اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
بالزاني، وقد خفي هذا على أكبر منه، وهو سعد بن أبي وقاص، حين خاصم في ابن وليدة زمعة، فظن أنه يلحق أخاه بالزنا.
الثاني: أنه يتصور الإلحاق بعبد وطئها بشبهة، فيثبت النسب منه، والله أعلم.
٢٦٤٠ - * روى البخاري عن ابن عباس (﵄) قال: كان قومٌ يسألون رسول الله ﷺ استهزاءً، فيقول الرجل: من أبي؟ ويقولُ الرجلُ، تضِلُّ ناقَتُهُ: أين ناقتي؟ فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ الآية كلها.
ويفهم من مجموع ما تقدم من الأحاديث وغيرها أن هذه الآية أنزلت على رسول الله ﷺ بسبب مسائل كان يسألها إياه أقوام امتحانًا له أحيانًا واستهزاءً أحيانًا، فيقول له بعضهم "من أبي؟ " ويقول له بعضهم إذا ضلت ناقته "أين ناقتي؟ " فقال لهم تعالى كره: لا تسألوا عن أشياء من ذلك إن أبدينا لكم حقيقة ما تسألون عنه ساءكم إبداؤها وإظهارها. (م) ٢/ ١٢٦.
٢٦٤١ - * روى الشيخان عن سعيد بن المسيب (رحم الله) قال: البحيرةُ: التي يُمنع دَرُّها للطواغيت، فلا يحلبُها أحدٌ من الناس، والسائبة: كانوا يُسيِّبونها لآلهتهم، لا يُحمل عليها شيءٌ- وقال: قال أبو هريرة ﵁: قال رسول الله ﷺ: "رأيتُ عمرو بن عامرٍ الخُزاعيَّ يجُرُّ قُصْبَهُ في النَّارِ، وكان أول من سَيَّبَ السوائبَ" (١).
_________
٢٦٤٠ - البخاري (٨/ ٢٨٠) ٦٥ - كتاب التفسير، ١٢ - باب (لا تسألوا عن أِياء إن تُبد لكم تسؤكم).
٢٦٤١ - البخاري (٨/ ٢٨٣) ٦٥ - كتاب التفسير، ١٣ - باب (ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام).
مسلم (٤/ ٢١٩٢) ٥١ - كتاب الجنة وصفة نعيمها، ١٣ - باب النار يدخلها الجبارون، والجنة يدخلها الضعفاء.
(البحيرة والسائبة) كانت العرب إذا تابعت الناقة بين عشر إناثٍ لم يُركب ظهرها، ولم يُجزَّ وبرها، ولم يشرب لبنها إلا ضيفٌ، وهي السائبة، أي أنهم يسيبُونها ويخلُّونها لسبيلها، فما نُتجتْ بعد ذلك من أنثى: شَقُّو أذنها، وخلوا سبيلها مع أمها في الإبل، وحرم منها ما حرم من أمها، وهي البحيرة بنت السائبة.
والبحيرة: هي المشقوقة الأذن، وقيل: البحيرة كانوا إذا وُلد لهم سقْبٌ. بحروا أذنه، وقالوا: اللهم إن عاش ففتيٌّ، وإن مات فذكي، فإذا مات أكلوه.
وأما السائبة: فكان الرجل يسيبُ من ماله، فيجيءُ به إلى السدنة، فيدفعه إليهم، فيطعمون منها أبناء السبيل. إلا النساء، فلا يطعمونهن منها شيئًا حتى يموت، فيأكله الرجال والنساء جميعًا، ابن الأثير.
1821
المجلد
العرض
51%
الصفحة
1821
(تسللي: 1739)