اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
حتى وجدت آخِرَ سورةِ التوبة مع خُزيمة - أو أبي خزيمة الأنصاري- لم أجدها مع أحد غيره ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ (١) خاتمة براءة، قال: فكانت الصُّحُفُ عند أبي بكر، حتى توفاه الله، ثم عند عمر، حتى توفاه الله، ثم عند حفصة بنت عمر.
قال بعض الرواة فيه: اللخافُ: يعني: الخَزَفَ.
٢٤٧٨ - * روى ابن خزيمة عن علقمة، قال: "جاء رجل إلى عمر وهو يعرفه، فقال: يا أمير المؤمنين، جئتُ من الكوفة وتركتُ بها رجلًا يُملي المصاحف عن ظهر قلبه. قال: فغضب عمر انتفخ حتى كاد يملأُ ما بين شُعبتي الرحل، فقال: من هو ويحك؟ قال: عبد الله بن مسعود. قال: فما زال يُسرَّى عنه الغضب ويُطفأُ حتى عاد إلى حاله التي كان عليها، ثم قال: ويحك ما أعلم بقي أحدٌ أحقُ بذلك منه. وسأحدثُك عن ذلك. كان رسول الله ﷺ لا يزال يسمُرُ عند أبي بكر الليلة كذلك في الأمر من أمر المسلمين، وإنه سمر عنده ذات ليلة وأنا معه، فخرج رسول الله ﷺ يمشي وخرجنا معه، فإذا رجل قائم يصلي في المسجد، فقام رسول الله ﷺ يسمعُ قراءته، فلما كدنا أن نعرف الرجل، قال رسول الله ﷺ: "من سره أن يقرأ القرآن رطبًا كما أُنزل، فليقرأ على قراءة ابن أم عبدٍ". قال: ثم جلس الرجل يدعو، فجعل رسول الله ﷺ يقول: "سل تُعْطَهْ"، مرتين. قال: فقال عمر: فقلت: والله لأغدون إليه فلأبشرنه، قال: فغدوتُ إليه لأبشره فوجدت أبا بكر قد سبقني إليه فبشره، ولا والله ما سابقته إلى خير قطُّ إلا سبقني. هذا حديث أبي موسى. غير أنه لم يقل وانتفخ.
_________
= قال محقق الجامع عن آخر سورة التوبة: "لقد ثبت كونها قرآنًا بأخبار كثيرة، غامرة من الصحابة عن حفظهم في صدورهم، وإن لم يكونوا كتبوه في أوراقهم. ومعنى قول زيد "لم أجدها مع أحد غيره" أنه لم يجدها مكتوبة عند أحد إلا عند خزيمة. فالذي انفرد به خزيمة هو كتابتها لا حفظها، وليست الكتابة شرطًا في المتواتر، بل المشروط فيه أن يرويه جمع يؤمن تواطؤهم على الكذب، ولو لم يكتبه واحد منهم. وقال الحافظ في [الفتح ٩/ ١٢] تعليقًا على قوله "لم أجدها مع أحد غيره" أي مكتوبة لما تقدم من أنه كان لا يكتفي بالحفظ دون الكتابة، ولا يلزم من عدم وجدانه إياها حينئذ أن لا تكون تواترت عند من لم يتلقها عن النبي ﷺ، وإنما كان زيد يطلب التثبت عمن تلقاها بغير واسطة".
(١) التوبة: ١٢٧.
٢٤٧٨ - ابن خزيمة (٢/ ٢٩١) ٦١٠ - باب ذكر الدليل على أن كراهة السمر بعد العشاء في غير ما يجب على المرء أن يناظر فيه ... إلخ.
1730
المجلد
العرض
48%
الصفحة
1730
(تسللي: 1648)