الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
قبل أن يتسع على الراقع، فجمع أعلام الصحابة وذوي البصر منهم، وأجال الرأي بينه وبينهم في علاج هذه الفتنة، ووضْع حدٍّ لذلك الاختلاف، وحسم مادة هذا النزاع، فأجمعوا أمرهم على استنساخ مصاحف يرسل منها إلى الأمصار، وأن يؤمر الناس بإحراق كل ما عداها، وألا يعتمدوا سواها وبذلك يرأبُ الصدع، ويجبر الكسر، وتعتبر تلك المصاحف العثمانية الرسمية نورهم الهادي في ظلام هذا الاختلاف، ومصباحهم الكشاف في ليل تلك الفتنة، وحكمهم العدل في ذاك النزاع والمراء، وشفاءهم الناجع من مصيبة ذلك الداء.
تنفيذ عثمان لقرار الجمع:
وشرع عثمان في تنفيذ هذا القرار الحكيم حوالي أواخر سنة أربع وعشرين وأوائل سنة خمس وعشرين من الهجرة، فعهد في نسخ المصاحف إلى أربعة من خيرة الصحابة وثقات الحفاظ، وهم زيد بن ثابت، وعبد الله بن الزبير، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وهؤلاء الثلاثة الأخيرون من قريش.
وأرسل عثمان إلى أم المؤمنين حفصة بنت عمر، فبعثت إليه بالصحف التي عندها، وهي الصحف التي جمع القرآن فيها على عهد أبي بكر ﵁، وأخذت لجنة الأربعة هؤلاء في نسخها، وجاء في بعض الروايات أن الذين ندبوا لنسخ المصاحف كانوا اثني عشر رجلًا وما كانوا يكتبون شيئًا إلا بعد أن يعرض على الصحابة ويقرُّوا أن رسول الله ﷺ قرأ على هذا النحو الذي نجده الآن في المصاحف.
دستور عثمان في كتابة المصاحف:
ومما تواضع عليه هؤلاء الصحابة أنهم كانوا لا يكتبون في هذه المصاحف إلا ما تحققوا أنه قرآن، وعلموا أنه قد استقر في العرضة الأخيرة، وما أيقنوا صحته عن النبي ﷺ مما لم يُنسخ.
وإنما كتبوا مصاحف متعدِّدة، لأن عثمان ﵁ قصد إرسال ما وقع الإجماع عليه إلى أقطار بلاد المسلمين، وهي الأخرى متعددة.
تنفيذ عثمان لقرار الجمع:
وشرع عثمان في تنفيذ هذا القرار الحكيم حوالي أواخر سنة أربع وعشرين وأوائل سنة خمس وعشرين من الهجرة، فعهد في نسخ المصاحف إلى أربعة من خيرة الصحابة وثقات الحفاظ، وهم زيد بن ثابت، وعبد الله بن الزبير، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وهؤلاء الثلاثة الأخيرون من قريش.
وأرسل عثمان إلى أم المؤمنين حفصة بنت عمر، فبعثت إليه بالصحف التي عندها، وهي الصحف التي جمع القرآن فيها على عهد أبي بكر ﵁، وأخذت لجنة الأربعة هؤلاء في نسخها، وجاء في بعض الروايات أن الذين ندبوا لنسخ المصاحف كانوا اثني عشر رجلًا وما كانوا يكتبون شيئًا إلا بعد أن يعرض على الصحابة ويقرُّوا أن رسول الله ﷺ قرأ على هذا النحو الذي نجده الآن في المصاحف.
دستور عثمان في كتابة المصاحف:
ومما تواضع عليه هؤلاء الصحابة أنهم كانوا لا يكتبون في هذه المصاحف إلا ما تحققوا أنه قرآن، وعلموا أنه قد استقر في العرضة الأخيرة، وما أيقنوا صحته عن النبي ﷺ مما لم يُنسخ.
وإنما كتبوا مصاحف متعدِّدة، لأن عثمان ﵁ قصد إرسال ما وقع الإجماع عليه إلى أقطار بلاد المسلمين، وهي الأخرى متعددة.
1715