الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الخامسة، ويسجد للسهو. فإن قيد الخامسة بسجدة بطل فرضه، وتحولت صلاته نفلًا عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وكان عليه أني ضم ركعة سادسة ندبًا. وإن قعد في الرابعة قدر التشهد، ثم قام ولم يسلم يظنها القعدة الأولى، عاد إلى القعود ما لم يسجد في الخامسة، ويسلم، وإن قيد الخامسة بسجدة ضم إليها ركعة أخرى استحبابًا، وقد تمت صلاته لوجود الجلوس الأخير في محله، والركعتان الزائدتان: له نافلة.
الشك في الصلاة: إذا سها في صلاته، فلم يدر أثلاثًا صلى أم أربعًا؟ فإن كان ذلك أول ما سها (أي أن السهو لم يصر عادة له، لا أنه لم يسه في عمره قط)، استقبل الصلاة، وبطلت، أي استأنفها وأعادها، والسلام قاعدًا أولى، وإن حدث الشك المذكور بعد السلام، فلا إعادة عليه، كما لا إعادة عليه إن شك بعد قعوده قدر التشهد قبل السلام.
فإن كان الشك يعرض له كثيرًا، بنى على غالب ظنه، إذا كان له ظن يرجح أحد الطرفين.
وإن لم يكن له ظن أو رأي، أخذ بالأقل أي بنى على اليقين؛ لأنه المتيقن، ويقعد في كل موضع ظنه موضع قعوده، لئلا يصير تاركًا فرض القعود أو واجبه مع تيسر الوصول إليه، فإذا وقع الشك في صلاة رباعية أن الركعة هي الأولى أو الثانية عمل بالتحري، فإن لم يقع تحريه على شيء بنى على الأقل، فيجعلها أولى، ثم يقعد لجواز أنها الركعة الثانية، والقعدة فيها واجبة، ثم يقوم ويصلي ركعة أخرى ويقعد ويسجد للسهو.
ومما قاله المالكية في سجود السهو:
يسجد للسهو بأسباب ثلاثة: نقص فقط، وزيادة فقط، ونقص وزيادة.
أما النقص: فهو ترك سنة مؤكدة داخلة في الصلاة سهوًا أو عمدًا، كالسورة إذا تركها عن محلها سهوًا، أو سنتين خفيفتين فأكثر كتكبيرتين من تكبيرات الصلاة سوى تكبيرة الإحرام، أو ترك تسميعتين أو تكبيرة وتسميعة. ومن أمثلة ترك سنة أيضًا: ترك جهر بفاتحة فقط ولو مرة، أو بسورة فقط في الركعتين بفرض كالصبح، لا نفل كالوتر والعيدين، مع اقتصار على حركة اللسان الذي هو أدنى السر، وترك تشهد ولو مرة لأنه
الشك في الصلاة: إذا سها في صلاته، فلم يدر أثلاثًا صلى أم أربعًا؟ فإن كان ذلك أول ما سها (أي أن السهو لم يصر عادة له، لا أنه لم يسه في عمره قط)، استقبل الصلاة، وبطلت، أي استأنفها وأعادها، والسلام قاعدًا أولى، وإن حدث الشك المذكور بعد السلام، فلا إعادة عليه، كما لا إعادة عليه إن شك بعد قعوده قدر التشهد قبل السلام.
فإن كان الشك يعرض له كثيرًا، بنى على غالب ظنه، إذا كان له ظن يرجح أحد الطرفين.
وإن لم يكن له ظن أو رأي، أخذ بالأقل أي بنى على اليقين؛ لأنه المتيقن، ويقعد في كل موضع ظنه موضع قعوده، لئلا يصير تاركًا فرض القعود أو واجبه مع تيسر الوصول إليه، فإذا وقع الشك في صلاة رباعية أن الركعة هي الأولى أو الثانية عمل بالتحري، فإن لم يقع تحريه على شيء بنى على الأقل، فيجعلها أولى، ثم يقعد لجواز أنها الركعة الثانية، والقعدة فيها واجبة، ثم يقوم ويصلي ركعة أخرى ويقعد ويسجد للسهو.
ومما قاله المالكية في سجود السهو:
يسجد للسهو بأسباب ثلاثة: نقص فقط، وزيادة فقط، ونقص وزيادة.
أما النقص: فهو ترك سنة مؤكدة داخلة في الصلاة سهوًا أو عمدًا، كالسورة إذا تركها عن محلها سهوًا، أو سنتين خفيفتين فأكثر كتكبيرتين من تكبيرات الصلاة سوى تكبيرة الإحرام، أو ترك تسميعتين أو تكبيرة وتسميعة. ومن أمثلة ترك سنة أيضًا: ترك جهر بفاتحة فقط ولو مرة، أو بسورة فقط في الركعتين بفرض كالصبح، لا نفل كالوتر والعيدين، مع اقتصار على حركة اللسان الذي هو أدنى السر، وترك تشهد ولو مرة لأنه
1518