الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
المدينة زاد مع كل ركعتين ركعتين فذكر نحوه. وعند أحمد (١) عنها أيضًا قالت: كان أول ما افترض الله على رسول الله ﷺ من الصلاة ركعتين ركعتين إلا المغرب فإنها كانت ثلاثًا، وذكر معناه ورجالها كلها ثقات.
قال الجصاص في "أحكام القرآن" له بعدما ذكر أحاديث وآثارًا في القصر ما نصه: فهذه أخبار متواترة عن النبي ﷺ والصحابة في فعل الركعتين في السفر لا زيادة عليهما، وفي ذلك الدلالة على أنهما فرض المسافر من وجهين، أحدهما أن فرض الصلاة مجمل في الكتاب مفتقر إلى البيان، وفعل النبي ﷺ إذا أورد على وجه البيان فهو كبيانه بالقول يقتضي الإيجاب، وفي فعله صلاة السفر ركعتين بيان منه أن ذلك مراد الله، كفعله صلاة الفجر وصلاة الجمعة وسائر الصلوات، والوجه الثاني لو كان مراد الله الإتمام أو القصر على ما يختاره المسافر لما جاز للنبي ﷺ أن يقتصر بالبيان على أحد الوجهين دون الآخر، وكان بيانه للإتمام في وزن بيانه للقصر، فلما ورد البيان إلينا من النبي ﷺ في القصر دون الإتمام دل ذلك على أنه مراد الله دون غيره ألا ترى أنه كما كان مراد الله في رخصة المسافر في الإفطار أحد شيئين من إفطار أو صوم، ورد البيان إلينا من النبي ﷺ تارة بالإفطار، وتارة بالصوم.
واحتج من خير بين القصر والإتمام بأنه لو دخل في صلاة مقيم لزمه الإتمام، فدل على أنه مخير في الأصل، وهذا فاسد، لأن الدخول في صلة الإمام يغير الفرض، ألا ترى أن المرأة والعبد فرضهما يوم الجمعة أربعة، ولو دخلا في الجمعة صليا ركعتين، ولم يدل ذلك على أنهما مخيران قبل الدخول بين الأربع والركعتين اهـ.
٢١٢٠ - * روى أحمد عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: أتيت النبي ﷺ بالأبطح
_________
(١) أحمد (٦/ ٢٧٢).
مجمع الزوائد (٢/ ١٥٤) وقال الهيثمي: ذكر معناه ورجالها كلها ثقات.
٢١٢٠ - أحمد (٤/ ٣٠٨، ٣٠٩).
ابن خزيمة (١/ ٢٠٢، ٢٠٣) جماع أبواب الأذان والإقامة، ٤١ - باب الانحراف في الأذان عند قول المؤذن حي على الصلاة. وإسناده صحيح.
قال الجصاص في "أحكام القرآن" له بعدما ذكر أحاديث وآثارًا في القصر ما نصه: فهذه أخبار متواترة عن النبي ﷺ والصحابة في فعل الركعتين في السفر لا زيادة عليهما، وفي ذلك الدلالة على أنهما فرض المسافر من وجهين، أحدهما أن فرض الصلاة مجمل في الكتاب مفتقر إلى البيان، وفعل النبي ﷺ إذا أورد على وجه البيان فهو كبيانه بالقول يقتضي الإيجاب، وفي فعله صلاة السفر ركعتين بيان منه أن ذلك مراد الله، كفعله صلاة الفجر وصلاة الجمعة وسائر الصلوات، والوجه الثاني لو كان مراد الله الإتمام أو القصر على ما يختاره المسافر لما جاز للنبي ﷺ أن يقتصر بالبيان على أحد الوجهين دون الآخر، وكان بيانه للإتمام في وزن بيانه للقصر، فلما ورد البيان إلينا من النبي ﷺ في القصر دون الإتمام دل ذلك على أنه مراد الله دون غيره ألا ترى أنه كما كان مراد الله في رخصة المسافر في الإفطار أحد شيئين من إفطار أو صوم، ورد البيان إلينا من النبي ﷺ تارة بالإفطار، وتارة بالصوم.
واحتج من خير بين القصر والإتمام بأنه لو دخل في صلاة مقيم لزمه الإتمام، فدل على أنه مخير في الأصل، وهذا فاسد، لأن الدخول في صلة الإمام يغير الفرض، ألا ترى أن المرأة والعبد فرضهما يوم الجمعة أربعة، ولو دخلا في الجمعة صليا ركعتين، ولم يدل ذلك على أنهما مخيران قبل الدخول بين الأربع والركعتين اهـ.
٢١٢٠ - * روى أحمد عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: أتيت النبي ﷺ بالأبطح
_________
(١) أحمد (٦/ ٢٧٢).
مجمع الزوائد (٢/ ١٥٤) وقال الهيثمي: ذكر معناه ورجالها كلها ثقات.
٢١٢٠ - أحمد (٤/ ٣٠٨، ٣٠٩).
ابن خزيمة (١/ ٢٠٢، ٢٠٣) جماع أبواب الأذان والإقامة، ٤١ - باب الانحراف في الأذان عند قول المؤذن حي على الصلاة. وإسناده صحيح.
1370