اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
زاد في رواية أخرى (١): قال ابن شهابٍ: اختلفوا يومئذ في (التابوت) فقال زيد: (التابوهُ) وقال ابن الزبير وسعيد بن العاص (التابوت) فرُفع اختلافهم إلى عثمان، فقال: اكتبوه (التابوت) فإنه بلسان قُريش.
أقول: قوله: (اختلفوا يومئذ في التابوت فقال زيد: التابوه):
هذا نموذج على حرف من الأحرف السبعة التي كان يُقرئ بها رسول الله ﷺ ملاحظًا لغات العرب ولهجاتها وقد قدم الصحابة مصلحة اجتماع الأمة على رسم واحد للقرآن على أي مصلحة أخرى وتفرع عن هذا التصرف أن بنى فقهاء المسلمين على ذلك فروعًا منها: أن لإمام المسلمين أن يفرض على الأمة حكمًا متخيرًا من أقوال أئمة الاجتهاد لوحدة القضاء.
٢٤٨٠ - * روى البخاري عن ابن عباس ﵄ قال: قال عمر: أُبيُّ أقرأنا وإنا لندعُ من لحن أُبي، وأبيٌّ يقول: أخذتُ من فيِّ رسول الله ﷺ، فلا أتركُه لشيءٍ، وقال الله: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾ (٢).
_________
(١) الترمذي (٥/ ٢٨٥) نفس الموضع السابق.
= وفي آية الأحزاب قال محقق الجامع:
قال الحافظ في "الفتح" ٩/ ١٧: وظاهر حديث زيد بن ثابت هذا، أنه فقد آية الأحزاب من الصحف التي كان نسخها في خلافة أبي بكر، حتى وجده مع خزيمة بن ثابت. ووقع في رواية إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع عن ابن شهاب، أن فقده إياها إنما كان في خلافة أبي بكر، وهو وهم منه. والصحيح ما في الصحيح، وأن الذي فقد في خلافة أبي بكر الآيتان من آخر براءة. وأما التي في الأحزاب: ففقدها لما كتب المصحف في خلافة عثمان.
قال العلماء: الفرق بين جمع أبي بكر وبين جمع عثمان: أن جمع القرآن في عهد أبي بكر كان عبارة عن نقل القرآن وكتابته في صحف مرتب الآيات، مقتصرًا فيه على ما لم تنسخ تلاوته مستوثقًا له بالتواتر والإجماع. وكان الغرض منه تسجيل القرآن وتقييده بالكتابة، مجموعًا مرتبًا خشية ذهاب شيء منه بموت حملته وحفاظه. وأما الجمع في عهد عثمان فقد كان عبارة عن نقل ما في تلك الصحف في مصحف واحد إمام، واستنسخ مصاحف منه ترسل إلى الآفاق الإسلامية، ملاحظًا فيها ترتيب سور وآياته جميعًا، وكتابته بطريقة تجمع وجوه القراءات المختلفة، وتجريده من كل ما ليس قرآنا، والغرض منه إطفاء الفتنة التي اشتعلت بين المسلمين حين اختلفوا في قراءة القرآن وجمع شملهم وتوحيد كلمتهم والمحافظة على كتاب الله من التغيير والتبديل.
٢٤٨٠ - البخاري (٩/ ٤٧) ٦٦ - كتاب فضائل القرآن ٨ - باب القراء من أصحاب النبي ﷺ.
(نحن أُبي): هو أُبي بن كعب الأنصاري، ولحنه: لغته وقراءته.
(وإنا لندع من لحن أبي) طريقته التي يقرأ بها القرآن: أيك من قراءته، ولحن القول: فحواه ومعناه، والمراد به هنا: القول.
(٢) البقرة: ١٠٧.
1732
المجلد
العرض
48%
الصفحة
1732
(تسللي: 1650)