فخرج إليهم رسول الله ﷺ مغضبًا، فقال: "ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه سيكتب عليكم، فعليكم بالصلاة في بيوتكم، فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة". رواه مسلم. ولنا إجماع الصحابة على ذلك، وجمع النبي ﷺ أصحابه وأهله في حديث أبي ذر، (رواه الترمذي وصححه وقد تقدم في المتن) وقوله: "إن القوم إذا صلوا مع الإمام حتى ينصرف كتب لهم قيام تلك الليلة"، عام وهذا خاص في قيام رمضان، فيقدم على عموم ما احتجوا به، وقول النبي ﷺ ذلك لهم معلل بخشية فرضه عليهم، ولذا ترك النبي ﷺ
- لقد ذكرنا أن الذي استقرت عليه الفتوى في المذاهب الأربعة واستقر عليه العمل أن تصلى التراويح عشرين ركعة في رمضان وأن يوتر بعدها بثلاث جماعة لمن ليس في نيته أن يتهجد، فيوتر بعد تهجده، وها نحن نستخلص لك مع شيء من التصرف الذي لا يخل بالمعنى فتاوي المذاهب الأربعة في صلاة التراويح مع مقدمة تمهد لهذا الموضوع.
- روى الطحاوي بسند لا بأس به عن مجاهد، قال: "قال رجل لابن عمر ﵁: أصلي خلف الإمام في رمضان، فقال: أتقرأ القرآن؟ قال: نعم! قال: في بيتك". ا. هـ (١ - ٢٠٧). وفي "المغني" للحافظ ابن قدامة: والمختار عند أبي عبد الله (أحمد) فعلها في الجماعة، وإن كان رجل يقتدى به فصلاها في بيته مخافة أن يقتدي الناس به، وقد جاء عن النبي ﷺ: "اقتدوا بالخلفاء"، وقد جاء عن عمر أنه كان يصلي في الجماعة، وبهذا قال المزني، وابن عبد الحكم، وجماعة من أصحاب أبي حنيفة. قال أحمد: كان جابر، وعلي وعبد الله، يصلونها في جماعة، قال الطحاوي: كل من اختار التفرد ينبغي أن يكون ذلك على أن لا يقطع معه القيام في المساجد، فأما التفرد الذي يقطع معه القيام في المساجد فلا، ويروى نحو هذا عن الليث بن سعد. وقال مالك والشافعي: قيام رمضان لمن قوي في البيت أحب إلينا، لما روى زيد بن ثابت في قصة صلاة الناس بصلاة رسول الله ﷺ في بعض ليالي رمضان، ثم جاؤوا ليلة فأبطأ رسول الله ﷺ عنهم ولم يخرج إليهم، فرفعوا أصواتهم وحصبوا الباب، فخرج إليهم رسول الله ﷺ مغضبًا، فقال: "ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه سيكتب عليكم، فعليكم بالصلاة في بيوتكم، فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة". رواه مسلم. ولنا إجماع الصحابة على ذلك، وجمع النبي ﷺ أصحابه وأهله في حديث أبي ذر، (رواه الترمذي وصححه وقد تقدم في المتن) وقوله: "إن القوم إذا صلوا مع الإمام حتى ينصرف كتب لهم قيام تلك الليلة"، عام وهذا خاص في قيام رمضان، فيقدم على عموم ما احتجوا به، وقول النبي ﷺ ذلك لهم معلل بخشية فرضه عليهم، ولذا ترك النبي ﷺ
1313