الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله يغيثنا، قال: فرفع رسول الله ﷺ يديه، ثم قال: "اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا". قال أنس: ولا والله ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة، وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار، قال: وطلعت من ورائه سحابة مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت قال: فلا والله، ما رأينا الشمس سبتا. قال: ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ورسول الله ﷺ قائم يخطب، فاستقبله قائمًا فقال: يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله يمسكها عنا. قال: فرفع رسول الله ﷺ يديه، ثم قال: "اللهم حوالينا، اللهم على الآكام والظراب، وبطون الأودية، ومنابت الشجر"، قال: فانقلعت وخرجنا نمشي في الشمس، قال شريك: فسألت أنس بن مالك: أهو الرجل الأول؟ قال: لا أدري".
وفي أخرى (١) قال: "كان النبي ﷺ يخطب يوم الجمعة، فقام الناس، فصاحوا، فقالوا: يا رسول الله، قحط المطر، واحمرت الشجر، وهلكت البهائم، فادع الله أن يسقينا، فقال: "اللهم اسقنا"- مرتين- وايم الله، ما نرى في السماء قزعة من سحاب، فنشأت سحابة فأمطرت، ونزل عن المنبر فصلى بنا، فلما انصرف لم تزل تمطر إلى الجمعة التي تليها، فلما قام رسول الله ﷺ يخطب صاحوا إليه: تهدمت البيوت، وانقطعت السبل، فادع الله يحبسها عنا، فتبسم رسول الله ﷺ، ثم قال: "اللهم حوالينا ولا
_________
(يغيثنا): بالرفع، أي: فهو يغيثنا، وهذه رواية الأكثر، وفي بعض الروايات: أن يغثنا، بالنصب، وفي بعضها: يغثنا، بالجزم، والكل صواب.
(أغثنا) الإغاثة: الإعانة. والمراد به: إعانتهم بإنزال المطر، وليس هو من الغيث، فإن فعل الغيث ثلاثي، تقول: غاث الغيث الأرض: إذا أصابها، وغاث الله البلاد يغيثها غيثًا، وغيثت الأرض تغاث، والسؤال منه: غيثًا، ومن الغوث: أغثنا.
(السبل): جمع سبيل، وهي الطريق.
(الآكام): جمع أكمة، وهي الرابية المرتفعة من الأرض.
(الظراب): جمع ظرب، وهي صغار الجبال والتلال.
(سبتا): وقع للأكثر بلفظ السبت، يعني أحد الأيام، والمراد به: الأسبوع وهو من تسمية الشيء باسم بعضه، كما يقال: جمعة.
(المواشي) جمع ماشية، وهي الغنم والبقر والإبل السائمة.
(١) البخاري (٢/ ٥١٢) ١٥ - كتاب الاستسقاء، ١٤ - باب الدعاء إذا كثر المطر "حوالينا ولا علينا".
وفي أخرى (١) قال: "كان النبي ﷺ يخطب يوم الجمعة، فقام الناس، فصاحوا، فقالوا: يا رسول الله، قحط المطر، واحمرت الشجر، وهلكت البهائم، فادع الله أن يسقينا، فقال: "اللهم اسقنا"- مرتين- وايم الله، ما نرى في السماء قزعة من سحاب، فنشأت سحابة فأمطرت، ونزل عن المنبر فصلى بنا، فلما انصرف لم تزل تمطر إلى الجمعة التي تليها، فلما قام رسول الله ﷺ يخطب صاحوا إليه: تهدمت البيوت، وانقطعت السبل، فادع الله يحبسها عنا، فتبسم رسول الله ﷺ، ثم قال: "اللهم حوالينا ولا
_________
(يغيثنا): بالرفع، أي: فهو يغيثنا، وهذه رواية الأكثر، وفي بعض الروايات: أن يغثنا، بالنصب، وفي بعضها: يغثنا، بالجزم، والكل صواب.
(أغثنا) الإغاثة: الإعانة. والمراد به: إعانتهم بإنزال المطر، وليس هو من الغيث، فإن فعل الغيث ثلاثي، تقول: غاث الغيث الأرض: إذا أصابها، وغاث الله البلاد يغيثها غيثًا، وغيثت الأرض تغاث، والسؤال منه: غيثًا، ومن الغوث: أغثنا.
(السبل): جمع سبيل، وهي الطريق.
(الآكام): جمع أكمة، وهي الرابية المرتفعة من الأرض.
(الظراب): جمع ظرب، وهي صغار الجبال والتلال.
(سبتا): وقع للأكثر بلفظ السبت، يعني أحد الأيام، والمراد به: الأسبوع وهو من تسمية الشيء باسم بعضه، كما يقال: جمعة.
(المواشي) جمع ماشية، وهي الغنم والبقر والإبل السائمة.
(١) البخاري (٢/ ٥١٢) ١٥ - كتاب الاستسقاء، ١٤ - باب الدعاء إذا كثر المطر "حوالينا ولا علينا".
1447