اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
وقد درج جامعو السنة النبوية أن يدخلوا في كتب السنة بعضًا مما ذكرناه، وإذا كان هذا الكتاب في السنة فننا سنذكر فيه ما استطعنا جمعه مما يرد عادة في كتب السنة عن بعض هذه الشؤون التي ذكرناها، وسنحاول من خلال المقدمات والتعليقات والمسائل والفوائد أن نعطي المسلم بعض ما ينبغي أن يعرفه عن كثير مما سبقت الإشارة إليه.
ونكتفي في هذه المقدمة في أن نعرفك على بعض المعاني التي لابد أن تعرفها عن القرآن، فهذه كلمات نستخلصها من بعض كتب العلوم "كالإتقان" "ومناهل العرفان" حول القرآن، تحقق هذا المراد وذلك كله بين يدي هذا الجزء ولنبدأ على بركة الله.
القرآن في اللغة: مصدر مرادف للقراءة ثم نقل إلى أن جعل اسمًا علمًا للكلام المعجز المنزل على رسول الله ﷺ، وله أسماء كثيرة جدًا، ومعرفتنا بهذه الأسماء ومدلولاتها ومعرفة مَجْلاها في القرآن الكريم تعرفنا على عظمة هذا القرآن، وأشهر أسمائه بعد القرآن: الفرقان لأنه يفرق بين الحق والباطل، والكتاب لأن علم على أعظم كتب الله أو لأنه ذكر فيه ما فرضه الله ﷿ على خلقه، ومن أسمائه الذكر لأن الله ﷿ قد أنزله مذكرًا بحيث إنه عرضت كل معانيه بصيغة التذكير ومن أسمائه المشهورة التنزيل لأن الله ﷿ نزله على عبده محمد ﷺ ليكون للعالمين نذيرًا، وقد ذكر صاحب البرهان خمسة وخمسين اسمًا للقرآن وأوصلها النووي إلى نيف وتسعين وقد جمع كل من الاثنين بين ما هو اسم للقرآن أو صفة له أو على إطلاقات وردت في القرآن تصف هذا القرآن ومن تأمل هذه الأسماء والصفات وعرف معناها ومجلاها عرف عظمة هذا القرآن من خلال أسمائه وحقيَّتها وقد نقل السيوطي في كتابه "الإتقان" عن صاحب "البرهان" ما جمعه من أسماء للقرآن الكريم، وفسر بعضها فقال ﵀:
"وقال أبو المعالي عُزيزي في كتاب البرهان: اعلم أن الله سمى القرآن بخمسة وخمسين اسمًا، سماه كتابًا مبينًا في قوله: ﴿حم وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾. وقرآنا كريمًا في قوله: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ وكلامًا: ﴿حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾. ونورًا: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا﴾. وهدى ورحمة: ﴿وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾. وفرقانًا: ﴿نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ﴾. وشفاء: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ﴾. وموعظة: ﴿قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ﴾. وذكرًا مباركًا: ﴿وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ﴾.
1566
المجلد
العرض
43%
الصفحة
1566
(تسللي: 1488)