الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الظُّلَّة، فيها أمثالُ المصابيح، فلما أصبح حدث النبي ﷺ، فقال: اقرأ يا ابن حُضير اقرأ يا ابن حُضير قال: أشفقْتُ يا رسول الله أن تطأ يحيى، وكان منها قريبًا، فانصرفت إليه، ورفعت رأسي إلى السماء، فإذا مثلُ الظُّلَّةِ فيها أمثالُ المصابيح، فخرجتُ حتى لا أراها، قال: وتدري ما ذاك؟ قال: لا، قال: تلك الملائكة دنتْ لصوتك، ولو قرأت لأصبحت ينظر الناس إليها، لاتتوارى منهم".
٢٣٦٣ - * روى مسلم عن أبي سعيد الخُدري (﵁): "أن أُسَيْد بن حضير بينما هو ليلةً يقرأ في مربدِه، إذْ جالتْ فرسُه، فقرأ، ثم جالتْ أخرى، فقرأ، ثم جالتْ أيضًا، قال أُسيد: فخشيتُ أن تطأ يحيى، فقمت إليها، فإذا مثلُ الظُّلَّة فوق رأسي، فيها أمثال السُّرُج عرجتْ في الجوِّ حتى ما أراها، قال: فغدوتُ على رسول الله ﷺ، فقلت: يا رسول الله، بينما أنا البارحة من جوف الليل أقرأ في مِرْبَدي، إذ جالتْ فرسي، فقال: رسول الله ﷺ: اقرأ ابن حضيرٍ، قال: فقرأتُ، ثم جالت أيضًا، فقال رسول الله ﷺ: اقرأ ابن حضير، قال: فانصرفتُ، وكان يحيى قريبًا منها، فخشيتُ أن تطأه، فرأيتُ مثل الظُّلَّة، فيها أمثال السُّرُج عرجتْ في الجوِّ حتى ما أراها، فقال رسول الله ﷺ: تلك الملائكة كانت تستمعُ لك، ولو قرأت لأصبحتْ يراها النساُ ما تستترُ منهم".
أقول: هاتان الروايتان أصل أصيل في إثبات إمكانية انكشاف شيء من عالم الغيب للمسلم في حال إقباله على الله ﷿، ولقد كثر الإنكار على الكشف وعلى أهله وليس ذلك ف محله إن جاءت الروايات عن صادق عدل، وكانت في دائرة الإمكان الشرعي.
٢٣٦٤ - * روى الشيخان عن البراء بن عازبٍ (﵁) قال: "كان رجل يقرأُ (سورة الكهف) وعنده فرسٌ مربوطة بشطنيْن، فتغشَّتْه سحابةٌ فجعلتْ تدنو، وجعلَ (١).
_________
٢٣٦٣ - مسلم (١/ ٥٤٨، ٥٤٩) ٦ - كتاب صلاة المسافرين وقصرها، ٣٦ - باب نزول السكينة لقراءة القرآن.
(المِرْبد): موقف الإبل، والمراد: موضعه الذي كان فيه.
(العروج): الصعود إلى فوق.
٢٣٦٤ - البخاري (٩/ ٥٧) ٦٦ - كتاب فضائل القرآن، ١١ - باب فضل الكهف.
مسلم (١/ ٥٤٧، ٥٤٨) ٦ - كتاب صلاة المسافرين وقصرها، ٣٦ - باب نزول السكينة لقراءة القرآن.
٢٣٦٣ - * روى مسلم عن أبي سعيد الخُدري (﵁): "أن أُسَيْد بن حضير بينما هو ليلةً يقرأ في مربدِه، إذْ جالتْ فرسُه، فقرأ، ثم جالتْ أخرى، فقرأ، ثم جالتْ أيضًا، قال أُسيد: فخشيتُ أن تطأ يحيى، فقمت إليها، فإذا مثلُ الظُّلَّة فوق رأسي، فيها أمثال السُّرُج عرجتْ في الجوِّ حتى ما أراها، قال: فغدوتُ على رسول الله ﷺ، فقلت: يا رسول الله، بينما أنا البارحة من جوف الليل أقرأ في مِرْبَدي، إذ جالتْ فرسي، فقال: رسول الله ﷺ: اقرأ ابن حضيرٍ، قال: فقرأتُ، ثم جالت أيضًا، فقال رسول الله ﷺ: اقرأ ابن حضير، قال: فانصرفتُ، وكان يحيى قريبًا منها، فخشيتُ أن تطأه، فرأيتُ مثل الظُّلَّة، فيها أمثال السُّرُج عرجتْ في الجوِّ حتى ما أراها، فقال رسول الله ﷺ: تلك الملائكة كانت تستمعُ لك، ولو قرأت لأصبحتْ يراها النساُ ما تستترُ منهم".
أقول: هاتان الروايتان أصل أصيل في إثبات إمكانية انكشاف شيء من عالم الغيب للمسلم في حال إقباله على الله ﷿، ولقد كثر الإنكار على الكشف وعلى أهله وليس ذلك ف محله إن جاءت الروايات عن صادق عدل، وكانت في دائرة الإمكان الشرعي.
٢٣٦٤ - * روى الشيخان عن البراء بن عازبٍ (﵁) قال: "كان رجل يقرأُ (سورة الكهف) وعنده فرسٌ مربوطة بشطنيْن، فتغشَّتْه سحابةٌ فجعلتْ تدنو، وجعلَ (١).
_________
٢٣٦٣ - مسلم (١/ ٥٤٨، ٥٤٩) ٦ - كتاب صلاة المسافرين وقصرها، ٣٦ - باب نزول السكينة لقراءة القرآن.
(المِرْبد): موقف الإبل، والمراد: موضعه الذي كان فيه.
(العروج): الصعود إلى فوق.
٢٣٦٤ - البخاري (٩/ ٥٧) ٦٦ - كتاب فضائل القرآن، ١١ - باب فضل الكهف.
مسلم (١/ ٥٤٧، ٥٤٨) ٦ - كتاب صلاة المسافرين وقصرها، ٣٦ - باب نزول السكينة لقراءة القرآن.
1610